‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللغة العربية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللغة العربية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 أغسطس 2022

من امتداد اللهجات العربية القديمة في بعض اللهجات المعاصرة

من امتداد اللهجات العربية القديمة في بعض اللهجات المعاصرة
من امتداد اللهجات العربية القديمة في بعض اللهجات المعاصرة



من بحث بعنوان "من امتداد اللهجات العربية القديمة في بعض اللهجات المعاصرة" للدكتور رمضان عبد التواب:

ومن الأمثلة التي تؤيد ما نذهب إليه ، من أن اللهجات المعاصرة 
ليست إلا امتداداً لشيء من اللهجات العربية القديمة أيضاً ، ما يشيع 
في بعض للهجات العربية الحديثة ، في مصر وغيرها ، من استعمال 
اسم المفعول من الفعل الأجوف اليائي على التمام ، أي على وزن مفعول ، 
دون إعلال يطرأ عليه ؛ فيقول الناس في مصر مثلا : فلان مدیون ، أي : 
عليه دين ، ومريوح ، أي ضعيف لا يقدر على حمل الأثقال ، ومطیور ، أي : 
متسرّع في عمله ، ومخيول ، أي : منشغل بما في خياله من أوهام . كما 
يقال في بعض البلاد العربية عن الثوب إنه مخيوط ، وعن فلان من الناس 
: إنه مهيوب ، وعن الشيء : إنه معیوب ومبيوع ، وعن الحَبِّ إنه مكيول .. 
وغير ذلك .

والعربية الفصحى تُعِلُّ هذه الأسماء وما يشبهها بما يسمى الإغلال 
بالنقل ؛ فتقول مثلاً : مَدین ومَخِيط ، ومَعِيب ، ومَكِيل ، ومَبيع .. 
وغير ذلك .

غير أن هذا الذي قد شاع في اللهجات العامية المعاصرة ، ليس إلا لهجةً 
لقبيلة تميم من القبائل العربية القديمة . 

قال عبدالقادر البغداديّ في التعليق على قول العباس بن مرداس السُّلَمي :
قد كان قومك يحسبونك سيداً  وإخال أنّك سيّد مغيونُ : 
« قوله : مغبون ، جاء على لغة تميم . ولغة غيرهم : مَغِین ... ومغبون بالغين
المعجمة - اسم مفعول ، من قولهم : غِينَ على قلبه ، أي غُطِّي عليه . 
وفي الحديث : وإنّه لَيُغَانُ على قلبي . ولكن الناس ينشدونه بالباء ، وهو
تصحيف . وقد رُوي بالعين غير المعجمة ، أي : مصابٌ بالعين . والأول هو
الوجه . وكلاهما مما جاء فيه التصحيح . وإن كان الاعتلال فيه أكثر ، لقولهم :
طعام مزيوت ، وبُرٌّ مكيول ، وثوب مخيوط . والقياس : مَغين ، ومَزِيت ، 
ومَكِيل ، ومَخِيط » 

وقد اشار سيبويه إلى هذه اللغة ، وإن لم ينسبها إلى تميم ، فقال : « وبعض 
العرب يُخْرُجهُ على الأصل ؛ فيقول : مخيوط ومبيوع » . وكثير من 
هذه الكلمات السابقة ، تذكر في بعض المعاجم العربية ، بالتصحيح والإعلال ، 
جنباً إلى جنب ، دون نسبة إلى قبيلة معينة .

ومن الظواهر اللغوية الشائعة في اللهجات المعاصرة ، وهي امتداد للقديم 
كذلك : ظاهرة سقوط الهمزة في غير أول الكلمة كثيراً ، مثل قولنا في 
لهجات الخطاب : بير ، وياكل ، وراس ، ويملا ، ويقرا ، وريّس ، 
وخطيّة ، وروس ، وفوس ، وعباية ، وملاية ، ويودّي ، وجينا ، ومروّة ، 
ونحو ذلك ، بدلا من : بئر ، ويأكل ، ورأس : ويملأ ، ويقرأ ، ورئيس 
وخطيئة ، ورؤوس ، وفئوس ، وعباءة ، وملاءة ، ويؤدي ، وجئنا ، ومروءة ، 
وغير ذلك في العربية الفصحى .

كما يقع الهمز من أوائل بعض كلمات العامية في حالات قليلة ، مثل : 
سنان، في : أسنان ، وسبوع ، في : أسبوع، وإيه اللي صابك ؟ في: أصابك ، 
وبراهيم ، وسماعین ، في : إبراهيم وإسماعيل ، ويوم الحدّ ، في : يوم 
الأحد ، وغير ذلك .

وليست هذه الظاهرة في اللهجات المعاصرة إلا امتدادا لما كان عند الحجازيين 
القدماء في نطقهم لهذه الكلمات و أمثالها .

وصوت الهمزة هو صوت أصيل في اللغات السامية كلها ، وهو صوت 
حنجري شديد مهموس ، ينطق بأن يلتقي الوتران الصوتيان ، أحدُهما بالآخر ، 
التقاء محكماً ، يَحْبِس خلفهما الهواءَ الخارج من الرئتين ، حتى إذا زال 
هذا الالتقاء فجأة ، سمعت للهواء المحبوس انفجاراً ، هو صوت الهمزة .
ويطلق على الهمز في اللغة العربية عند القدماء ، اسم « النّبْر » . 

قال ابن السِّكّيت : « والنّبْرُ مصدرُ : نبرت الحرفَ نبراً ، إذا همزته ، وإن كان 
الخوارزمي يخصَّ النّبرة « بالهمزة التي تقع في أواخر الأفعال والأسماء ، نحو : 
سبأ . وقرأ وملأ » . كما يقول ابن منظور : «والنّبْر : همز الحرف » .

المصدر: 
من امتداد اللهجات العربية القديمة في بعض اللهجات المعاصرة
د. رمضان عبد التواب
أستاذ العلوم اللغوية ووكيل كلية الآداب جامعة عين شمس
مجلة المجمع العلمي العراقي
المجلد الخامس والثلاثون - الجزء الأول
ربيع الثاني 1404 هـ - كانون الثاني 1984 م

الأربعاء، 20 أكتوبر 2021

كتابة الأعلام الأعجمية بحروف عربية - محمد شفيق غربال

نقش عربي بخط مغربي في قصر الحمراء بغرناطة
نقش عربي بخط مغربي في قصر الحمراء بغرناطة (المصدر)


كتابة الأعلام الأعجمية بحروف عربية


(١) ابن خلدون وكتابة الأعلام الأعجمية 


بعد أن تكلم ابن خلدون في فصل علم التاريخ و تحقیق مذاهبه ، وفيما 
يعرض للمؤرخين من الأوهام الخ .. قال :

بقى علينا أن نقدم مقدمة في كيفية وضع الحروف التي ليست في لغة 
العرب إذا عرضت في كتابنا هذا . والحروف في النطق ، هی کیفیات 
للأصوات الخارجة من الحنجرة . وتتركب من الحروف : الكلمات الدالة 
على ما في الضمائر . وليست الأمم كلها متساوية في النطق بتلك الحروف ، 
وكان أهل الكتاب ( الكتَّاب ) إذا عرض لهم الحرف الذي ليس من 
حروف لغتهم بقي مهملا عن الدلالة الكتابية ، مغفلا عن البيان ، وربما يرسمه 
بعض الكتّاب بشكل الحرف الذي يكتنفه من لغتنا ، قبله أو بعده . وليس 
ذلك بكاف في الدلالة بل هو تغيير للحرف من أصله . ( ولما ) كان كتابنا 
مشتملا على اخبار البربر وبعض العجم وكانت تعرض لنا في أسمائهم أو بعض 
کلماتهم حروف ليست من لغة كتابتنا ولا إصطلاح أوضاعنا ؛ اضطررنا 
إلى بيانه ولم نكتف برسم الحرف الذي يليه كما قلنا لأنه عندنا غير واف 
بالدلالة عليه . فاصطلحت في كتابي هذا على أن أضع ذلك الحرف العجمي 
بما يدل على الحرفين اللذين يكتنفانه ليتوسط القارئ بالنطق به بين مخرجي 
ذينك الحرفين فتحصل تأديته . وإنما اقتبست ذلك من رسم أهل المصحف 
حروف الأشمام كالصراط في قراءة خلف .

فإن النطق بصاده فيها مفخم متوسط بين الصاد و الزاي فوضعوا الصاد 
ورسموا في داخلها شكل الزاي ودل ذلك عندهم على التوسط بين 
الحرفين ؛ فكذلك رسمت أنا كل حرف يتوسط حرفين من حروفنا
كالكاف المتوسطة عند البربر بين الكاف الصريحة عندنا والجيم 
مثل اسم بُلُبكِين فأضعها كافا وأنقطها بنقطة الجيم واحدة من أسفل 
أو بنقطة القاف واحدة فوق أو ثنتين؛ فيدل ذلك على أنه متوسط بين الكاف 
والجيم أو القاف . وهذا الحرف أكثر ما يجئ في لغة البربر وما جاء من غيره 
فعلى هذا القياس أضع الحرف المتوسط بين طرفين من لغتنا بالحرفين معاً 
ليعلم القارئ أنه متوسط فينطق به كذلك فنكون قد دللنا عليه . ولو وضعناه 
برسم الحرف الواحد عن جانبيه لكنا قد صرفناه من مخرجه إلى مخرج الحرف 
الذي من لغتنا وغيرنا لغة القوم فاعلم ذلك والله سبحانه الموفق لا رب غيره .

( المقدمة : نشر كاترمير وطبع باريس سنة ۱۸٥۸ — الجزء الأول 
الصفحات ٥٣ إلى ٥٥ ) .

(ويلاحظ قوله : أو بنقطة القاف واحدة فوق أو ثنتين ، وذلك لأن 
المغاربة ( ذهبوا إلى نقط الفاء بواحدة من أسفل والقاف بواحدة من أعلى 
بينما ذهب المشارقة إلى نقط الفاء بواحدة من أعلى والقاف باثنتين من أعلى 
أيضاً ، هذا ما قرأت في الجزء الثاني من تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية 
ص ۹۰ -- ۹۱) .

هل اتبع ابن خلدون قاعدته هذه ؟ . لا أستطيع أن أجيب عن السؤال 
إجابة قاطعة ، فإني لم أطلع على الأصول الخطية لكتابه . والمؤكد أن الذين 
نشروا كتابه في باريس أو في بولاق لم يتبعوا هذه القاعدة . 

وقد قرأت للبارون دي سلان في مقدمة ترجمته الفرنسية للفصول التي 
خصصها ابن خلدون لتاريخ البربر والدول التى قامت في المغرب ما مؤداه 
( الجزء الأول الصفحات ٦٤ — ٥ ) .

« يتحدث ابن خلدون في المقدمة عن طريقته في كتابه بعض الكلمات 
البربرية التي تحتوي على أصوات لا يوجد ما يماثلها في اللغة العربية . وهذه 
الأصوات لا يزيد عددها عن صوتين وهما يمكن أداؤهما بالفرنسية 
بغاية السهولة .

أحدهما G كما في كلمة garde والأخرى S كما ينطق بها في rose . ولأداء 
الحرف الأول استخدم ابن خلدون حرف الكاف العربي و نقطه بنقطة 
من أسفل ؛ ولأداء الحرف الثاني استخدم حرف الصاد ووضع في داخلها 
حرف زای . وأضاف دي سلان إلى هذا قوله :

ومهما يكن فإن ابن خلدون لم يحسن اختيار العلامات التي استعملها ، 
ثم جاء النساخون فأهملوا في أغلب الأحوال استعمالها ، بل إن المخترع 
أي ابن خلدون نفسه ، لم يجر دائما على طريقته فنراه يؤدي الجيم التي أشار 
إليها بالجيم العربية المعطشة .

ظاهر أن دي سلان ظن أن ابن خلدون اختص بتطبيق طريقته 
الحرفين الكاف والصاد ، والواقع كما رأينا أن قاعدته عامة وأنه ذكر الكاف 
كمثال وأنه ذكر الصاد کمثال لطريقة أهل القراءات في رسم المصحف، وهي 
الطريقة التي احتذاها في وضع قاعدته .

ويهمنا من کلام دي سلان : 
أولا — أن ابن خلدون نفسه لم يجر دائماً مع القاعدة التي اخترعها . 
ثانياً — أن النساخين كثيراً ما أهملوها .

هذا على أني قرأت في الترجمة التي ترجم بها ابن خلدون لنفسه ونشرها 
الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي نشرا جيداً بعنوان التعريف بابن خلدون 
ورحلته غربا وشرقا (القاهرة ۱۹٥۱ ) ما يدل على أن ابن خلدون راعی 
القاعدة في بعض الأحوال وأنه لم يقصر تطبيقها على الكاف البربرية و الصاد 
كما توهم دي سلان . وإن كان أكثر التطبيق على حرف الكاف .

ففي فهرس الكلمات التي ضبطها ابن خلدون بالحركات ( وهو الفهرس 
الوارد في الصفحات ٤٤۰ — ٤٥۲ ) نقرأ :

بِظرُه : بکسر الباء وسكون الطاء التي وضع فوقها نقطتين إشارة 
إلى أنَ نطقها بين الطاء و التاء . ثم راء مضمومة .

ابن تافراکِين . بكاف مكسورة تحتها نقطة إشارة إلى وجوب نطقها
كافا فارسية .

تيكورارِین . بكسر التاء بعدها ياء. ثم كاف مضمومة قد وضع تحتها 
نقطة إشارة إلى أن نطقها كالكاف الفارسية . ثم راء مفتوحة .

صا : بصاد وسطها زاي إشارة إلى أن الصاد تنطق مشمة بالزاي . 

کزول . بضم الكاف وتحتها نقطة لتنطق كافا فارسية ، ثم زاي
مضمومة .

و نکاسن . بفتح الواو . وسكون النون . وفتح الكاف التي وضع تحتها 
نقطة لتنطق كافا فارسية .

وفيما أعلم لم يهتم أحد من المؤرخين المشهورين الذين أتوا بعد عصر 
ابن خلدون بموضوع كتابة الأعلام الأعجمية .

وفي مستهل هذا القرن اهتم به عالمان كبيران : الشيخ ابراهيم اليازجي 
في مجلة الضياء و الأستاذ حفني ناصف في محاضراته في الجامعة المصرية .

خصص اليازجي للموضوع فصلا من الفصول التي عالج فيها شؤون 
التعريب ، ونشر في الجزء الخامس عشر من السنة الثانية للضياء ( ۱٥ ابريل 
۱۹۰۰ ) النص الذي نقلناه عن ابن خلدون مع نصوص أخرى . ثم عاد 
إلى بحث الموضوع في الجزء السابع عشر من السنة الثانية للمجلة 
( ۱٥ مایو ۱۹۰۰ ) .

قال أن لهم : (أي للأقدمين ) في الألفاظ الدخيلة طريقين أحدهما 
أن تبدل الحروف التي ليست من حروفهم بأقربها مخرجا لئلا يدخل في كلامهم 
ما ليس منه وهو المنقول عن سيبويه و جمهور علماء الأدب . والثاني أن تحكى 
الكلمات الأعجمية على أصل مخارجها وهو ما جاء في كلام ابن خلدون . 

فالقول الأول إنما هو في الألفاظ الأعجمية التي يراد إلحاقها بالأوضاع العربية
حتى تصير كأنها منها وهو التعريب بحده . والقول الثاني إنما هو في الألفاظ 
الأعجمية التي يراد حكاية لفظها دون التعبير بها عن مدلولها الوصفي أو لا قصد 
إلحاقها بالاوضاع العربية وذلك كأسماء الأعلام التي إنما يعرف مسماها 
باللفظ الموضوع لتعيينه فاذا غير لفظها ذهب منه ذلك ولم يبق سبيل إلى 
معرفة مسماه . وانظر في هذا إلى الأسماء التي نقلتها العرب عن اللغات 
الأعجمية فحرفتها ، حتى أن كثيراً منها يشكل رده إلى أصله ... على أن هذه 
الأسماء اليوم من أصعب الأشياء مراسا على المعربين لكثرة ورودها 
في الكتب والجرائد واضطرارنا إلى نقلها في معرباتنا ، ولا تكاد تجد اسما 
منها يتأدى على حقه لكثرة ما يدور فيها من المقاطع التي لا وجود لها 
في لساننا . وأعظمها اشكالا أمر هذه الحركات عندهم التي يعبرون عنها 
بالأحرف اللينة فان عندهم — خلا الحركات الثلاث التي عندنا — حركات مركبة 
يلفظ بها بين بين كالحركة التي بين الضم والفتح ( o ) والتي بين الكسر 
والفتح ( e ) و بين الضم والكسر ( u ) والجامعة للحركات الثلاث ( eu ) 
ولبعضها كيفيات تتشكل بها الحركة الواحدة على أنحاء مما ليس عندنا علامة 
لشئ منه . وكنا قد وضعنا لهذه الحركات رموزا تدل عليها بطلب بعض 
أرباب المطابع ولا بأس أن نصورها في هذا الموضع لعلها توافق استحسانا 
من أصحاب هذا الشأن فيستعينون بها في مواطن الإشكال ولا سيما في كتب 
التعليم التي يقصد فيها تصوير اللفظ الأعجمي بالحرف العربي فقد وقفنا على 
عدة مؤلفات من هذا النوع ولم نكد نری كلمة قد صورت على حقها لأنهم 
يعمدون إلى تصويرها بحركاتنا وهي لا تؤدي لفظها فربما قاربت بعض 
المقاربة وربما جاءت في نهاية البعد عن الصورة المقصودة .

والطريقة التي جرينا عليها في ذلك تقرب من الوجه الذي ذكره ابن 
خلدون أي أن يعبر عن اللفظ المتوسط بين حرفين برسم الحرفين مقترنين 
حتى يكون اللفظ ممتزجا منها فجعلنا علامة الحركة التي بين الضم والفتح ( O ) 
مركبة من ضمة وفتحة مقترنتين هكذا () والتي بين الكسر والفتح ( e )
من کسرة وفتحة هكذا ( X ) والتي بين الضم والكسر ( u ) من ضمة 
وكسرة هكذا () والجامعة للحركات الثلاث ( eu ) بمقارنة الحركات 
الثلاث () على أن هذا التركيب مما جرى عليه الأعاجم أنفسهم أيضا 
فانهم قد يعبرون عن الضم المحال إلى الفتح بالحرفين اللذين يتركب منهما 
فيرسمونه هكذا ( au ) وكذا الكسر المحال إلى الفتح فانهم قد يعبرون عنه 
بهذين الحرفين ( ai ) وعلى هذا الأصل بنینا کتابتنا نحو جنای وِلتْراي 
بألف وباء فيلفظا بالامالة . لا كما يلفظ ناي وفتاي مثلا . فلم نجر على 
ما درج عليه العامة وتبعهم فيه الخاصة من كتابة مثل ذلك بياء وهاء فان هذا 
لا يفيد تصوير اللفظ الأصلي . .

وأما سائر الحروف الصحيحة فقد كان ينبغي على مذهب ابن خلدون 
أن يكتب الحرف الذي بين الباء والفاء مثلا فاء منقوطة بنقوطة بنقطتين 
أحداهما من أعلى الحرف والثانية من أسفله أو يكتب باء منقوطة كذلك 
وكذا الحرف الذي بين الفاء والواو أن یکتب واو منقوطة من أعلاها . 

وكذلك هي تكتب في العبرية إلا أنهم يرسمون النقطة في جوفها وهو مجرد 
اصطلاح لهم وليس في شئ من الأصل الذي ذكره ابن خلدون . إلا أن
کتابنا اصطلحوا أن يرسموا الأول باء منقوطة بثلاث نقط والثاني فاء 
منقوطة كذلك وهو اصطلاح لا بأس به مع بعده عن الالتباس . وبقي 
عندنا الجيم التي تلفظ بين الجيم والكاف وهذه منهم من يكتبها غينا ومنهم 
من يكتبها كافا . وكلاهما يبعد بها عن أصلها وأهل مصر يكتبونها جيما 
لموافقتها للفظ الجيم عندهم إلا أن هذا إنما هو اصطلاح خاص كما لا يخفى . 

وفيه فضلا عن ذلك أن الجيم عند الافرنج لها لفظان أحدهما هذا والآخر 
أن تلفظ من الشجر كما في Girard مثلا وهناك جيم أخرى هي التي في نحو 
Journal وهذه عند من يلفظها جيما شجرية أبدا وحينئذ فلابد من التمييز 
بين لفظ ولفظ والذي عندنا أنه ينبغي أن ترسم الشجرية منقوطة بنقطة 
من أسفل وثلاث نقط من فوق هي نقط الشين . والتي بين الجيم والكاف
يرسم فوقها همزة الكاف وفي هذا جرى مع مصطلح ابن خلدون وان 
خالفه في نفس الرسم على ما مر في النقل عنه . وأما رسم هذه الأخيرة 
بثلاث نقط من أسفل كما رأيناه لبعضهم فغلط لأنها حينئذ تلفظ من مقطع 
مركب من الثاء والشين وهو لفظها الفارسي کما في چنبر ونحوه اهـ اليازجي .

وفي المحاضرات التي ألقاها الأستاذ حفني بك ناصف بالجامعة المصرية 
ونشرت بعنوان « تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية » نقرأ في الجزء 
الثاني منها فصلا عنوانه « سعة الحروف العربية لجميع اللغات » ( ١٥٤ 
إلى ۱٥۸ ) .

« قال : ان الحروف الثمانية والعشرين والحركات الأربع العربية كافية 
لتصوير اللغة العربية ولا يحتاج العربي لأكثر منها ما دام محافظا على لغته 
لأنه إذا عرضت له أعلام أعجمية مشتملة على أحرف وحركات خارجة 
عن أحرف العربية ردها وجوبا إلى أحرف وحركات عربية تقرب منها 
وهذا ما يسمى تعريبا .

ولكن إذا أراد الكاتب العربي أن يصور تلك الأعلام بحروفها 
وحركاتها الأعجمية لينطق بها كما ينطق بها أهلها أمكنه ذلك بتعديل خفيف 
في الحروف العربية .

وكذلك إذا أراد أن يكتب اللغات الأعجمية بحروف عربية فان 
الحروف العربية كافية لسعة تلك اللغات مع التعديل الخفيف المذكور .

وليس هذا ببدع في الاستعمال كما يزعم بعض قصار النظر لأننا رأينا 
الأمم الأروبية تصور بحروفها جميع اللغات مع تعديل في الحروف . 
ورأينا كثيرا منهم يتكلمون بلغات لا يعرفون من حروفها شيئا اكتفاء 
بحروف لغتهم وفي هذا الصنع تسهيل عظيم لمن يريد أن يتعلم لغة أجنبية 
عنه في زمن قليل ، لأنه يكون متفرغا لتعلم اللغة نفسها . وكثير من طلاب
اللغات يحول بينهم وبينها صعوبة تعلم خطها فيفتر نشاطهم ويقفون في الخط 
مع أنهم لو وجدوا كتبا في تلك اللغة بخطهم لتعلموا قدرا صالحا من تلك 
اللغة في زمن وجيز وأدى بهم الحال بعد أن يذوقوا حلاوتها إلى تعلم خطها 
من أنفسهم كما يفعل كثير من الأوربيين .

ولم يتفق كتاب العرب على طريقة لتعديل الحروف والحركات حتى 
تكون صالحة لتصوير اللغات الاعجمية . وأضبط الطرائق وأنفعها الطريقة 
التي أشار إليها العلامة عبد الرحمن بن خلدون . . . وخلاصتها أن يكتب 
الحرف الأعجمي بحرف عربي ممتزج من الحرفين العربيين اللذين يكتنفان 
مخرج ذلك الحرف الأعجمى . وقد وضح حفني بك تطبيق هذه الطريقة بأمثلة اختارها . . .

قال وقد جرى على هذه القاعدة الخلدونية من علماء هذا العصر 
الشيخ ابراهيم اليازجي واستعملها في مجلة الضياء إلى آخر لحظة من حياته 
ونحن نوافقه عليها كل الموافقة لأنها مبنية على أصل متین مضبوط غير أننا 
نخالفه في أربعة حروف ( ، V,P,J,G ) . اصطلح الفرس والترك على كتابتها 
بطريقة أخرى واشتهرت طريقتهم فيها بين كثير من كتاب العربية . فالأخذ 
بطريقتهم المشهورة أولى وأقرب ولاسيما أنهما الأمّتان العظيمتان اللتان 
تشاركان العرب في الكتابة بالحروف العربية وإليك التفصيل :

(١) گ للدلالة على حرف G بعد A الجيم هو المستعملة في القاهرة . 
(۲) ژ   „ „ „ J الفرنسي „ „ في لسان السوريين
والمغاربة .
(٣) پ للدلالة على حرف P 
(٤) ڤ „ „ „ V الذي بين الفاء والواو
(٥) څ  „ على الحرف الجرماني CH المنطوق به فی چرمانيا بین الخاء والشين

 للدلالة على الحركة O التي بين الضمة والفتحة کخوخ
في لسان القاهرة. 
 للدلالة على الحركة U التي بين الضمة والكسرة كقيل
بالأشمام في لغة قيس . 

للدلالة على الحركة E التي بين الفتحة والكسرة كليل
في لسان القاهرة .
 للدلالة على الحركة EU التي بين الضمة والفتحة والكسرة
کفلور عند الفرنسيين . 

فاذا مدت هذه الحركات الأربع دل على المد بواو ما عدا  (أي 
علامة الحركة E التي بين الفتحة والكسرة ) فيدل على المد بعدها بألف على 
طريقة الصرفيين أو بياء على طريقة أصحاب القراءات . 

وتضع فوق النون الساكنة زاوية حادة هكذا ۸ لتدل على النون 
الخفية في لسان فرنسا مثل وزاوية منفرجة لتدل على النون المفخمة 
مثل .

فان قلت إن الحركة  لا تكفي للدلالة على حرف e التي بين الفتحة 
والكسرة لأن هذه الامالة عند الافرنج ليس نطقها واحدا لأن منها الخفيفة 
ومنها الشديدة . . . فالجواب أن هذه العلامة  زاويتاها العليا و السفلى 
منفرجتان ويمكن تضييقهما هكذا X وهكذا 


فكلما كانت الامالة إلى الياء أكثر كانت الزاويتان المذكورتان أضيق 
وبذلك تتم الدلالة المطلوبة . . .

ولم نذكر في الحروف التي أخذناها عن الفرس والترك حرف ( چ ) 
لأنه لا حاجة إليه لأن الأمتين المذكورتين ينطقان به ( تش ) وهما تاء 
ساكنة و شين وهما موجودان في الحروف العربية الأصلية . . . ولا داعي 
لوضع حرف خاص بالجيم الانجليزية J لأنها كالجيم العربية الصحيحة . . . 
اهـ .کلام حفني بك ناصف .


( ب ) المجمع وكتابة الأعلام الأعجمية (١) 

عني المجمع بالأمر وفي الجزء الرابع من مجلته الصادر في سنة تسع 
وثلاثين وتسعمائة بعد الألف نجد مقترحات لجانه وقراراته .
وهذه أهم القرارات نثبتها من جديد مصحوبة ببعض الملاحظات :

۱ — یکتب العلم الافرنجي الذي يكتب في الأصل بحروف لاطينية 
بحسب نطقه في اللغة الافرنجية ومعه اللفظ الافرنجي بحروف لاطينية بين 
قوسين في البحوث والكتب العلمية ، على حسب ما ميزه المجمع في شأن 
كتابة الأصوات اللاطينية التي لا نظير لها في العربية .

۲ — تكتب الأعلام الأخرى التي ترسم بغير الحروف اللاطينية 
والعربية بحسب النطق بها في لغتها الأصلية ، أي ما ينطق بها أهلها لا كما 
تكتب مع مراعاة ما يأتي من القواعد .

۳ — جميع المعربات القديمة من أسماء البلدان والممالك والأشخاص 
المشهورين في التاريخ التي ذكرت في كتب العرب ، يحافظ عليها كما نطق بها 
قديما ، ويجوز أن تذكر الأسماء الحديثة التي شاعت بين قوسين وإذا اختلف 
العرب في نطقين رجح أشهرهما .

هذا ولا أرى مصلحة في المحافظة على جميع المعربات القديمة كما ذكرت 
في كتب العرب فقد وردت في أكثر الأحوال محرفة تحريفا شديدا هذا 
إلى الاختلاف الشديد في النطق بها . فلنكتف بالمحافظة على المعربات 
القديمة الكثيرة التداول فقط — على أن نكتبها أيضاً بالحروف اللاطينية 
كما وردت في لغاتها الأصلية .

ولا أرى مصلحة أيضا في ذكر الاسماء الحديثة التي شاعت ، فهذه لم 
تستقر بعد على رسم واحد متفق عليه في أي قطر من الأقطار العربية .

٤ — الأسماء الأجنبية النصرانية الواردة في كتب التاريخ تكتب كما 
عربها نصارى الشرق . فمثلا يقال بطرس في Peter وبقطر في Victor 
وبولص في Paul ويعقوب في Jacob وأيوب في Job وهكذا .

وهذا قرار مهم يلفت النظر إلى وجوب الانتفاع مما نشره النصارى من 
العرب بالعربية في اللاهوت والفلسفة وتاريخ النصرانية الخ . .

على أن القرار الذي نحن بصدده يحتاج إلى توضيح . مثلا ما المقصود 
من الأسماء الأجنبية النصرانية . . . إن كان المقصود أسماء الذين كانوا 
نصاری فأيوب ويعقوب لم يكونا نصرانيين . وإن كان المقصود الأسماء 
الواردة في الكتب المقدسة عند النصارى فهذا يلزمنا بأن نكتب جميع 
أسماء القبائل والشعوب والأشخاص التي وردت في الكتب المقدسة 
حتى ولو لم يكن أصحابها يهودا أو نصاری . وهذا يخالف القرارين 
الأول والثاني .

فأقترح أن نقصر تطبيق القرار على الأعلام والأسماء الإسرائيلية قبل 
تفرقهم في الأرض وعلى الأعلام والأسماء النصرانية في القرن الأول 
الميلادي . أي عند انتهاء العصور التي يؤرخها کتب العهد القديم والعهد 
الجديد وما يتصل بها من أصول . 

٥ — يقبل المجمع إدخال الحروف الآتية : —

گ للدلالة على الحرف « جاف » المقابل لحرف G كما تنطق في كلمة 
Gare الفرنسية أو Girl الانكليزية .

( ويلاحظ أن قرار المجمع رسمت فيه كـ هذه هكذا أي كاف 
منقوطة بثلاث نقط .

، ليقابل الحرف J الفرنسي ، وقد عدل المجمع عن هذا في دور 
انعقاد آخر وقرر أن يكتب الحرف ( J ) جيما عربية أي معطشة .

وأرى أن يعدل عن هذا العدول ، إذ لا احتمال لعدول أهل القاهرة وغيرهم 
عن النطق بالجيم غير معطشة .

وحرف ( J ) هذا ينطق في الألمانية ياء فنكتبه في العربية عندئذ 
كذلك وينطق به في الأسبانية خاء نكتبه في العربية عندئذ كذلك .

پ لتقابل الحرف P
ڤ  „  „ V
چ „  الحروف TCH وكان من رأي الأستاذ حفني بك ناصف 
الاستغناء عنه بكتابة الحرفين تش . واعتقد أن استخدام الحرف چ أضبط .

وكان من رأى الأستاذ أيضا استخدام الخاء المنقوطة بثلاث نقط 
لتقابل الحرف الجرماني CH المنطوق به بين الخاء والشين ولكن هذا 
الحرف ينطق به في الألمانية أحيانا خ كما في ACHT مثلا ، وفي غير ذلك 
هو أقرب إلى الخاء منه إلى الشين ولذا فإني لا أرى ضرورة لهذه الخاء 
المنقوطة بثلاث نقط .

٦ — وقد عرض المجمع للحركات ، وقراراته في شأنها أبسط كثيراً 
مما اقترح الشيخ اليازجي والأستاذ حفني بك . على أنها لا تزال تحتمل 
مزيداً من التبسيط . فإن الغاية هي النطق بالكلمة الأعجمية نطقا قريبا من 
نطق أهلها بها — ومهما أكثرنا من العلامات فإننا لن ننطق بها کنطق 
أصحابها — . هذا إلى أن الحركات تختلف من لغة افرنجية إلى أخرى ، 
فكيف نستطيع أن ندبر علامة تنفع للانجليزية والألمانية والفرنسية الخ . 
والاكثار من العلامات يؤدي حتما إلى التعقيد والتصحيف .

قرر المجمع أن يكتب الصوت المقابل لحرف 0 وما يشابهه (و) إذا 
كان الصوت ممدوداً مثل HOOD أما إذا كانت الواو مائلة إلى الألف مثل 
ROME فإنها تكتب واوا أيضاً ، وتوضع علامة قصيرة كالألف على
الحرف السابق للواو . وأعتقد أن لا ضرورة تحتم هذا التمييز بين الصوٹین .

وقرر المجمع أيضاً أن يكتب حرف A الانكليزي ( أ ) . وإذا كان 
في أول الكلمة كتب ألفاً عليها همزة . وإن تكتب الحروف الانجليزية 
e, i, y وكل ما أشبهها في النطق ياء ، وإذا كان الحرف ممالا في اللغة 
الأجنبية ، وضعت ألف قصيرة قبل الياء لتدل على أنه ممال . ولا أرى
ضرورة للدلالة على الامالة — فمثلا اسم Yale تكتب ييل وتكسر الياء 
الأولى . وهذا في رأيي يكفي .

وقرر أيضا أن يكتب الحرف ( e ) المُشَمُ في الفرنسية أو غيرها 
( و ) ويرسم على حرف العلة علامة كالرقم ۸ مثل — ورأيى أننا إذا 
كتبنا جوته هذه هكذا :  بالكاف الفارسية المكسورة والياء 
والتاء المفتوحة لأتى النطق قريبا مما ينبغي أن يكون ولاستغنينا عن 
علامة جديدة .

وفيما يتعلق بالامالة ، رأى المجمع أن توضع علامة أشبه بالمدة الرأسية 
للدلالة على هذا الصوت كما في Seine مثل فيكتب « سين » واعتقد أن كسر 
السين يكفي .

ورأى المجمع أن توضع علامتان للدلالة على حرف « U » و « 0 » 
المخففتين واختار للدلالة على هذه أل U واوا عليها ما يشبه الرقم ۷ — وفي 
رأيي أن لا ضرورة تحتم رسم هاتين العلامتين ۷ ، ۸ وأن تشكيل الحرف 
السابق لحرف العلة بما يقتضيه النطق الأصلي يكفي .

وأهم ما في هذا الجزء الرابع من المجلة قرارات اقترحتها لجنة من أعضاء 
المجمع لكتابة الأعلام اليونانية واللاطينية ( الصفحات ۳۱ إلى ۳۸ ) .

ولا نأخذ على هذه القرارات الا مبالغتها في المحافظة على المعربات 
القديمة . وهذا مع وجود أسباب قوية تقضي بالتحفظ في استعمال تلك 
المعربات ، أولا، لِما كان بين بلاد المغرب و بلاد المشرق من اختلاف
في التعريب ، وثانيا لأن الأعلام اللاطينية التي نقلها مترجمو العلوم 
في المشرق إنما نقلت عن أصول يونانية جاءت أحيانا مغايرة لأصلها 
اللاطيني ، وثالثا لأن المترجمين جروا على عرف السريان غالبا في نقل 
الأعلام والألفاظ اليونانية ، مثال ذلك أن بعض الحروف اليونانية 
كالحرف اليوناني المنطوق π = P قد نقل إلى العربية ( فاء ) مرة 
ومرة ( باء ) مخففة على مقتضى قواعد النطق والخط السرياني . ومع ذلك فان 
لجنة مصطلحات التاريخ تسجل إعجابها بعمل اللجنة الخاصة وتحمد لها بصفة 
خاصة تجنبها استحداث علامات أو تعقيدات واعتمادها على « الشكل » 
لضبط النطق . وستتخذ لجنة مصطلحات التاريخ عمل اللجنة الخاصة السابقة 
أساسا إلا أنها سترجع مباشرة إلى الأعلام اللاطينية ولن تتقيد بعرف 
السريان ولن تحافظ إلا على المعربات القديمة الكثيرة التداول . وستكون
طريقة اللجنة الاتيان بأكبر عدد ممكن من أعلام التاريخ اليوناني الروماني 
مرسومة بصفة أساسية وفق القواعد التي وضعتها لجنة المجمع القديمة ومع 
مراعاة التمثيل القيم لتلك القواعد الذي قام به الأستاذ اسماعيل مظهر و نشر 
في نفس الجزء من المجلة ( الصفحات ۱۲٤ - ۱٤۰) .

محمد شفيق غربال


________________________________________
(١) مجلة المجمع ، الجزء الرابع ص ۱۸ — ۲۱ .


المصدر: كتابة الأعلام الأعجمية بحروف عربية، مقالة لمحمد شفيق غربال، المجلة التاريخية المصرية، المجلد السابع سنة 1958، ص 299 - 312 (رابط).

الأحد، 4 أبريل 2021

رأي في اصلاح قواعد الاملاء العربي لمحمد بهجة الأثري

رأي في اصلاح قواعد الاملاء العربي  لمحمد بهجة الأثري
رأي في اصلاح قواعد الاملاء العربي


أنباء وآراء 
﴿ رأي في اصلاح قواعد الاملاء العربي (١) ﴾

حضرة صاحب المعالي السيد العلامة الجليل رئيس مجمع اللغة العربية
حضرات أصحاب السيادة والفضل أعلام الفكر واللغة الأعضاء العاملين

أذكرني ما تفضل فأنهاه اليَّ العلامة الدكتور منصور فهمي كاتب سرّ المجمع من عزم 
بعض زملائنا الأعلام على إلقاء محاضرة عامة في المؤتمر الثاني والعشرين ۱۹٥٥ — ۱۹٥٦ م ، 
في تيسير قواعد الإملاء ، ورغبتهم في أن يشاركهم الأعضاء المراسلون بإبداء الرأي في شأن 
هذا التيسير ... مشاركتي القديمةَ في درس هذا الموضوع في المؤتمر الثقافي العربيّ الأول 
الذي عقدته جامعة الدول العربية سنة ١٩٤٧ م في لبنان ، ثم في اللجنة التي ألفها المجمع العلمي 
العراقي من بعض أعضائه العاملين وعهد اليها أن تدرس ما بعث به مجمع اللغة العربية من مقرراته 
أو مقترحاته في ذلك ...

وأذكر أن رئاسة مكتب المؤتمر الثقافي العربي هذا كانت قد عرضت على « لجنة القواعد 
واللغة » التي تشرفت برئاسها يومئذ لائحةً وضعتها لجنة وزاريّة بالقاهرة في وسائل تيسير 
قواعد الإملاء العربي ، لترى رأيها فيها ، فناقشْتها طويلاً ، ثمّ أمضتْها بعد أن أطمأنّت الى 
أن ما تضمنته من قواعد سليمة يحقق التطابق بين الكتابة والنطق بطريقة مُطَّردة خالية من 
الخلاف بريئة من التعقيد .

ومع أن بعض ما أقرّته اللجنة من هذه القواعد الجديدة ، وهو موضوع رسم الهمزة ، كان
دون ما أطمح اليه من التيسير ، فقد وقفت « اللجنة الثقافية » بأمانة جامعة الدول العربية منها 
موقف الحَذِر المستأني ، وأتخذت قراراً بأنّها مجرَّدُ عرض ، وأنّها ترى أنّ الزمن غير 
صالح لتنفيذها حتّى تعرض على الهيآت الرسمية ، كالمجامع العلمية واللغوية ونحوها ، لإبداء الرأي 
فيها ، وذلك أخذاً بالحيطة ومراعاةً لبعض الأحوال في الظاهر

وإنّي لأحمد لمجمع اللغة العربية أَنْ عاد فأولى هذه المسألة الخطيرة عنايته ورعايته ، بعد أن 
تخلت عنها « اللجنة الثقافية » المذكورة « للهيآت الرسمية » التي هو طليعها في الناحية 
اللغوية ، من غير شكّ ، ذلك بأنّها مقدَّمةٌ عندي على جميع مسائل الإصلاح اللغويّ ؛
لأنها الدرجة الأولى في سُلَّم وسائل المعرفة ، وهي على ما نعلم جميعاً من التصعيب والتعقيد ، 
فهي أولى أن تقدَّم على غيرها من المسائل التي تتطلّب الإصلاح والتجديد ، والإصلاحُ إنّما 
يجب أن يُبْدَأَ فيه — من تحت — بدرجة السلَّم الأولى ، ويرتقی معها صُعُداً الى الذروة

وفي عقيدتي أن الزمن كان ولا يزال صالحاً لتنفيذ كل إصلاح يحفظ الأصول ، ويقرّب 
الغاية ، ويحقْق الهضة ومن الإخلال بحقّ الأمّة العربية وحقّ نهضتها العتيدة أن تكون 
أولى وسائل المعرفة عندها أداةً كثيرة التكاليف ، ثقيلة الوطأة ، عقيمة ، معوّقة ، يشكو منها 
العالم كما يشكو منها المتعلم ، وتستنفذ من الأوقات الثمينة في غير طائل ما ينبغي أن يستنفَذَ في 
غيرها من المطالب العالية والدراسات المجدية وليس أدلّ على ذلك من هذه الاختلافات 
الكثيرة والصور المعقَّدة في رسم الإملاء العربي ، ومن تخطئة الناس بعضهم لبعض منذ وضع 
علماء المصرَيْن البصرةِ والكوفة هذه القواعدَ و بنوها على أصولهم النحوية وأقيسهم الصرفية 
المختلفة المتعارضة

وها قد خلت القرون ونحن جميعاً نخضع لحذلقات توصف بأنّها « علم بأصول » ، تأمر أن 
نكتب ما لا نلفظ فنطيع ، وألا نكتب ما نلفظ فنمتثل ، وأن نرسم الصوت بغير صورته 
فنفعل ، وأن نكتب الحرف بصور متعددة — وكان يجب ألّا تكون له إلا صورة واحدة — 
فلا نعصي لها أمراً وهي كلّها — كما هو ظاهر — رسوم معقَّدة مستَمَدَّة مما أشرت اليه
من أصول نحاة المصرَيْن المتضاربة ، ومن خطوط بدائية غير قياسيّة الأصول .

ولست أدري كيف يصح في العقل الرشيد أن تُسْقَطَ صورة الصوت الملفوظ ، كالألف 
في مثل « هاذا » و « ذالك » و « هاأُلاءِ » و « لاكِنْ » و نحوها من كلمات ، وتكتب 
« هذا » و « ذلك » و « هؤلاء » و « لكن » بغير الألف الملفوظ ؟

وكيف يصحّ في المنطق السليم أن يرسم ما لا يلفظ من الحروف بصورة الملفوظ منها ، 
کالألف التي تزاد بعد واو الجماعة المتطرفة في الفعل ، وفي الأسماء المجموعة المضافة عند بعض 
النحاة ، وفي « المائة » إفراداً وتثنيةً و ترکیباً ( دون جمعها ! ) وهي لا تلفظ ، والواو في مثل 
« أولئك » و « أُولاء » و « أُولي » ونحوها وهي لا وجود لها في النطق ؟

وفيمَ يشغل الناس أنفسهم ، منذ عصور ، بكيفية كتابة الهمزة ، وينفقون أجزاء ثمينة 
من أعمارهم في تأمّل حركاتها وسكونها وما يحيط بها من أحوال الحركة والسكون من عن 
يمينها ومن عن شمالها ؟ أمن أجل أن يجلسوها على « الكرسي » الذي يليق بها من كراسي 
الألف والياء والواو ، أو لينزعوا هذه الكراسيّ جميعاً من تحتها ويلقوها في المراء لتفترش 
الأرض متواضعةً ذليلةً بجانب بقية الحروف ؟

لقد نوّعوا رسم هذه « الهمزة » بحسب مواقعها في الكلمة ، وقسموها أقساماً أربعة ، 
وعمدوا إلى الهمزة المتوسطة فقسموها الى همزة متوسطة بالأصالة ، وهمزة متوسطة تنزيلاً أو 
عارضاً ؛ ثم اذا الهمزة المتوسطة بالأصالة لها وحدَها ستّ عشرة صورة عقلية حاصلة من ضرب 
حركاتها الثلاث وسكونها في حركات ما قبلها أو سکونها ، إلى آخر ما يقال في شرح ذلك . 

ثم نجدهم — بعد تأصيل كل هذه الأصول للهمزة — يختلفون في رسمها في بعض الكلمات
« كالمئة » أختلافاً شديداً ، فكتبها بعض النحاة « مئة » بصورة فئة ، وكتبها آخرون « مِأَة » 
بألف عليها همزة ، ورسمها آخرون « مائة » بألف زائدة ثم همزة على الياء ، وقد زادوا هذه الألف 
في إفرادها وتثنيها وتركيبها وأسقطوها في جمعها كما في مِئين ومِئات ، وكلّ فريق علّل 
رسمه لها بنوع من التعليل ، وعلّل البصريّون الزيادة بتعليل ، وعلّلها الكوفيون بتعليل آخر 
يطول ایراده بما فيه من المناقشات والمناقضات !

ثمّ فيمَ هذا التنويع لكتابة الألف المتطرّفة في آلاف من الكلمات من أسماء وأفعال ثلاثية 
وغير ثلاثية ، تنطق ولكنها لا ترسم بصورها المخصوصة بها دائماً ، بل ترسم بها حيناً و بالياء حيناً 
آخر ؟ ولأجل أن يرسم الكاتب هذا الحرف صحيحاً ولا يعدّ جاهلاً ، يجب أن يلاحظ أشياء 
عدة : أن يعلم أولَ ما يعلم ما أصل الكلمة : أواوي هو أم يأئي ؟ وأن يحسب بعدُ حروفَها 
ما عددها ؟ وأن يلاحظ بعد هذا وذاك كونها أسماً أو فعلاً ، ثم يمعن في ملاحظة حركة 
الأسم هل هو مكسور الأول أو مضمومه ، ثم في أصله هل هو عربيّ أو أعجمي ، ثم في 
نوعه هل هو من أسماء الناس أو من أسماء البلدان أو من أسماء الحيوان أو من أسماء المشروبات 
أو من أسماء الفنون والصناعات .. كلّ هذه الحذلقات لأجل أن يتسنّى له كتابة هذا 
الحرف إما بصورته وهي الألف ، وإما بغير صورته وهي الياء !

قد يصحّ أن تكون أمثال هذه الحذلقات التي تحرج بها الصدور ، ومنها كثيرٌ في كتب 
القوم ، مقبولةً سائغةً في عهود التأخر والجمود ، أيّامَ ضُيِّق نطاق المعرفة وقُصِر العلمُ على 
الخاصّة ومن اليهم ممن يخدم السلطان ، وأيامَ صار ( العلماء ! ) يرون في الكتابة وعلمها 
أنها من فروض الكفاية كسائر العلوم والصناعات في نظرهم

على أن تلك العصور التي حدث فيها كل هذا ، لم تخل مع كل ذلك من عبقريّات ضاقت 
بهذه الحذلقات ذرعاً ، فضربت بها عرض الحائط ، ورسمت للإِصلاح خطوطاً أصيلة ، ولكنها 
رسمتها عَرَضاً لا قصداً وعلى سبيل الأنفراد لا على سبيل التجمع كما نحاول ( نحن ) اليوم وإن 
لازم محاولتنا شيء غير يسير من التردّد والحذر

و ( نحن ) أولى بأن نتبنّى مثل هذا الإِصلاح ، وأن نزيد عليه ؛ لأن عصرنا يتطلّب 
منا ذلك ، إذ كانت طبيعته تختلف كل الأختلاف عن طبيعة تلك العصور القديمة ، وأهونُ 
ما نفكر فيه ونطلبه و نلحّ في طلبه هو أن نجعل هذا العلم غَرَضاً عاماً مشاعاً بين الناس كالهواء 
والماء ، لا يجوز أن يمنع منه مانع ، ولا أن يُحْرَمَهُ إنسان له حق الحياة . ولعلّ التمثيل بالماء
لا يستقيم لنا ، إذ أصبح الماء يباع ويشرى بالمقاييس والمقادير حيث يسيل أنهاراً و حيث 
يفيض فيطمّ على القَرِيّ ، ولن نرضى أن يكون شأن العلم كذلك ، ويأبى المخلصون الا أن 
يذیعوه في الشعوب وأن يفرضوه عليها فرضاً ، والكتابة هي وسيلة اذاعة هذا العلم وفرضهِ على 
الناس ، والوسيلة ينبغي أن تكون سهلة خفيفة المؤنة لا تثقيل فيها ولا تعقيد ، ليفيد منها 
الناس في يسر وسهولة ، وليفرغوا للإفادة من الغايات ولا يشغلوا عن المنافع بوسائلها

والطريقة المثلى — كما أراها — تتلخص في أصل عام يسير كلَّ اليسر ، قریب التناول ، 
سهل التعلّم، لا يستنزف جهداً عقلياً ولا يستنفد وقتاً ذلك هو أن نقطع صلة الكتابة بأقيسة 
النحاة وأصول الصرفين من علماء المصرَيْن جميعاً ولهجات القبائل قطعاً تامّاً ، فلا نفكر فيها 
أبداً ، ولا نلقي اليها بالاً ؛ وأن نقيمها بعد ذلك على أساس التطابق بين الأصوات ورسم صورها 
أو رموزها المخصوصة بها ، فنرسم كل صوت بنقشه الدالّ عليه ، ونستعين بالشكل أحياناً حين 
لا تستبين القرينة ، مع « تحفّظات » قليلة تقتضيها أصول اللغة وطبيعة النطق بها ، وأن 
نتّخذ للهمزة رمزاً مستقلاً يلزم صورة واحدة في كل موضع يرد فيه كسائر الحروف ، وسأذكر 
رأيي في رسم هذه الصورة من بعدُ

هذا الأصل العام ، هو شيء منطقي تقتضيه طبيعة المطابقة بين الصوت وصورته المتعارفة ، 
وهو ، كما أريده ، خالٍ من الخلاف ، وكفيل بأن يسقط عن الناس عالمهم ومتعلّمهم تكاليفَ 
هذه القواعد المتعارضة الثقيلة المتكلفة الشاقة جملةً ، ويجعل الكتابة صورة سليمة واضحة لما 
ننطِق به ، وأداة رفيقة صالحة للإِبانة والأستفادة والإفادة في أيسر وقت وأهون جهد .

لقد وقع الناس عصوراً طوالاً تحت سلطان قواعد هذا الإملاء القديم ، ووقعنا مثلهم 
تحت هذا السلطان ، فخضعنا له خضوع « الوسطاء » « للمنوّمين » وقد آن أوان أن نتحرر 
منه ومن قيوده ، ولا خيرَ في التلبّث والتردّد والحذر ما دمنا نريد أن تحقق منفعة أيّ منفعة ، 
وأن ندرأ مفسدة ، وأن نحفظ هذا الميراث العربي : لا نبطل نظاماً عاماً من أنظمته ، ولا نغير 
أصلاً من أصوله .

أما ما أخذته « اللجنة الثقافية » بأمانة جامعة الدول العربية من قرار بحق هذا الإصلاح ، 
على ما فيه من نقصٍ يسير ، وأنه مجرَّد عرض ، وما ذهبت اليه من الرأي في الزمن وأنه غير 
صالح لتنفيذه . . . فهو يدعوني إلى أن أضع بين يديها صورة مصغّرة لإصلاح قواعد الكتابة 
الذي أراده أحرار العلماء ومفكروهم من القُدامــٰى خاصةً ، لتستظهر بها في موقف التنفيذ اذا 
شاءت ، ولتكون هذه الصورة جُنَّةً لها ولغيرها تقي بها نفسها من سهام من لا يحملون 
أنفسهم على عناء التفكير والتأَمل فيا ينبغي أن يأخذوا ويدعوا ، وفيما ينبغي أن يُدْرَأ به 
العيب عن لغتنا ووسائل تعليمها و تيسير هذا التعليم من شؤون الإصلاح ووسائله ما يتحقق 
به أكبر الخير والنفع للناس

وفي كتب هؤلاء العلماء الأحرار المفكرين من القدامی آراء خطيرة في إصلاح هذا الإِملاء 
العربي في أهمّ أبوابه وأكثرِها تعقيداً وبلبلة ، جهر بها نفر منهم مخالفين بها الجمهور المقلّد ، 
وهم فيما خالفوهم به من ذلك على حقّ لا شِيَةَ فيه ولكنّ الناس صَمُّوا آذانهم عن سماعها ، 
وأغلقوا منافذ عقولهم دونها ، ومضوا في سبيلهم من التقليد في التعقيد

ففي مسألة كتابة الهمزة ، وهي مسألة شائكة ومعقدة جدّاً ، نجد أبا زكريا يحيى بن زیاد 
المعروف بالفَرّاء إمام العربية في عصره وأعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي ، وكانت وفاته 
سنة ۲۰۷ للهجرة . . يضرب بقواعدها كلها عرض الحائط جملةً ، ويختار لها شكلاً واحداً 
لا ثاني له في جميع مواضعها ، هو شكل الألف ، ويقول : « يجوز أن تكتب ألفاً في كل 
موضع » . وهذا هو الرأي عندي من حيث الأصل ، أعني الاستقلال بالصورة الواحدة ، فهو 
المخرج الوحيد الذي ننجو به من شدائد الهمزة وتنويع رسمها ، ولا بأس بهذه الصورة التي 
يختارها الفرّاء ، فاذا تمّ الأتفاق عليها — ويجب أن يتمّ على شكلٍ ما — كتبناها بصورة 
الالف ( أ ) مثلاً حيث وردت ، وما أشكلات قراءته أو خفيت قرينته أستعنّا عليه 
بالحركات ، وأرجو ألا يكون عامل الألفة للقواعد القديمة مثبطاً عن الإقدام على حسم مادة 
هذه المشكلة المزمنة .

وفي مسألة كتابة الألف المتطرّفة بصورها حيناً و يغير صورها حيناً آخر ، ومشكلتُها 
تلي مشكلة الهمزة في الخطورة ، أصبت في « الشافية » نصّاً بأن جماعة من النحاة قالوا « بكتابة 
الباب كلّه بالألف حملاً للخطّ على اللفظ ، ثالثة كانت أو فوقها ، منقلبة عن ياء أو عن غيرها ، 
في عَلَم أو غيره » . ووجهه شيخ الإِسلام زكريّا الأنصاري ، المتوفى سنة ۹۲٦ هـ ، في شرحه 
« مناهج الكافية » بأنه القياس ، و بأنه أنفى للغلط وقال البطليوسي الأندلسي في 
« الأقتصاب شرح أدب الكُتّاب » : إنه هو الذي أختاره أبو علي الفارسيّ في مسائله 
الحلبية ، وهَمَّك بهؤلاء جميعاً من أئمة مشهود لهم بسعة العلم ونفاذ البصر

هذه الآراء العالية ، قد احتوت على بذرة الإِصلاح الأولى للإِملاء العربي ، وهي حجج 
رائعة من القديم يصحّ أن يُستَظْهَرَ بها على من يتمسك بالقديم ، وأصحابُها من أئمة العربية 
وحرّاس لغة القرآن ، وفيهم ناس من أهل القرن الثاني الهجري ، وآخرون من أهل القرن 
الرابع ، ومن أهل القرن العاشر ، أفلا يُحقق أهل القرن الرابع عشر الإصلاح الذي فكر فيه 
أهل تلك القرون ؟ ومتى إذن نحيا الحياة العقلية السليمة الطيبة ونحن نتلكأ عن أهون 
الأشياء ؟

تكاد تنحصر مشكلات الإملاء العربي في رسم الهمزة وفي رسم الألف زيادة ونقصاً 
وتغييراً ، فن المفيد حقاً أن نرسم الهمزة بشكل مستقلّ واحد كما أجازه الفرّاء ، وأن نحمل الخط 
على اللفظ _ لأنه القياس ولأنه أنفى للغلط كما رأى أبو علي الفارسي والبطليوسي وصاحب الشافية 
وزكريا الأنصاري وغيرهم _ لا في كتابة الألف وحدها ، بل في أبواب الإِملاء العربي كله ، 
مع التزام « التحفّظات » التي أشرت اليها من قبل ؛ لأن ذلك هو الشيء الطبيعي المعقول ، 
ولن يتسنّى الإصلاح المنشود بغيره .

وتحياتي الطيبّات للزملاء الاعلام المؤتمرين لتحقيق أمثل إصلاح مرجوّ للغة العربية ، 
وأجل نفع أدبيّ مرتقب للعرب

عمر ابن الأثري
۱۱/ ۱۲ / ۱۹٥٥
محمد بهجة الأثري


----
(١) كتب الأستاذ محمد بهجة الأثري نائب رئيس المجمع العلمي العراقي الأول ، وعضو مجمع اللغة العربية في القاهرة ، هذا البحث استجابة لرغبة مجمع اللغة العربية اليه في إبداء رأيه في هذا الموضوع


المصدر: أنباء وآراء رأي في اصلاح قواعد الاملاء العربي تأليف: محمد بهجة الأثري بتاريخ 11 ديسمبر 1955 
مجلة المجمع العلمي العراقي المجلد الرابع الجزء الأول سنة 1375 هـ - 1956 م (رابط)

الاثنين، 7 سبتمبر 2020

ويكبيديا مصري

الخاطرة أظن نشرت لأول مرة عام 2010؟! لا أتذكر تحديدا، إعادة نشر مع حذف معظم الروابط بها ماعدا رابط واحد في أول المقال، وهي منشورة بدون تصحيح لغوي أو مراجعة.








واحدة من تلك اللحظات التى تنتقل فيها من رابط لآخر لتجد نفسك فى مكان آخر غير اللذى كنت به,و لتجد أن ما انتويت القيام به قد تلاشى من ذهنك, واستسلمت لواقع اللحظة, فتتابع عيناك المناقشات و المناوشات, و يبدأ ذهنك من جديد بالإمتلاء بكثير من الأفكار, و بعد هل لا يزال هناك مكان لخاطرة جديدة؟ أم هل تتذكر مبتدأك؟ استسلم للحظة و عشها و تمتع بما فيها لعلها نافذة جديدة فى حائط ظل صامتا لزمن و انفتح لبرهة, فهل نقتنص اللحظة, أم تضيع الفرصة؟

فكرة إنشاء ويكبيديا بالعامية المصرية (يطلقون عليها العربية المصرية, رغم أن العربية كمصطلح للغة يستلزم كونها فصحى (أي تبين المعني و توضحه دون الحاجة للزيادة أو الشرح) والصاق المصرية فى هذا السياق بها ينفى عنها تلك الصفة (الارتباط بين كلمتي فصحى و عربية في معظم القواميس القديمة لا يحتاج الى إيضاح), فكيف يجتمع الضدان فى مصطلح ليصفا الشئ نفسه؟

(فالمصرية هنا تعني بالضرورة و حسب تعريفها اللغة المصرية الحديثة عند القائلين بكونها لغة قائمة بذاتها و اللهجة المصرية عند القائلين بكونها لغة و العامية المصرية عند معظم المعارضين لإستخدام العامية بدلا من الفصحى)) وهى فكرة تبدو جيدة, اللغة العامية بالفعل منتشرة و منطوقة بكثرة غالبة فى مصر و حتى مسألة اختيار أى اللهجات المحلية لتمثيل اللغة العربية المصرية (أو بالأصح العامية المصرية) لا تبدو معضلة كبرى, فاللهجة القاهرية منتشرة فى كل البيوت بفعل السيل المرئى و الإذاعى, و يمكن استخدام اللهجة القاهرية لهذا الغرض, ولهذا لا اعتراض لدى على وجود ويكبيديا أخرى بالعامية المصرية, ففى النهاية هى لغة محكية متواجدة و توجد بها نسبة عالية (كل اللغات تتلاقح و بها مصطلحات من لغات أخرى هذا لو افترضنا أن العامية المصرية نشأت كلغة حقيقة!) من العربية الفصحى, و بالتأكيد سيكون لها روادها و المشاركين بها, و لا أظن أن الدافع الوحيد وراء انشاءها سياسى أو ايدلوجى, فحتى لو كان ما المشكلة؟

ولا أرى حقيقة أى خطر منها على اللغة العربية, فالعامية تستمد هويتها و بناؤها و تراكيبها من العربية الفصحى, ووجودها ذاته كلغة لا معنى له إلا بوجود اللغة العربية. لكن كيف ستعالج تلك الويكيبيديا الجديدة مشكلة المصطلحات؟ كيف ستتعامل معها؟ هل نرى الكثير من المصطلحات الانجليزية بحروف عربية (للمفارقة بحروف عربية فى موسوعة مكتوبة للعامية), أتصور أن بعض المقالات السياسية و النقدية و الأدبية و التاريخية ستتحول قراءتها الى نوع من العذاب و أنت تقرأ كمية المصطلحات الموجودة و قد كتبت بحروف عربية, لحظتها اظن أن ترجمة العلوم لا معنى لها لو لم تستطع تلك الموسوعة أن تنشئ مجموعة مصطلحات مفهومة يتفاعل معها القارئ ياللغة العامية و لا يجد صعوبة فى فهمها. 

تخيل مثلا الجملة التالية: "الثعلب الأحمر حيوان لبون ينتمي إلى رتبة آكلات اللحوم وفصيلة الكلبيّات، وهو يعرف أيضا بمجرّد الثعلب بما أنه أكثر فصائل الثعالب شيوعا" (من مقالة الثعلب الأحمر) لو ترجمت للعامية المصرية ستكون: "التعلب لاحمر حيوان بيلبن من فصيلة الكلاب و اللى بيكلو اللحم، و اسمه الشايع التعلب لأنه أكتر واحد مشهور فى جنس التعالب" أولا لا فارق كبير فى عدد الكلمات, فحتى لو تحججنا بالاختصار, فالفارق ضئيل, ثانيا تقريبا نصف الكلمات من اللغة العربية الفصحى السليمة, ثالثا بعض الكلمات قد تقبل كلغة عربية سليمة لأن التغيير فيها لم يتجاوز الحرف الواحد و هو مما قد يتجاوز عنه كالتعلب بدلا من الثعلب, و أكتر بدلا من أكثر,و الشايع بدلا من الشائع رابعا الجملة صعبة الفهم بدون التشكيل ف بعض المواضع, ككلمة لاحمر؟ و كلمة بيكلو؟ فتجد من سيقرأ لاحمر ب لا كحرف نفى و حمر ككلمة أخرى, فتصبح التعلب لا حمر, و ستجد من يقرأ بيكلو ك بيك لو أو بي كلو ...الخ. المثال الوارد هنا مثال بسيط, و ربما هناك من يستطيع أن يجد حلولا جذرية لتلك المشكلة و يكتب اللغة العامية بصورة مفهومة و يتغلب على مشكلة المصطلحات و الترجمات الخ, لكن ماذا عن مصادر الموسوعة باللغة العامية؟

واعنى هنا هل هناك ثقافة مكتوبة باللغة العامية كافية لتغطية مواضيع الموسوعة؟على حد علمى أقدم الكتابات باللغة العامية العربية عامة قد ترجع لنهايات العصر الاسلامى بالأندلس (بالحقيقة نسيت اسم الشاعر أو الأديب) ربما اكون مخطئا, لكن حتى لو طالعت تلك العامية القديمة ستجد أنها أفضل بمراحل كثيرة مما يسمى الآن بعامية المثقفين أو الفصحى الدارجة, حتى كتابات الجبرتى و التى ربما تعتبر لحد ما كتابات من عهود ليست بالسحيقة, توجد بها بعض ألفاظ عامية (أو دارجة), لكن حتى كتاباته ككل مفهومة لقارئ العربية الفصحى و مقبولة, فمن أين ستستمد اذن الموسوعة الجديدة مصادرها, خصوصا لتغطية أحداث تاريخية عربية أو مصرية خالصة كمثال بسيط؟ 

ماذا عن قواعد الكتابة ذاتها؟ جملة الثعلب الأحمر قد تكتب بأشكال كثيرة. كالتعلب الأحمر أو التعلب الاحمر أو الثعلب الأحمر أو التعلب لاحمر أو التعلب لحمر ...الخ هل هناك قواعد صرفية و لغوية لتضبط المكتوب مع المنطوق باحكام؟ بالنهاية, رأيى كما قلته من قبل ببداية الموضوع, لا أرى مايمنع وجود نسخة بالعامية المصرية و لا أرى مانع ايضا لوجود نسخ اخرى بعاميات مختلفة كالمغربية و التونسية و الجزائرية و الخليجية باختلاف اللهجات و حتى باللهجات المحكية الإقليمية داخل كل قطر, فهى فى النهاية جزء من لغة عربية كبيرة, تستمد منها أشياء كثيرة أساسية لوجودها و بالتالى لا أراها خطرا على اللغة العربية الفصحى ذاتها, و كيف تكون خطرا و هى لا معنى لها بدون الحروف العربية؟

وأتفهم حقيقة ردود أفعال الغيورين على اللغة و ربما حماستهم و تخوفهم من الأمر, لكن دعونا نلبس كل أمر ثوبه, و نرى كل أمر بحجمه الحقيقى, دون تهويل أو تضخيم.

(جملة وجدتها فعلا مضحكة فى الصفحة "الاعلان العالمي لحأوأ الانسان المادة الاولانية إلبني أدمين كلهم مولودين حرين و متساويين ف-الكرامة و الحأوأ. إتوهبلهم العأل و الضمير. و المفروض يعاملو بعض بروح الاخوة", بالجملة 15 كلمة فصحى من أصل 22 كلمة تقريبا أكثر من نصف الجملة (69%) باللغة العربية الفصحى السليمة) للتخلص من تلك المشكلة توجد نسخة أقوى من هذه تعتمد على تشويه الكلمة تماما لابعادها عن الأصل الفصيح, "الأعلان العالامي ل حأوأ الأنسان المادة الأوالانية البني أمين كول هم ماولودين حورين و ميتساويين ف الكارامة و الحأوأ. إتواهاب ل هم العاأل و الضامير و المافروض يعاملو باعض ب روح الأخاوية" هذه المرة توجد فقط خمس كلمات عربية فصيحة, لكن الناتج الإجمالى للجملة تشويه شكل الكلمات, فلا أدرى كلمة كالعاأل تقرأ العأل أم العا أل و كلمة باعض تقرأ بعض أم ب أعض, لاحظ استخدامه الأخاوية بدلا من الأخوية و التى كانت ستدرجها فى الفصحى و الأمثلة كثيرة فى تلك الجملة و لا داعى للتكرار لكل كلمة.

خاطرة: ما الداعى أصلا لإستخدام الحروف العربية فى كتابة الويكبيديا المصرية؟ لم لا تستخدم الحروف الانجليزية أو حتى حروف أى لغة أخرى؟ لكن هل لحظتها سيكون للعامية ذاتها معنى؟ و لو حدث هذا؟ أى ميزة اكتسبتها العامية؟ و أى اضافة حقيقة ستقدمها؟ لا أعرف حقيقة, مجرد خاطر عابر. 

خاطرة ملحقة بالخاطرة الأولى: و ما الداعى أصلا لإجهاد النفس فى كتابة مقالات الويكبيديا المصرية؟ لم لا تبنى على مقالات الويكبيديا العربية و بكتابة برنامج بسيط لإستبدال بعض الكلمات بمثيلتها من الدارجة و انتهى الأمر ؟!. 

ملحوظة على شكل تساؤل :: من قراءتى السريعة للموقع و المناقشات, لاحظت أن أصحاب الدعوة و الناشطين من أجلها مسيحيون مصريون, و أتساءل لم لا يتم إنشاء و يكبيديا أيضا باللغة القبطية؟

السبت، 8 أغسطس 2020

مراحل تطور معالجة اللغة العربية أليا

خبر عن اختراع د. سيد صلاح الدين حيدر (1930 - 2006) من جريدة مونتريال جازيت بتاريخ الأول من أكتوبر 1973.
خبر عن اختراع د. سيد صلاح الدين حيدر (1930 - 2006) من جريدة مونتريال جازيت بتاريخ الأول من أكتوبر 1973.



5:9:3 مراحل تطور معالجة اللغة العربية أليا

قبل الحديث عن تطبيقات الحاسوب كأداة للغة العربية، دعنا نستعرض مراحل التطور
المختلفة، منذ بداية ظهور الحاسوب إلى يومنا هذا، والتي مثلناها بالمخطط العام في
(شكل 5:3) والذي نلخصه في المراحل التالية:
(أ) كان معهد التخطيط القومي في مصر هو أول مؤسسة عربية تقتني حاسوباً إلكترونيا،
وذلك عام 1962، أي بعد 14 سنة تقريبا من ظهور أول حاسوب إلكتروني، اقتصر
الأمر في البداية - فيما يخص التعريب - على طباعة الكتابة العربية (كطباعة الأسماء،
والعناوين، وما شابه)، وذلك بإحلال الحروف العربية محل الحروف الإنجليزية.

(ب) شهد عام 1973 أول نقلة نوعية في معالجة اللغة العربية آليا، وذلك عندما نجح
دكتور "سيد حيدر" الأستاذ بجامعة مونتريال والباكستاني الأصل، في تصميم نظام آلي
لاختيار شكل الحرف العربي تلقائيا (أوتوماتيا) حسب الحرف السابق عليه والحرف
اللاحق له (فحرف العين مثلاً له أربعة أشكال: ع، عـ، ـعـ، ـع تحدد حسب موقعه
من الكلمة). وبذلك اختصرت لوحة المفاتيح العربية لتشمل الحروف الأصلية فقط
(مثل: ع، ك، س)، وأحيلت إلى الآلة مهمة اختيار الشكل المناسب للحروف وفقا
للسياق الذي يرد به داخل الكلمة.
مكّن هذا من دخول «العربية» في التطبيقات 
التقليدية كنظم معالجة (تنسيق) الكلمات العربية وثنائية اللغة،ـ وتطوير ملحقات 
(طابعات ونهايات ذات شاشة مرئية) عربية، وكذلك تخزين المعلومات العربية بصورة 
فعالة على الأقراص الممغنطة، علاوة على إمكانية تبادل البيانات العربية من خلال 
شبكات التلكس ونقل البيانات.

(ج) شهدت المرحلة من ١۹٧٣ حتى ١۹٨٥ سلسلة من التطبيقات النمطية المهمة 
مثل :
- استخدام «العربية» في نظم قواعد البيانات واسترجاع المعلومات
- ظهور لغات برمجة عربية ، مثل «البيسك» و«اللوغو» العربيتين
- عدة محاولات لتوليد الكلام العربي آليا
- باكورة أول صناعة عربية في مجال البرامج التعليمية التي ركزت على تعليم «اللغة 
العربية» بالحاسوب
- محاولة جزئية لتطوير محللات صرفية ذات إمكانيات محدودة
- الاتفاق - بعد عشر سنوات من المناقشات والمحاولات - على الشفرة العربية الموحدة 
لتبادل البيانات.

(د) حدثت النقلة النوعية الثانية في منتصف عام ١۹٨٥ ، وجاءت هذه المرة على مستوى 
الكلمة بعد أن كانت النقلة النوعية الأولى على مستوى الحرف، وذلك بنجاح إدارة 
البحوث والتطوير في شركة «العالمية» للبرامج بتطوير أول معالج (محلل ومولد) صرفي
متكامل ومتعدد الأطوار، أي قادر على التعامل مع الأطوار المختلفة للكتابة العربية
(المشكولة كليا أو جزئيا، وغير المشكولة)، وبدأت بذلك مرحلة جادة لمعالجة اللغة العربية
آليا. بتوفر هذا المعالج الصرفي صار بالإمكان دخوله «العربية» في نظم آلية متقدمة، 
مثل:
- ميكنة المعاجم العربية
- تحليل النصوص (وقد استخدم فعلا في التحليل الصرفي للنص «القرآني» الكريم)
- اكتشاف وتصحيح الأخطاء الإملائية، وهو أحد المقومات الأساسية لنظم تنسيق
(معالجة) الكلمات
- ضغط النصوص العربية، بأسلوب صرفي، وذلك بتخزين الكلمات العربية في صورتها
المحللة، أي في صورة الجذر والصيغة الصرفية، وبهذا أمكن استئصال قدر كبير من
الفائض الصرفي، وهو ما ساعد على تقليص حيز التخزين، فعلى سبيل المثال أمكن
تخزين النص القرآني الكريم، فيما يوازي - تقريبا - ثلث الحيز اللازم لتخزين نفس النص
بصورته الأصلية .
- تطوير أسلوب استرجاع المعلومات العربية باستغلال خاصتها الصرفية، فقد اعتبر
المعالج الصرفي كقلب لنظام متكامل لتنظيم قواعد المعلومات المصدرية التي تتعامل مع
النصوص الكاملة للوثائق . وقد طبق الأسلوب المبتكر فعلا في استرجاع آيات «القرآن 
الكريم» (ب٢)، والذي مكّن من البحث داخل النصوص باستخدام الكلمات كما ترد
داخل النص، أو باستخدام عناصر بنيتها الصرفية (الجذر، الصيغة الصرفية، . .)، وقد
أكسب ذلك نظام استرجاع المعلومات مرونة عالية.
- يمثل المعالج الصرفي شقا رئيسيا في عملية التحليل النحوي للنصوص العربية،
المكتوبة والمنطوقة، وبظهور المعالج الصرفي متعدد الأطوار، نشطت البحوث في التحليل
النحوي للنصوص العربية، ويقوم المؤلف حاليا بتطوير معالج نحوي متعدد الأطوار
لإعراب الجمل العربية بغض النظر عن مدى تشكيلها، وهناك جهود متوازية يقوم بها
المركز العلمي لشركة «أي . بي . إم» في القاهرة، وكلية العلوم بالجامعة التونسية
بصفاكس، ومركز البحوث السوري، ومعهد بحوث الإلكترونيات بالمركز القومي للبحوث
في مصر، وعلى ما يبدو، سيكون النجاح في هذا الأمر هو النقلة النوعية الثالثة التي
ستمهد لاستخدام «العربية» في نظم التعامل باللغات الطبيبعة .
من هذا الاستعراض السريع لمراحل تطور تعامل «العربية» مع نظم الحاسوب، ومقارنته
بما يجري على صعيد اللغات الأخرى، يتضح مدى حاجتنا إلى الكثير من جهود البحث 
والتطوير.

المصدر: اللغة العربية والحاسوب
دراسة بحثية
د. نبيل علي
تقديم: د. أسامة الخولي
تعريب 1988
ص 179 - 182


للمزيد عن د. سيد صلاح الدين حيدر (Syed Salahuddin Hyder)، انظر هنا، هنا، وهنا.

The Montreal Gazette - Oct 1, 1973 - Page 7 ٍ

Source

Also mentioned in:

  • "New Scientist", 15 November 1973, P 483.
  • WINNIPEG FREE PRESS, WEDNESDAY, MAY 5, 1976, P 32.
Papers by Dr Syed Hyder on the topic:
  • A SYSTEM FOR GRAPHICALLY GENERATING ARABIC CHARACTERS Syed S. Hyder and Henry K. Urion, Universite de Montreal.
  • A System for Generating Urdu/Farsi/Arabic Script. IFIP Congress (2) 1971: 1144-1149