الأحد، 10 مايو 2026

ذكر دمياط وتنيس من كتاب وصف أفريقيا

خريطة من كتاب وصف أفريقية (رابط)


صـ 179، آخر فقرة في كاوكا ومملكتها:
وكنت حاضراً عندما وفد عليه رجل من دمياط وأهدى إليه فرساً في غاية الجمال وسيفاً تركيا، وزردا وبندقية، وبعض المرايا الجميلة، وسبحات من المرجان وبعض السكاكين، يقدر ثمنها كلها في القاهرة بخمسين مثقالاً. فأعطاه الملك في مقابل ذلك خمسة عبيد وخمسة جمال وخمسمائة مثقال من سكة البلاد، بالإضافة إلى نحو مائة من أنياب الفيل العظيمة.

صـ 186:
محاذية للصحاري المذكورة. ولمصر في الحقيقة بعض العرض قرب البحر المتوسط، لأن النيل ينقسم إلى فرعين على بعد ثمانين ميلاً في عالية القاهرة: أحدهما، وهو الغربي، يلتحق أخيراً بالفرع الرئيسي الذي يتولّد عنه. وينقسم النيل مرة أخرى على بعد نحو 60 ميلا عن سافلة القاهرة إلى فرعين، أحدهما يسير إلى رشيد والآخر إلى دمياط. وينفصل عن نيل دمياط فرع جديد يتحوّل إلى بحيرة، إلا أنه يبقى مضيق يصل البحيرة بالبحر، وتقع عليه مدينة تنيس الأزلية. وإذا كانت مصر يزداد عرضها، فلأن النيل يتفرّع بهذه الكيفية كما ذكرنا. وإقليم مصر كله عبارة عن سهل خصيب بالحبوب والخضر، فيه مراع ممتازة للمواشي، وكمية لا تحصی من الدجاج والأوز.

صـ 188:
قسمت مصر إلى ثلاثة أقسام في عهدنا هذا، أي منذ أن أخذ المسلمون يسيطرون على هذا الإِقليم، فما بين القاهرة ورشيد يسمى الريف، أي الساحل، ومن عالية القاهرة إلى تخوم البجة يسمى الصعيد، أي الأرض، والجزء الواقع على فرعي النيل الذاهب إلى دمياط وتنيس يدعى البحيرة نسبة للبحر.

صـ 193:
وليس غرضي أن أحدّثكم عن جميع مدن مصر، لأن كتّابنا غير متّفقين عليها فيما بينهم. فلا يقبل بعضهم أن يضم جزء من مصر إلى افريقيا، بينما يرى البعض الآخر خلاف ذلك، ويؤكّد الكثيرون أن الجزء الموالي لصحارى بلاد البربر ونوميديا وليبيا تابع لافريقيا. وترى طائفة أخرى أن جميع الأماكن الواقعة على الفرع الرئيسي للنيل افريقية، وأن غير الواقعة عليه ليست بافريقية، كمَنْف والفَيُّوم وسمنّود، ودمنهور، وبرلس، وتنيس، ودمياط. وذلك هو أيضاً رأيي لعدة أسباب معقولة، ولذلك فإني لا أذكر سوى المدن الواقعة على الفرع الرئيسي للنهر.

صـ 210 عن الأزبكية وبولاق:
ويشاهد أيضاً في ساحة الأزبكية ضاربون بالسيف والعصا، ومصارعون ... إلخ، وأشخاص آخرون يتغنون بالوقائع بين العرب والمصريين أثناء فتح مصر. فما يقال ويعمل هناك من حماقات وفكاهات وكلام بذيء، كل ذلك لا يدخل تحت عدٍّ ويسليّ الناس، لكنه يتعذر ذكر كل ذلك في مؤلَّف كهذا.
الربض المعروف ببولاق
وهناك يقيم المكاسون الذين يراقبون السلع الواردة من الاسكندرية ودمياط.

صـ 282 عن الموز:
لكن معظمه ينبت في مصر لا سيما في دمياط.

النصوص بالأعلى منسوخة من: وصف أفريقيا للحسن الوزان، ترجمة د. محمد حجي، ود. محمد الأخضر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق