المصدر: رابط.
إظهار الرسائل ذات التسميات بحيرة المنزلة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات بحيرة المنزلة. إظهار كافة الرسائل
الاثنين، 25 مايو 2026
الجمعة، 17 أبريل 2026
الاثنين، 14 يوليو 2025
أصوات الشاكين من صيادي الأسماك إلى الجناب العالي ورئيس مجلس النظار
أصوات الشاكين
من صيادي الأسماك إلى الجناب العالي
ورئيس مجلس النظار
هذه هي صوره العريضة المقدمة من صيادي الأسماك البؤساء الى الجناب العالي الخديوي وصورة العريضة المقدمة إلى عطوفة رئيس مجلس النظار . ننشرهما هنا خدمة لطائفة بائسة مهضومة الحق . قد أرهقت ظلها و اعتسافًا . فلعل مولانا الأمير حفظه الله ينظر إلى تلك الطائفة بعين ملؤها العطف والحنان ويهتم بها كما هي عادته حرسه الله في الاهتمام بشوؤن رعيته . و لعل عطوفة رئيس مجلس النظار يجمل باكورة أعماله في الوزارة الجديدة انقاذ هذه الطائفة وإنصافها بإجابتها الى مطالبها كما هو العدل و الانصاف و ها هي صورة العريضة المقدمة إلى الأمير المعظم
مولانا سمو الأمير خديوي مصر الأعظم نحن عبيدكم أهالي المطرية "دقهليه" نرفع لأعتابكم الكريمة مظلمتنا هذه وهي إننا قد شكونا لولي نعمتنا ما لاقيناه من استبداد شركة بحيرة المنزلة معنا و إجبارها لنا على بيع أسماكنا داخل السوقين التابعين لها وهما سوق غيط النصارى و سوق المطريه
وللآن لم تجب الحكومه بشيء على شكوانا و بما أنا نعتقد من أولياء أمورنا العدل و الانصاف جئنا بهذا راجين أن تنظروا الينا بعين الرحمة التي اشتهرتم بها وصدور الامر لمن يلزم بإغاثتنا بإباحة الحرية لنا في بيع اسماكنا بالأسواق المذكورة مثل الشركة الأجنبية التي صرح لها بهذا العمل خاصة بأمر المالية لأننا نتمسك بالدكريتو الخديوي المصرح بإطلاق حرية الصيادين في البيع والصيد الذي سمعنا به قولا لا فعلا وصرنا محتكرين
في يد الغير. وحيث ان كل عادل لا يرضيه ان تمتلكنا يد الغير وقد كثرت منا الشكوى ولم نر من يسعفنا بشيء سوى تركنا واهمال طلباتنا ومللنا من الانتظار يوما بعد يوم فقد تجاسرنا بتقديم هذه الشكوى اليك يا أمير البلاد وبها نلتمس إجابة طلبنا واذا تفضلتم باحساناتكم علينا تأمرون بأن نتشرف بمقابلة مولانا لبث مظلمتنا شفاهيا والله لا يضيع أجر من أحسن عملا
الامضاآت
محمد أحمد النجدي . عبد الرحمن كشك .
المحمودي الشناوي . أحمد الجيار . أحمد محمد فياض
وها هي صورة العريضة المقدمة الى
عطوفة رئيس مجلس النظار
نحن أهالي المطرية قد شكونا الى سعادتكم
ما لاقيناه من استبداد شركة بحيرة المنزلة معنا واجبارها لنا على بيع أسماكنا داخل السوقين التابعين لها وهما سوق غيط النصارى وسوق المطربة وللآن لم تجب بشي على شكوانا وبما اننا نعتقد في سعادتكم العدل والانصاف جنا بهذا نرجوكم ان تنظروا الينا بعين الرحمة التي اشتهرتم بها وما نطلبه ليس فيه غبن لغيرنا فان أمنيتنا الوحيدة هي ان تقسم الحكومة السوق الى قسمين واحد للشركة وواحد للأهالي ونحن على استعداد لان ندفع واحدا في الخمسة كما تعمل الشركة
واذا لم تستطع الحكومة ذلك لاتفاق بينها وبين الشركة فيمكنها ان تعطينا قطعة أرض بجوار غيط النصارى و بالمطرية بجوار السوق الموجود بها وندفع نصفا في الخمسة ونعمرها بأنفسنا أو واحدا في الخمسة وتعمرها الحكومة واذا لم يكن هذا ولا ذاك فانا مستعدون لأن نحل محل الشركة في السوقين وندفع واحدا ونصفاً في المائة أي بزيادة نصف عن الشركة وفوق ذلك فاننا مستعدون أيضًا لان نقتسم السوقين مع الشركة وندفع واحدا ونصفًا وتدفع هي أيضًا مثلنا ليكون الصياد حرا في البيع والشراء ولتعود الفائدة على الحكومة
واذا صممت الحكومة على عدم إجابة أحد هذه المطالب فليس أمامنا إلا ان نرجوها ان تعفينا تحن والصيادين التابعين لنا من الضرائب وتسمح لنا بالمهاجرة من هذه البلدة التي أصبحنا لا نطيق البقاء فيها لما نجده من تضييقات الشركة وسلطة أصحاب الغايات فيها وأنا ننتظر الإجابة ولكم منا الاحترام
والاجلال الامضآءت
وقد أرسلوا اليوم الى رئاسة مجلس النظار المنعقد في سراي عابدين التلغراف الآتي:
رئاسة مجلس النظار بسراى عابدين:
نحن أهالى المطرية مكثنا عشرين يومًا بمصر ننتظر نتيجة الشكاوى المقدمة للحكومة من استبداد شركة بحيرة المنزلة واحتكارها سوق غيط النصارى والمطرية لبيع الأسماك وحرماننا من حقوقا فنلتمس من عدالة المجلس النظر في شكوانا أفندم
وقد أرسلوا أيضا مثل هذه العرائض الى سعادة ناظر المالية وجناب المستشار المالي وجناب المعتمد البريطاني فماذا يكون جواب الحكومة على هذه الطلبات العادلة ؟؟؟
المصدر: مصر الفتاة الاثنين 25 ذي الحجة سنة 1326 - الموافق 18 يناير سنة 1909 (رابط)
الاثنين، 4 سبتمبر 2023
قائمة بجزر بحيرة المنزلة (1902)
أسماء الجزر في بحيرة المنزلة (المصدر)
أبو بلغة
أبو العيش
أبو جنب
أبو خضير
أبو لبن
أبو عمر
أبو زيد
الجابيه
علاوي أبو عشرين
علاوي دلو
علاوي البجع
علاوي الشرقيه
علاوي الشيخ حسن
علاوي الفطيره
علاوي الجحش
علاوي الجاريه
علاوي الجسور
علاوي الحاج علي
علاوي الحنه
علاوي الحوض
علاوي القرقويشه
علاوي القصب
علاوي الكبيره
علاوي المشرع
علاوي الركن
علاوي السابعه
علاوي التل الأحمر
علاوي الطرفه
علاوي الطراديه
علاوي الواطيه
علاوي الزاويه
علاوي الظهور
علاوي الزينه
علاوي خرون
علاوي رأس الحوض
العميه
العربيه
باب ذنب التمساح
البجعه
بر الحمار
بر الحداديه
بر الطراديه
بر عناق
بر جران
بستره
قنطرة البابا
البقوم
البليس
البغدادي
برج الديبه
برج الجميل
شراشيره
شرم القرعه
الشيخ أبو الويقه
الشيخ بدير
الشيخ المغربي
الشيخ سليم
الشيخ سليم
الشيخ وحيش
دخلة الحيه
دواني حديد
دواسه
دوخان
الدنيس
دنية الشراعي
العجاج
علوة العزبه
عوينات
العزبي
الفحام
الفرشه
فاس الناعس
جروان
جنب التمساح
الجزاير
غمس
الغربي
الغسوله
غزلات
الحداديه
الحفير
حلق الجميز
حلق حميد
حمامات
الحريقه
الحاوي
حلوق بركة الشجرة
الحُمَِيصه
الحوت
القابوطي
كساب الكبير
القطاط
كوم الرماد
لَجَان
اللزقه
اللموخ
المعامل
محجر حمود
مقطع يوسف
المقطوع
المناره
مراح العبد
مراح الطوابره
المرص
المطايشه
مواسيره
المدوره
الميده
المختنق
الموه
نجيله
الاختين
أم الجليله
رأس العفشه
رأس الأعوج
رأس شمعه
رأس القرعه
رأس القبليه
رأس الكروم
رأس الطلبه
رأس كُرُملُس
رأس سليمان
ركن الغرق
ركن الوادي
السافيه
الصحرا
السلاسيل
الصليب
السعريات
السواخه
الصيفي
السليج
ست البنات
سيدي عبد الله بن سلام
السيرجه
تل الشيخ زين
تل الدوبلين
تل الجاصه
تل الرخم
تل الذهب
تل معيبد
تل مقبل
تل زقازيق
تنيس
طرحة الصبر
الزعافه
الزاويه
الخميس، 29 ديسمبر 2022
خريطة مساحية لشرقي بحيرة المنزلة (1911)
الأشتوم الجديد
أشتوم الديبه
سيدي الجندي
بر الحمّار
سيدي المغربي
سيدي البغدادي
سيدي عبده
علاوي البغدادي
الشيخه فاطمه
جزيرة غزلان
جزيرة أبو بتّي
جزيرة الميده
جزيرة الجماصه
علاوي القعوه
جزيرة شمعه
بحر الحمره
مقطع الجلّه
جزيرة الكروم
جزيرة السَبيّخه
بحر المحيجر
رأس الترو
جزيرة السّماره
مقطع السّماره
بحر دشدي
جزيرة رأس أبو بالغ
بوغاز المخنق
جزائر الشيخ حسن
تل أولاد اسماعيل
بحر الملاحه
بركة العربان
سيدي سعيد
جزيرة العين
جزيرة كنيّسه
جزيرة رأس الجمام
بر السماريات
جزيرة المدوّره
بوغاز أبو جنب
بحر أم الجيف
تل تنيس (كفري)
قناة المنزلة من بورسعيد الى المطرية
قناة المنزلة من المطرية الى دمياط
جزيرة السماره القبليّة
تل لجان
بحر لجان
جزيرة لجان
علوة النشروش
جزيرة نجيله
بحر البشتير
بحر أم الجيف
عزبة الجميل الشرقية
معدية
طابية الجميل (قديمة)
عزبة الجميل الغربية
نقطة خفر السواحل
بحر الكور
بوز اللّموخ
بوز الشيخ سليمان
بوغاز الغرّه
سيدي سليم
علاوي أبو العيش
رأس الصليب
بوغاز رأس الصليب
علوة الدنيس
جزيرة كسّاب
بحر كسّاب
جزيرة كرملُّس
بحر كرملُّس
حلق كرملُّس
الباب الأحمر
جزيرة الناعس
علاوي الغرايق
بحر جنب التمساح
جزيرة الجماصه
علاوي القعوه
سيدي الشيخ حسن
بوغاز الشيخ حسن
بر الشيخ بدير
بحر النقر
طرحة الصبر
سيدي بدير
بحر بين البرين
جزيرة حديدة كسّاب
جزيرة الفلق
رأس جنب التمساح
جزيرة الأختين
سيدي الغريب
سيدي أبو الوفا
أبو الوفا
عزبه الغَسُّوله
سيدي سليم
بركة الطَاط
بركة الشنقه
بركة العمريطي
سيدي العمريطي
سيدي اللّوندي
سيدي الشريعي
طابية الديبه القديمه
طابية الديبه
المصدر: (رابط)
الجمعة، 16 ديسمبر 2022
خريطة لبحيرة المنزلة من الحملة الفرنسية على مصر حوالي 1799
الأماكن المشار اليها على الخريطة بالأرقام:
- شيخ شطا
- خرائب تنيس
- خرائب تونه (الشيخ عبد الله)
- الشيخ بغدادي وقريب منه الديبة (سابقا الفرع المنديسي)
- شيخ أبو الوفا
- العزبة ويظهر على يمينها لأقصى الصورة موضع برج البوغاز وأمامه لأسفل الصورة برج مربع في مصب النيل
الخميس، 11 أغسطس 2022
أمير وإمارة على ضفاف بحيرة تنيس «المنزلة» بقلم: طارق إبراهيم الحسيني
![]() |
| أمير وإمارة على ضفاف بحيرة تنيس |
أمير وإمارة على ضفاف بحيرة تنيس «المنزلة»
بقلم: طارق إبراهيم الحسيني
عند نهاية القرن الثاني من الهجرة والسنوات العشر الأولى من القرن الثالث استطاع عبد العزيز ابن الوزير الجَرَوِي (*) وأولاده إقامة إمارة على ساحل مصر الشمالي متخذين من مدينة تنیس کرسیَا لحكم الإمارة التي امتدت من الفرما شرقًا إلى فرع رشید غربًا، ومن بلبيس جنوبًا إلى ساحل مصر الشمالي، بل وصل نفوذها إلى الإسكندرية غربًا، وامتد حتى رأس الدلتا عند الفسطاط جنوبًا.
وعبد العزيز ابن الوزير أشهر الجرويين على الإطلاق، دعاه ابن دقماق ب «ملك الساحل»، وكان أول ظهور له في عام ۱۹۱ هـ/ ۸۰٦م؛ إذ أرسله الحسين بن جميل والي مصر على رأس جيش للقضاء على عصابة أبي الندى، وكان النصر حليفه في موقعة «آيلة» على البحر الأحمر، ثم ظهر ثانية في عام ١٩٤ هـ/ ۸۰۹م في ولاية حاتم بن هرثمة إذ خرج عليه أهل «نَتْو ونُمَى» في الجيزة و ميت غمر. وألفوا جيشًا جعلوا على رأسه عثمان بن مستنير الجذامي، فبعث إليهم بالسَّري بن الحكم وعبد العزيز الجروي وعبد العزيز بن الجبار الأزدي لإخضاعهم، فاقتتلوا وانهزم عثمان بن مستنير ورجع حاتم إلى الفسطاط منتصرا.
ولما ثارت الفتنة بين الأمين والمأمون ولدي الخليفة هارون الرشيد بسبب ولاية العهد، عمت الاضطرابات أنحاء الدولة العباسية وتحزب بمصر فريق للأمين وآخر للمأمون، وظهرت معها رغبة بعض الشخصيات في الاستقلال بمصر، فقرر فريق من الجند خلع الأمين غضبا للمأمون، وتزعم هذه الحركة السري بن الحكم بن يوسف. وكتب المأمون إلى أشراف مصر يدعوهم إلى القيام بدعوته فأجابوه و بايعوه في رجب سنة ۱۹٦ هـ/ ۸۱۱م، ووثبوا بجابر بن الأشعث الطائي والي مصر
فأخرجوه وولوا عبادة بن محمد. فكتب محمد الأمين إلى رؤساء الحوف بولاية ربيعة بن قيس الجرشي فانقاد أهل الحوف كلهم معه يمنها وقيسها، وأظهروا دعوة الأمين و خلع المأمون وساروا إلى الفسطاط لمحاربة أهلها. فعقد عبادة بن محمد لعبد العزيز الجروي و أرسله في جيش لقتال خصومه. فخرج في ذي القعدة سنة ۱۹۷ هـ/ ۸۱۲م لقتالهم فانهزم الجروي ومضى في قومه من جذام وأتباعه إلى فاقوس وحينئذ لامه قومه، وقالوا: «لِم لا تدعو لنفسك فما أنت بدون هؤلاء الَّذين غلبوا على الأرض».
فصادف ذلك هوًى في نفس الجروي، ومضى فيهم إلى تنیس، فنزلها ثم بعث بعماله يجبون الخراج من مصر السفلى. ويبدو أن النزاع في مصر لأجل الأمين والمأمون بدأ يتطور إلى نزاع للاستئثار بالسلطة. وفي تلك الأثناء قتل الأمين وولي إمرة مصر المطلب بن عبد الله الخزاعي من قبل المأمون، فولي عبد العزيز الجروي شرطته ثم عزله ثم صرف المطلب، وفي شوال ۱۹۸ هـ/ ۸۱۳م ولى المأمون العباس بن موسى العباسي على مصر، فقدمها ابنه عبد الله نائبًا عنه وجعل على الشرطة محمد ابن عسامة المعافري ثم عزله وجعل مكانه عبد العزيز ابن الوزير الجروي.
وثار أهل مصر على عبد الله بن العباس وخلعوه وأعادوا المطلب في المحرم ۱۹۹ هـ/ ٨۱٤م. ولما كان الجروي من أنصار عبد الله هرب إلى تنیس وأقبل العباس بن موسی من مكة إلى الحوف فنزل بلبيس ودعا قيسًا إلى نصرته ثم مضى إلى الجروي بتنیس فشاوره فأشار عليه أن ينزل دار قیس فرجع العباس إلى بلبيس في جمادى الآخرة ۱۹۹ هـ/ ٨۱٤م فما لبث أن مات بها.
أراد المطلب استرضاء الأطراف الثائرة بمصر بعد موت العباس، فكاتب أهل الحوف فأجابوه فولى عليهم يزيد بن خطاب الكلبي، ثم بعث إلى عبد العزيز الجروي يوليه تنیس ويأمره بالحضور إلى الفسطاط، ولكن الجروي ظن أن في الأمر مكيدة تدبر له فامتنع؛ فبعث المطلب بوالٍ آخر على تنیس فمنعه الجروي منها، فبعث إليه المطلب بالسري بن الحكم في جمع من الجند يسألونه الصلح فأجابهم إليه إلا أنه اجتهد في الغدر بهم ففطنوا إلى ذلك وحاربوه ثم عاد فدعاهم إلى الصلح ولجا إلى خدعة استطاع بها أن يقبض على السري ويأسره ويسجنه بتنیس في جمادى الأولى سنة ۱۹۹ هـ/ ۸۱٥م.
فبعث المطلب جيشًا على رأسه ابن عبد الغفار الجمحي لمقاتلة الجروي فلقيهم الجروي بسفط سليط من المنوفية في
رجب ۱۹۹ هـ/ ٨۱٤م، فهزمهم وأسر ابن عبد الغفار. وهنا جد المطلب في أمر عبد العزيز الجروي ووجه كل قوته للقضاء عليه، فعلم بذلك ورأى الالتجاء إلى الحيلة؛ فأخرج السري بن الحكم من سجنه واتفق معه أن يطلقه من سجنه ويلقي إلى أهل مصر أن رسالة وردت من الخليفة بولايته على أن يثور بالمطلب ويخلعه فعاهد السري على ذلك واتفقا فيما بينهما على أن يترك كل منهما لحليفه ما تحت يديه، وعند ذلك أطلقه الجروي وأعلن ولايته فبايعه الجند من أهل خراسان وامتنع الجند العرب ووقعت حروب بين السري والمطلب انتهت إلى طلب المطلب الأمان من السري فأمنه واستبد بأمر مصر.
هكذا قسمت مصر بين الخارجين على الخلافة و الطامحين في الولاية؛ فالجروي كان صاحب السلطة الفعلية في شرق الدلتا
متخذًا من تنیس مكانًا لبسط نفوذه وسلطانه، كما كان صاحب الفضل في تولية السري بن الحكم الولاية ليتخلص من المطلب ابن عبد الله.
أما عن الإسكندرية في ولاية المطلب بن عبد الله الثانية (۱۹۹ - ۲۰۰ هـ / ٨۱٤ - ۸۱٥ م) فقد ولي عليها محمد بن هبيرة، فاستخلف محمد عمر بن عبد الملك بن معاوية المعروف بعمر بن هلال، فوليها ثلاثة أشهر ثم عزله المطلب وولى عليها
أخاه الفضل، فاغتنم الجروي الفرصة وكاتب عمر بن هلال يأمره بالوثوب على الإسكندرية وإخراج الفضل والدعاء له بها
وعلى أن يقدم له العون، فاستعان عمر بجماعة من الأندلسيين كانوا قد طردوا من بلادهم في حكم الحكم بن هشام الأموي
على أثر واقعة الربض بقرطبة عام ۱۹۸ هـ/ ۸۱۳م، وسرعان ما لبوا طلبه واستطاع أن يخرج الفضل ويدعو للجروي. إلا أن أهل الإسكندرية ثاروا ضد الأندلسيين وأخرجوهم وخلعوا عمر وردوا الفضل فدعا للمطلب. وما لبث المطلب أن عزل
أخاه وولي أبا بكر بن جنادة بن عيسى المعافري فوثب عمر بن هلال على أبي بكر مستغلًا الاتفاق الذي تم بين السري والجروي وانتصار السري وولايته مصر سنة ۲۰۰ هـ/ ۸۱٥م، فأخرج أبا بکر بن جنادة ودعا للجروي بها فتركها له السري بن الحكم وفقًا للعقد الذي تم بينهما.
وأقبل الأندلسيون على عمر بن هلال فأذن لهم بدخول الإسكندرية، ولكن ما لبثوا أن أشاعوا فيها الاضطراب فأمر
بإخراجهم منها فحقدوا عليه واتحدوا مع طائفة تعرف بالصوفية واتخذوا رئيسًا منهم يقال له أبو عبد الرحمن الصوفي، ثم
ساروا إلى عمر بن هلال وحاصروه في مقره وانتهى الأمر بقتله سنة ۲۰۰هـ/ ۸۱٥م.
ثار أهل الاسكندرية أكثر من مرة على الفساد الذي استشرى في مدينتهم فناهضهم الأندلسيون وحرقوا أحياء المدينة، واضطر مرقس الثاني إلى الهرب منها واتصل بعبد العزيز الجروي وشکا له ما هم فيه؛ كما بلغه ما فعله الأندلسيون ومقتل ابن هلال فسار إليها في خمسين ألفًا وحاصرها وكاد يدخلها في المحرم ۲۰۱ هـ/ ۸۱٦م. وعند ذلك خشي السري بن الحكم أن ينتصر الجروي وتزداد قوته فنقض العهد الذي بينهما وبعث عمرو ابن وهب الخزاعي على رأس جيش إلى تنیس حاضرة الجروي ليستولي عليها في غيبته وانشغاله، فاضطر عبد العزيز إلى فك حصاره والعودة إلى تنیس، وأخرج جيش السري من تنیس وفسد ما بينه وبين السري؛ ومن ثم تطورت المنافسة الخفية بين الجروي والسري إلى نزاع علني بينهما.
وعندما ثار إبراهيم بن المهدي بالمأمون حين اتخذ علي بن موسى الرضا وليًا للعهد کاتب إبراهيم وجوه الجند بمصر يطلب إليهم خلع المأمون وولي عهده والوثوب بالسري بن الحكم والي مصر من قبل المأمون، فقام بدعوته الحارث بن زرعة بالفسطاط وسلامة بن عبد الملك الطحاوي بالصعيد وعبد العزيز الجروي بالوجه البحري واتفق الجمع على خلع السري بن الحكم. ونشبت المعارك المتصلة بين الجيوش المختصمة في أنحاء مختلفة من البلاد، وحالف النصر السري بن الحكم في أكثر المواقع وعبد العزيز الجروي في قليل منها.
ولما علم الجند بموت علي الرضا وانحياز إبراهيم بن المهدي أظهروا بيعة المأمون، كما ورد کتاب المأمون إلى السري بذلك؛ فانتهز الأندلسيون الفرصة فأخرجوا عامل الجروي من الإسكندرية ودعوا إلى السري بن الحكم، فسار إليهم الجروي في رمضان ۲۰۳هـ/ ۸۱۸م؛ على أن القبط بسخا ثاروا ضده وانضم إليهم بنو مدلج فهزمهم الجروي وهرب بنو مدلج، ثم بعث الجروي بجيوش إلى الإسكندرية لمحاصرتها.
كذلك جمع الجروي قمح أرض مصر ووضعه في الأهراء تحت تصرفه، حتى ندر القمح وعز وجوده، فحدثت مجاعة كبيرة بسبب ذلك لا سيما بالإسكندرية، وكان يرمي من وراء ذلك إلى أن تسلم إليه البلاد جميعها، لكن السري بن الحكم أفسد على الجروي خططه فأرسل جيشا في ذي القعدة سنة ۲۰۳هـ/ ۸۱۹م إلى بلاد الصعيد لاستخلاصها منه، فمنعهم سلامة بن عبد الملك الطحاوي حليف الجروي بالصعيد، وسار عبد العزيز الجروي لحصار الإسكندرية للمرة الرابعة فأغلق الأندلسيون حصنها لكن الجروي حاصرهم حصارًا شديدًا فاشتد الغلاء بها حتى صارت ويبة القمح بدينارين و درهم؛ ولم يجد أهلها ما يشترونه حتی أكلوا دوابهم من الجوع؛ وأخذ يضرب الحصن بالمنجنيق وظل على ذلك سبعة أشهر من بداية شعبان سنة ٤۲۰هـ/ ۸۱۹م إلى آخر صفر ۲۰٥هـ/ ۸۲۰م. وانتهى الأمر بقتل الجروي أثناء الحصار حيث أصابته فلقة من حجر المنجنيق فخر صريعًا، وبعده مات السري بن الحكم في جمادى الأولى من السنة نفسها بعد أن ولي مصر ثلاث سنين وتسعة أشهر.
وبايع الجند سنة ۲۰٦هـ/ ۸۲۱م عبيد الله بن السري بعد وفاة أخيه أبي نصر خلف والده. وورث أبناء السري وأبناء الجروي نزاع والديهما، فكان بيد عبيد الله بن السري من أرض مصر الفسطاط والصعيد وغرب الدلتا، وكان بيد علي بن عبد العزيز الجروي بقية الوجه البحري بما في ذلك الحوف الشرقي. ولم يتعرض كلٌّ منهما للآخر حتى انتهت سنة ۲۰٦هـ/ ۸۲۱م حين عقد المأمون لمخلد بن يزيد؛ فامتنع عبد الله عن التسليم له واحتج بأن كتاب المأمون قد ورد إليه بولايته هو واستعد عبيد الله لحرب خالد، وانتهى الأمر بأسر خالد بن یزید. وأرسل المأمون رسولًا من قبله يقر عبيد الله على ما بيده ويقر علي بن الجروي على ما بيده. وحدث نزاع بعد ذلك بين علي بن الجروي وعبيد الله بن السري؛ فأرسل عبيد الله بن السري أخاه أحمد في سنة ۲۰۷ هـ/ ۸۲۲م فوقعت حروب بينهما كان نتيجتها أن دخل عبيد الله تنیس مقر ولاية الجروي وهرب علي بن الجروي إلى الفرما ثم إلى العريش في ربيع سنة ۲۰۹هـ / ۸۲٤م؛ أي إن مصر كلها خضعت لعبيد الله بن السري؛ وإن حدثت مناوشات وحروب بينه وبين ابن الجروي.
وبينما هما كذلك قدم عبد الله بن طاهر بن الحسين موفدًا من قبل الخليفة المأمون ليقضي على تلك الفوضى التي سادت مصر منذ نحو إحدى عشرة سنة كادت مصر أن تكون مستقلة عن الخلافة، سار عبد الله بن طاهر في قواته بطريق البر في حين أقبلت بعده سفن الشام، وكان ابن الجروي سباقًا لاستقبال ابن طاهر فعينه على الأسطول لمعرفته بالحروب البحرية. ويقول المقريزي: «قدم عبد الله بن طاهر فتلقاه ابن الجروي بالأموال والإنزال، وانضم إليه ونزل معه بلبيس. أما ابن السري فحاول الاحتفاظ بولايته، وعارض عبد الله بن طاهر بعض الوقت، ولكنه ترك مصر في آخر الأمر، وصار إلى بغداد في جمادی الأولى سنة ۲۱۱ هـ/ ۸۲٦م. وانتهت دولة آل السري والجروي معًا، وأخرج عبد الله بن طاهر الجميع معه إلى العراق».
وهكذا تمكن عبد العزيز الجروي وولده من إقامة إمارة تمتد على طول ساحل مصر الشمالي وكانت تبسط سلطانها على الاسكندرية ومدت سيطرتها جنوبًا حتى بلبيس بل إلى أبواب الفسطاط، واستولت على الصعيد ولم تترك لآل السري إلا بقعة صغيرة حول الفسطاط، وامتدت هذه المملكة من الزمن منذ المحرم ۱۹۹ هـ/ ٨۱٤م إلى أواخر ۲۱۰هـ/ ۸۲٥م أي ما يقرب من اثنتي عشرة سنة.
حقًا، إننا أمام إمارة تنشأ على ساحل مصر الشمالي، دون إذن من خليفة؛ وإنما يضطر الخليفة إلى الاعتراف بها ويرث هذه الإمارة ابن عن أب ويسيران أمورها مستقلين عن السلطة المحلية في الفسطاط وعن السلطة الكبرى في بغداد. والحق كانت إمارة صغيرة وضعيفة تضطر إلى الاعتماد على الحيلة والخداع وموقع مدينة تنيس الحصين وبعدها التام المأمون عن العاصمة. لكن ذلك لا يحرمها حقها في الإمارة؛ فإمارة الجرويين أو مملكة الساحل هي أول إمارة مصرية صميمة على قسط من الاستقلال في مصر الإسلامية، وعبد العزيز الجروي أول مصري يؤلف إمارة مصرية.
![]() |
| صهريج الجروي |
ومما لا شك فيه أن إمارة آل الجروي كانت حدثًا سياسيًا هامًا وكان لها الأثر الهام في حاضرة الإمارة تنیس وسكانها؛ حيث ألقت الضوء على أهمية موقع تنیس العسكري الحصين. وقد أدى ذلك إلى ازدياد عدد الجنود المسلمين المقيمين بين السكان الأقباط المدنيين؛ الأمر الذي أدى إلى حدوث تغيير في التكوين الديني والعرقي للسكان، وكذلك السياسات المدنية حيث اتسعت المدينة بشكل كبير. وبدا ذلك من خلال إنشاءات عبد العزيز الجروي للبنية التحتية في المدينة؛ من خلال إقامته عددا من الصهاريج والسواقي لتزويد المدينة بالماء العذب.
هذا بالإضافة إلى الصهريج الذي تحدث عنه ابن بسام، وقد ذكر أربع مجموعات من الإنشاءات الخاصة بتخزين المياه في المدينة يعنيني منها: «... مصنع مسقوف وسط المدينة بناه عبد العزيز الجروي، ينقل إليه الماء على دولاب يشتمل عليه ستون قادوسًا مدة شهرين كاملين بلياليهما، يسع كلُّ قادوس في تفريغه في يوم وليلة ألف جرة، ملأ كل جرة أقساط من ماء فيكون هذا المصنع ثلاثة آلاف ألف ألف جرة وستمائة جرة، وقدم تقديرًا لسعة الصهريج بأنها ثلاثة بلايين وتسعمائة جرة»، ولو أن الأرقام الأولية صحيحة لكانت ثلاثة ملايين جرة فقط.
عبد العزيز ابن الوزير الجروي والاكتشافات الأثرية
![]() |
| دار عبد العزيز الجروي بتنيس |
أسفرت الحفائر عن اكتشافات عدة تنسب لعبد العزيز الجروي أهمها كانت مجموعة من المباني محاطة بسور أطلق عليها منزل الحاكم. جاء هذا الاسم لأنه أثناء الحفر في هذه المنطقة عثر بجوار السور على لوحة من الرخام محفور عليها اسم عبد العزيز ابن الوزير الجروي القائد. وتتكون هذه المجموعة من المباني من سور كبير يمتد من الجنوب إلى الشمال بطول ۱۹ مترًا وارتفاع ۱٫٥۰متر، مبني بالآجر، وما زال بقية السور في هذا الضلع تحت الرديم ولم يتم الكشف عن آخره حتى الآن. هناك أيضًا جزء كبير من السور من الناحية الغربية ما زال تحت الرديم؛ أما ما تم الكشف عنه من مبانٍ داخل السور فهو عبارة عن جدران ثلاث غرف عرض جدرانها قرابة ٦٠ سم، وارتفاعها متران، وفي الناحية الشمالية الغربية من الغرف الثلاثة توجد حجرة صغيرة مشتركة بجدار مع الغرفة الغربية ربما كانت دورة المياه الخاصة بالمجموعة. ويلتصق بسور هذه المجموعة من الناحية الغربية بئر مربعة بعمق مترين بمنتصفها فتحتان في الناحية الغربية كانتا متصلتين بقنوات مائية تغذي وحدات الدار الأخرى، كما يقع أسفل هذه المجموعة صهريج مزود بعدد من القنوات تجري من الشمال إلى الجنوب وتمر عبر السور الخارجي الذي يحيط بوحدات المنزل قبل الوصول إلى باطن الصهريج. والصهريج بناء مستطيل مسقوف يمتد من الشرق إلى الغرب بطول ٧٫٤۰م وعرض ٤۰,٥م من الداخل، ويتكون من الداخل من صفين من الأعمدة كلُّ صف من ثلاثة أعمدة، ويمتطي هذه الأعمدة والعقود سقف الصهريج المكون من أقبية متقاطعة. هذا، وقد سقط جزء كبير من السقف. والصهريج مشيد كله بالآجر وبطنت جوانبه من الداخل وكذا الأعمدة والسقف بطبقة من الملاط شديد الصلابة، كذلك تم العثور داخل هذا الصهريج على عمودين من الرخام أسطوانيين، وليس هناك شك في أن وجود هذين العمودين ووضعهما بهذه الكيفية داخل الصهريج له علاقة بوحدات المبنى السابق المقام أعلاه؛ وهذا ما يدفعنا إلى القول إن هذه المنشأة كانت تمثل دار الإمارة، على الأقل في الفترة التي سيطر فيها عبد العزيز الجروي على مسرح الأحداث في مصر.
نقش کتابي من دار عبد العزيز ابن الوزير الجروي بتنیس
![]() | |
| نقش کتابي من دار عبد العزيز ابن الوزير الجروي بتنیس |
لما كانت الكتابات العربية بصفة عامة والنصوص التأسيسية على العمائر الإسلامية بصفة خاصة وثائق على درجة كبيرة من الأهمية، كان من أهم ما تم الكشف عنه من خلال حفائر تنیس لوحة من الرخام الأبيض مكونة من جزأين هلاليي الشكل؛ الجزء العلوي مكسور في جزء منه طوله ٨ سم وأقصى عرضه ٦ سم والجزء السفلي يبلغ طوله ۱۳ سم وعرضه ٧ سم. وهي تشكل بجزأيها شكلًا دائریًا غير منتظم الحواف، حفر عليها كتابات بالخط الكوفي البسيط. تبدو بدايات الحروف جامدة مثل نهايتها وتخلو اللوحة من اسم الخطاط، وهي غير مؤرخة، ونفذت بطريقة الحفر الغائر. وجاء نصها في أربعة أسطر على النحو التالي:
الجزء العلوي:
السطر الأول «له بركة»، والجزء العلوي السطر الثاني
«...هـ ..ذه الدار لعبد ».
الجزء السفلي:
السطر الثالث «العزيز بن الوزير»، والجزء العلوي السطر الرابع «الجروي القائد».
لا شك في أن الخط والكتابة على هذه اللوحة لهما دور تسجيلي هام من حيث القيمة التاريخية و العلمية والأثرية؛ حيث تعد هذه اللوحة إضافة ووثيقة هامة لنص على إحدى دور مدينة تنيس في نهاية القرن الثاني الهجري، كما تعد الأقدم من نوعها في الآثار الإسلامية بمصر ونموذجًا فريدًا لهذا العصر. كذلك تلقي الضوء على بعض المظاهر الاجتماعية؛ من حرص علية القوم على إبراز أهمية بيوتهم أو دورهم، عندما قرر أحدهم وضع لوحة تحمل اسمه ولقبه على المنزل كما نفعل نحن الآن.
أما أهمية النقش من حيث المضمون فنجد أن الجزء العلوي من اللوحة مفقود، وأول ما نقرأه في السطر الأول «له بركة»، وعادة ما كانت النصوص التأسيسية تبدأ بالدعاء لصاحب الدار أو المنشأة. والبركة هنا دعاء بمعنى النماء والزيادة والمباركة. أما السطر الثاني فنقرأ فيه كلمة «الدار»، والدار في اللغة لفظ مؤنث معنى الموضع والمثوى والبيت والديوان، وقد استعمل على سبيل الكناية كلقب فخري. وفي الاصطلاح دار لفظ فارسي مأخوذ من المصدر راستن الذي يعني التملك والتصرف؛ وهذا ما يعنيه هذا اللفظ على اللوحة. أما السطر الثالث فيطالعنا اسم صاحب الدار «عبد العزيز بن الوزير». وقد تضمن السطر الرابع أحد ألقابه وهو «القائد». وقد عرفت القيادة عند العرب قبل الإسلام، وكانت تعني إمارة الركب، وكان صاحبها يتقدم الركب في الأسفار سواء للقتال أو للتجارة، ومن هنا صار القائد اسمًا لمن يتولى قيادة الجيش، وأصبح لفظ قائد يدل في الوقت نفسه على رتبة في الجيش منذ تنظيمه بشكل ثابت.
«فلس» عبد العزيز ابن الوزير الجروي والسري بن الحكم
سجلت كتابات الفلوس العباسية في مصر التي تلت الترتيب التاريخي فلوس « محفوظ بن سلیمان» ما يفيد استقلال السري بن الحكم والي مصر وصاحب خراجها (۲۰۰ - ۲۰٥هـ). وقد ظهر اسم السري بن الحكم على فلوس مصرية عباسية مع عبد العزيز ابن الوزير الجروي وقد نشر Castiglione واحدًا من هذه الفلوس كما نشر مايلز Miles قطعة أخرى محفوظة بالمكتبة الأهلية بباريس تحمل اسم عبد العزيز الجروي أيضًا، وهناك فلس آخر يحمل اسم السري بن الحكم مع ولي عهده محمد أبي نصر بن السري، كذلك يضم متحف برلين فلسًا يحمل اسم «السري» و «على يدي».
أما عن الفلس الذي تم العثور عليه فهو مشابه تمامًا للفلس المحفوظ بالمكتبة الأهلية بباريس، وربما يكون الفلس الوحيد المحفوظ بمصر. وهو فلس من النحاس، كتاباته منتظمة في خطوط أفقية مركزية تسير على كلا الوجهين في أسطر ثلاثة، ويحيط بها في هامش خارجي على الوجه سطر دائري تدور كتاباته عكس اتجاه عقرب الساعة.
مركز الوجه:
مما أمر به الأمير السري بن الحكم.
هامش الوجه:
الكتابات مطموسة، ولا يظهر إلا حرف الحاء والدال من كلمة «وحده».
مركز الظهر:
على يدي عبد العزيز بن الوزير الجروي
![]() |
| صور نقود تحمل اسم السري بن الحكم |
ويلاحظ على الكتابات المركزية في الظهر والوجه أن بعض الحروف مفقودة؛ وذلك للتأكل الذي أصاب النحاس فأدى إلى فقدان بعض الحروف. ومن الواضح أن الفلس ضرب بالقالب كما يتضح من سبكه أنه مصبوب على هيئة قرص وضرب بالقالب المحفور من الوجهين. هذا، ويمكن إرجاع تاریخ ضرب هذا الفلس في إمارة السري بن الحكم الأولى التي لم تزد على ستة أشهر من رمضان سنة ۲۰۰هـ/ ۸۱٥م إلى ربيع سنة ۲۰۱هـ/ ۸۱٦م؛ وذلك لعدة أسباب أهمها عدم استقرار البلاد والنزاع بين السري بن الحكم وعبد العزيز الجروي إلا خلال هذه الفترة ذلك على أثر إطلاق عبد العزيز الجروي للسري من محبسه في تنیس والاتفاق معه على خلع المطلب من الولاية بعد أن أعلن الجروي والسري أن كتابا ورد من بغداد بولاية السري وذلك في إثر الاتفاق بين السري والجروي على أن يترك كلٌّ منهما للآخر ما تحت يديه. كذلك لم يذكر أحد من المؤرخين صراحة أن عبد العزيز الجروي قد ولى الشرطة للسري بن الحكم، وإن استند البعض من الكتاب المحدثين إلى أن عبد العزيز قد ولى الشرطة للسري استنادًا إلى هذه الفلوس؛ فغالبا ما كان يذكر اسم الأمير على الوجه وصاحب شرطته على الظهر مسبوقًا بكلمة «على يدي»، وإن كان غير ضروري أن نجد اسم صاحب الشرطة على الفلوس. فقد يكون صاحب الخراج أو ولي العهد كما في الفلس الذي يحمل اسم السري ومحمد أبي نصر بن السري، كذلك عبد العزيز الجروي تولى الشرطة مرتين لغير السري بن الحكم، في إمارة المطلب بن عبد الله الخزاعي عام ۱۹۸ هـ ، وفي إمارة العباس ابن موسی من عام ۱۹۸ إلى ۱۹۹ هـ، ولم يرد اسم عبد العزيز الجروي على فلوس لهما.
___________________
(*) الجروي نسبة إلى بني جرِيّ بطن من جُذَام، وهي قبيلة كانت تسكن المنطقة الواقعة بين الحجاز والشام ومصر. عاونت في فتوح الشام معاونة لها قيمتها. وقدم جماعة منها مع عمرو بن العاص، وشهدوا فتوح مصر، ثم اختلطوا بقبيلة لخم، ونزلوا معًا في طرابية وقُربْيط وصان وأبليل والعريش؛ و نزل بنو جري بالفرما و البقارة والوردة، وكلها حول مركز فاقوس من مديرية الشرقية، وعلى الساحل الشمالي لشبه جزيرة سيناء.
المصدر: مقالة من مجلة ذاكرة مصر عدد 30 يوليو 2017.
الأحد، 7 أغسطس 2022
بشأن أسماك بحيرة المنزلة التى تؤكل وطرق صيدها وتمليحها
![]() |
| بشأن أسماك بحيرة المنزلة التى تؤكل وطرق صيدها وتمليحها |
قرارات ومنشورات
ترجمة تقرير مقدم لنظارة المعارف العمومية
من جناب المستر جون متشل المدرس بمدرسة الزراعة
بشأن أسماك بحيرة المنزلة التى تؤكل وطرق صيدها وتمليحها
قد عدت الى الرحلة في الصيف الماضي بناء على أمر النظارة لجمع نموذجات الاسماك التي
تؤكل في البلاد ولاستطلاع الطرق المستعملة ببحيرة المنزلة في صيدها وتمليحها واني
سأشرح في تقريري هذا الذى أتشرف بتقديمه الى سعادتكم أولا أنواع الاسماك
المصيدة ذاكرا قيمتها وكمية أنواعها وطرق صيدها ثانيا الطرق المستمله فى تمليحها
وانى وان زرت في سياحتي السويس واصوان وبحيرة المنزلة الا أني سأتكلم بالاطناب على
مصائد الاخيرة نظرا لان صيد السمك بالمدينتين الاوليين قليل وأهميته قاصرة لا تتجاوز
موضعها وفي الحقيقة كان الغرض من سـفرى الى اصوان انما هو الحصول على نموذج
السمك المسمى باللاتيني (يوليبتروس بشير) واسمه بالعربيه (أبوبشير) وهو سمك نادر
الوجود في مجموعات التاريخ الطبيعي وله أهمية لكونه نوعا من فصيله كان يكثر وجودها
في الازمان القديمة في بحار الكرة الارضية
هذا وبحيرة المنزلة من البحيرات الضارب ماؤها الى الملوحة وذلك لاتصالها بالبحر بواسطة
أحد أفواه النيل القديمة المسمى (تانيتبك) وبالنيل نفسه بواسطة عدة ترع زراعية
وتختلف ملوحتها باختلاف المواقع والفصول وكثافة مائها مساوية لكثافة ماء البحر
عند اتصالها به وفي الجزء الجنوبي الشرقي منها وتزيد عنه في بعض الجهات بخلاف المواقع
القريبة من مداخل الماء العذب فانها عذبة بالنسبة الى غيرها وإذن لاغرابة اذا جمعت
هذه البحيرة بين أسماك المياه المالحة والمياه العذبة بالنسبة الى وضعها الطبيعي أما أسماك
المياه المالحة فهى تشمل الأسماك الساحلية للبحر الابيض المتوسط وأما أسماك المياه
العذبة فيجلبها النيل اليها وبالطبع يكثر نوع السمك المالح في الجهات الاكثر ملوحة
بالبحيرة وبالعكس أى تكثر أسماك المياه العذبة في الجهات الاكثر عذوبة بها وعلى
ما أعلم لايوجد بهذه البحيرة سمك خاص بها
وفي وقت فيضان النيل يحدث تغير في درجة الملوحة في الاجزاء المختلفة للبحيرة وذلك ينشأ
عن اندفاع مياه النيل فيها وينتج عن ذلك تغير في مواضع الاسماك حيث يتجه كل نوع منها
الى المواقع التى تلائمه وكثير منها يدخل هذه البحيرة رغما عنه بقوة اندفاع مياه النيل فيها
التى لولاها لما دخلت من نفسها ومنها ما يموت لهذا التغير الفجائي وما يعود الى النيل
وما يبقى محجوزا بالبحيرة
وأهم الاسماك المالحة التي يوجد فيها هو جنس البوري السنجابي اللون وربما زاد في العدد
عن الاجناس الاخرى ماعدا الجنس المسمى بالشبار وفي الغالب يتحصل منه معظم ايراد
المصائد وقد شاهدت في دمياط ثلاثة أنواع منه وهى (موجيل سيفالوس) و(موجيل
كابتو) و (موجيل سپا) وهي المعروفة عندهم بالبوري والطوبار والجران والنوع
الاول اكبرها حجما ومتوسط طوله . ٣ سنتيمترا وكان طول أكبر ما شاهدته منه
٥٦ سنتيمترا ووزنه كيلو وأربعة جرامات وليست هذه بأكبر وأثقل سمك صيدت
من البحيره
وتتناسل أنواع البوري في البحر ويقال ان زمن رحيله السنوي يحصل ما بين أول مايو لغاية
نوفمبر ويطلق على الخصوص اسم بوري على الاسماك المفقوسة ذكورها واناثها بخلاف
الكبيرة منها التى نمت فيها أعضاء التناسل نموا كاملا فانه يطلق على ذكورها واناثها اسماء
الحوت واللبت أما الذي يقل حجمه عن الحجم المتوسط فيسمى قطعا أوكنبوتا
والسمك البوري السنجابي اللون ألوف وينتقل من محل الى آخر زمرا وأفواجا وذلك مما
يسهل صيده ويوجد البوري في جميع انحاء البحيرة ولكن يظهر أنه يألف على الخصوص
الاماكن العميقة منها والاماكن التى ينمو تحتها النبات المسمى (روبيا ماريتيما) وقد
يشاهد منه مئات تقفز على وجه الماء بارتفاع متر أو أكثر وتبعد في قفزتها عن النقطة التي
ابتدأت منها بثلاثة أمتار أو أربعة وتستمر على هذا المنوال جملة مرار قبل أن تعود ثانية
الى أعماق البحيرة ويحدث أحيان أن بعضا منها يثب في القوارب التى تمر بين أفواجها
وعند اقتراب الوقت الذى تخرج فيه هذه الاسماك من البحيرة الى البحر للتناسل فيه تجتمع
وتحتشد ذكورها واناثها زمرا وأفواجا على نسبة أربعة ذكور أوخمسة لكل أنثى
ويظهر أنها تصرف جميع قواها الى أداء الغرض الاصلي من وجودها ألا وهو التناسل
حيث انها لا تعود تصرف هذه القوى في حركات الوثب التى اعتادت عليها حتى انها تفقد
وعيها الطبيعي ولهذا السبب تكون غنيمة باردة للصيادين الذين متى علموا بقرب ورودها
البحر ينتهزون الفرص لملء شباكهم منها
ولايتغذى هذا السمك السنجابي اللون بالمآكل النظيفة بل يزدرد بنهامة جميع أنواع بقايا
الحيوانات العفنة وعلى العموم جميع المواد العضوية الفاسدة المتحللة ويرى عدد عظيم
منه يتغذى بالمواد البرازية التى توجد فى الجون الموجود في شرق المطرية الذى هو عبارة عن
مصرف مراحيض البلدة ورغما عن هذه العادة القذرة فان له اعتبارا زاندا بين الاطعمة
وفي الواقع فان لحمه وان كان كثير الشحم الا أنه متماسك القوام ذو طبقات وله طعم لذيذ
اذا طبخ جيدا وهذه الفصيلة أي فصيلة السمك البوري في الحقيقة من الاسماك الساحلية
الا أنها تستحسن أفواه الانهر والبحيرات المنعزلة حيث يكون الماء ضاربا الى الملوحة
وكثيرا ما تدخل الانهر نفسها ومما يؤيد ذلك أن البوري والطوبار قد صار صيدهما من
النيل الى حد اصوان ومتى حفظ البوري في برك عذبة يتحسن نوعه ووزنه ويمكن تجربة
ذلك هنا بان ينقل في غدران عذبة داخل البلد سرب من صغار هذا السمك الذى يوجد وسط
الصيف بكثرة فى الاماكن القليلة الغور من البحيرة
ويصطاد البوري بواسطة الشباك وتجتمع عادة جملة قوارب لصيده ومن المهم للصيادين
قبل كل شيء معرفة الاماكن التى يوجد فيها أفواج هذا السمك ولهذا الغرض تنفصل هذه
القوارب عن بعضها للبحث عنها ومتى عثر عليها أحد القوارب يعلم القوارب الاخرى بواسطة
اشارة يتفق عليها فاذا فرض ان خمسة قوارب اجتمعت لهذا الغرض ويوجد في كل منها من
ستة رجال الى ثمانية تقف أربعة قوارب في اتجاه الهواء للسمك متقاربة ومطوية القلاع منعا
لما عسى ان ينزعج السمك أما القارب الخامس فانه يقف على نحو مائة متر في الجهة المضادة
الهواء وتبقى الشبكة مع القوارب الاربعة الواقفة في اتجاه الريح وفي حالة الصيد بهذه
الكيفية يلزم أن يكون طول الشبكة من مائتي متر الى مائتين وخمسين مترا وعمقها المعتاد
ثلاثة أمتار وقطر ثقوبها يكون من ٤ الى ٥ سنتيمترات ويعلق في قاع الشبكة صبارات
من الرصاص أو حلق مصنوعة من الطين المحروق لاستواء الشبكة في قاع الماء ولاجل
تقوية الشبكة يمرر حول حافاتها حبل متين ويوجد في منتصف طولها كيس مصنوع
من خيوط تكون أمتن من خيوط الشبكة يختلف طولها من ٩ الى ١٠ أمتار ووضع
قضبان خفيفة في كل مسافة عشرة أمتار من طول الشبكة وتطوى بطريقة التفاف بحيث
يبقى الكيس في وسطها وعند تمام الاستعداد للصيد يوضع كل نصف من الشبكة على شراع
من الغاب يصحبه نصف الرجال ليسحب كل فريق منهم الشراع على وجه الماء ويتجه فريق
منهم بالشراع الى جهة يمين القوارب وفريق اخر الى شمالها ويقف عند كل قضيب رجل
يساعد على ان تكون حافة الشبكة العليا مرتفعة عن سطح الماء بمقدار متر وثلاثة
ديسيمترات وهذا الاحتراس ضروري اذ أن السمك حينما يجد نفسه قد انحصر يسعى في أن
يفر بواسطة الوثب من الشبكة واحدة بعد أخرى مثل قطيع الغنم يتبع بعضه بعضا ثم تضم
نهايتا الشبكة الى بعضهما تدريجيا فيتكوّن شكل مستدير وفي هذه الاثناء تصفق الرجال
الموجودون في القارب الخامس حيث يحدثون وجبة يطردون بواسطتها الاسماك الى نهاية
الكيس فينحصر بذلك جزء عظيم من أفواج السمك ثم تضيق المسافة المحصورة بالشبكة بأن
يقرب الرجال في كلتا الجهتين بعضهم الى بعض مع شدة الاحتراس كيلا يفر السمك الى أعلى
الشبكة أو أسفلها فاذا نجح الصيد فالمسافة الكائنة بين ضلعي الشبكة تكون في حركة
بسبب وثب البوري الى أعلى سعيا في نجاة نفسه وفي نهاية العمل يلتقي طرفا الشبكة ويتركا
ليغمرا في الماء ثم تشد الاطراف الى القارب الخامس الذى يجمع فيه الصيد بالسرعة فاذا
حصل الصيادون في هذا اليوم على ما يكفي لمعاشهم ويسد عوزتهم فلا يعملون فيه شيأ
واذا كان الصيد قليلا عن الكية المطلوبة لهم فانهم يطرحون الشبكة مرة أخرى حتى
يحصلوا على الكية اللازمة لمعاشهم ذلك اليوم
وطريقة الصيد التى سبق وصفها هي فى الحقيقة طريقة مختصة بصيد البوري وتستعمل أيضا
في صيد الطوبار والجعران ولكن مع بعض تعديل غير مهم فان الشبكة التى نستعمل لهذين
تكون أصغر وأخف من السابقة وتحتاح لعدد قليل من الرجال أما صيد الحوت واللبت
فيحتاج الى شرح خصوصي ففي أوان رحيل هذه الاسماك الى البحر يتخذ الصيادون اشتوم
الجميل مركزا لهم حيث يوجد في تلك الجهة ثلاثة مجار تتجه الى نقطة واحدة عند التقاء البحر
بالبحيرة وفي هذه المجارى تمر هذه الاسماك الى البحر لاجل ان تصل الى الماء الملح ولما كان
بعض هذه المجاري عميقا كان من المستحيل صيده بالعدد البلدية ولكن الصيادين يضعون
فيها حبالا بالعرض ليقودوا السمك الى المواضع القليلة الغور ويضعون خفراء فى القنوات
على مسافة من جهة الصيد ليعلموا الصيادين باقتراب ورود السمك بواسطة الاشارة وعلامة
وجوده هي تكدر سطح الماء ووجود طبقة زيتية عليه ونظرا لكثرة وجود الدرفيل في هذه
الجهة ومعاكسته للبوري يلتزم الاخير الفرار منه أفواجا الى الجهات التي ماؤها ليس بعميق
وبهذا السبب يتمكن الصيادون من صـيد كثير منه بدون كبير مشقة وترمى الشبكة
بالكيفية السابق ذكرها في صـيد البوري أما الاسماك التي تحاول الفرار أو تعاكس
الصيادين فانها تمسك بواسطة رجال يطرحون عليه الشباك المستديرة ثم تنقل الاسماك
التى صيدت الى مركز الصيد وبعد فرز الحوت من اللبت يسلم الاول الى رجال وظيفتهم
اخراج البطارخ منه وكيفية ذلك انهم يضعون السمك على كتلة من الخشب وتفتح فيه فتحة
الى جهة المخرج ثم يضغط على الجسم فتخرج لامعاء والمبيض (البطارخ) الى الخارج
ويفصل المبيض الذي هو المقصود من هذا العملية أما المعدة الثانية التى هى عضلية وتشبه
قونصة الطيور فيعتبرها الصيادون انها طعام لذيذ ثم يغسل البطارخ بعد ذلك ويوضع
في الملح مقدار نصف ساعة وبعد ازالة الملح عنه بوضع طبقات بين ألواح ليضغط ويجفف
أما جسم الحوت المستخرجة امعاؤه واللبت فاما ان يملح أو يباع طازجا وتقدر كمية قليلة منه
بواسطة الشمس في بعض الاحيان
ويلي الطوبار في الاهمية البوري وهو أصغر منه ومتوسط طوله ٠,٢٢ سنتيمترا وأطول
ما شوهد منه بلغ ٢٤ سنتيمترا وثقله ٦,. كيلوجرام وأنواعه الصغيرة تسمى (عقر) وهي
تشبه البورى في طباعه ولم أتمكن من الحصول على تفصيل شاف عن أوان رحيله للتناسل
فان أعضاء التناسل لديه لم تكن تامة في شهر يوليو ويقال انه يترك البحيره في آخر شهر نوفمبر
ويسير أفواجا كثيرة أو قليلة اما بنفسه أو مرافق للجران او لاي نوع آخر من انواع السمك
يشبهه في الحجم ويألف الجهات الاقل عمقا عن التي يألفها البوري وكثيرا ما يوجد يقرب
الشواطئ ويكثر وجوده في اشهر الصيف ولحمه اسمج من لحوم الانواع السابقة
اما الطوبار الحضراوي فهو نوع من انواع البوري يظهر فى البحيرة زمن دخول مياه النيل
الحمراء اليها ويقال انه يكون سمينا جدا ويباع بقيمة عالية ولم يتيسر لي الحصول على نموذج
منه بسبب انتهاء مدة اقامتي بدمياط قبل الفيضان
والجران هو أصغر هـذه الانواع الثلاثة ولايزيد طوله عن ٢٠ سنتيمترا الا نادرا ويوجد
في غالب الاحيان مصاحبا لاسماك أخرى وعلى الخصوص الطوبار ولكنه كثيرا ما يصطاده
صيادو الشبار في المحال التي يألفها هذا الاخير وزمن رحيله يوافق الزمن الذى يحل فيه
البوري ويصطاد مثله في ذلك الوقت للحصول على بطارخ ويقوم بصيده الاولاد والشيوخ
الذين يصيدونه بالشباك الصغيرة المستعملة لصيد الطوبار عند ملتقى البحيره بالبحر وذلك عند
ما يكون ذاهبا الى البحر طلبا للتناسل ولحم الجران يعتبر من ألذ أنواع سمك البوري ولذلك
كان أغلى ثمنا في الاسواق وتوجـد بالبحيرة أعمال أخرى ذات زعانف وذات شوك وأغلبها
كبير الحجم وأكبرها هو السمك المسمى (ميجرسيانا اكويلا) وهو معروف عند العرب باسم
اللوت وأ كبر نوع منه كان طوله ٠,٨٨ سنتيمترا ولم يعلم وزنه وقد صيدت أسماك كبيرة من
البحيرة يزيد طولها أحيانا عن متر ولحم الصغير منها قليل الطعم وعندما يكبر يصير سمج اللحم
ومع ذلك فانه مقبول ويكتسب صيادوه غنائم عظيمة من صيده نظرا لكبره وكانت رؤوسه
تقدم كجزية الى متشرعي الرومان ولم يزل الى الآن معتبرا
وصـغير سمك الميجر يسمى (زعول) ويأتى بعد الاجناس السابقة جنس السمك المسمى
(أمبرينا سرهوزا) المعروف عند العرب باسم شفش وهو أقل حجما من السمك السابق
وان كان يشبهه نوعا وأكبر نوع قيس منه كان طوله ٦٧,. سنتيمترا ومثانة العوم عند هذا
النوع والذى قبله كبيرة ويستخرج منها الغراء وتوجد أنواع أخرى تشبه الميجر وهي
القاروس والنقط غير أن هذه الانواع أقل وجودا وأهمية من البوري وتسكن الجهات
العميقة من البحيرة وتصطاد بواسطة السنانير المطعمة أوالغير المطعمة والسمك المسمى
باللاتينية (كيزوفرس أوراتا) المعروف بالعربية (دنيس) يوجد بكمية قليلة وأنواع
الكبير منه تسمى أجاجا والصغير منه يسمى شرل وهو المسمى بالانجليزية (جلتهير)
وبالفرنساوية (دورادا) ويصاد عادة بالشباك مع الطوبار ومقاس الكبير منه يختلف
من ٢٨ الى ٠,٣٠ سنتيمترا ولحمه فاخر ولقلة وجوده صارت أهميته قليلة طلبا للاقتصاد
وقد يقال ذلك عن أنواع سمك موسى التى تشاهد أحيانا فى شون دمياط ويوجد نوعان من
السمك المسمى بالانجليزية (ري) في المحلات التى هى أكثر ملوحة من البحيرة ويسمى
أحدهما (ميليوباتس اكويلا) أى حدايه والنوع الآخر يسمى (ريوباتس) شبين
ولا تأكل العرب لحومها بل تباع لفقراء الاوروباويين في بورسعيد
أما أسماك المياه العذبة التى توجد بالبحيرة فهى بالطبع أسماك النيل ومنها السمك المسمى
باللاتينيه (كرومس نيلوتيكوس) وهو الاكثر وجودا ويسمى في القاهرة بالبولطي وباسم
شبار في دمياط وبحيرة المنزلة وبالمشط في السويس والقاهرة أيضا والوجه القبلي واسمه
معروف كثيرا في العائلات الساكنة على امتداد النيل وان لم يكن مادة طعامهم اليومية
فهو من المآكل المفتخرة لدى المصريين وهو جنسان يتميز كل منهما عن الآخر تمييزا نوعيا
فان أحدهما يكون ذا لون سنجابي مقتم مخطط بخطوط عرضية مظلمة ولون الاخر أصفر
نحاسي مخطط بخطوط شديدة السواد وقد يوجد بينهما مميزات أخرى ولكن المميزات
السابقة كافية ويختلفان أيضا في الطباع فالاول يكثر وجوده بجوار الغاب ويحفر له حفرة
في الرمل على شكل الحوض لتكون مأوى له وأما الثاني فيذهب الى المياه الواسعة حيث
يبحث عن الحشائش المائية وينزع وسطها لعمق . ٥ سنتيمترا فأكثر ويظهر أنه يعمل
حفرته بواسطة ذيله مع مساعدة زعانفه الخلفية وكلا هذين النوعين يكره تعدد الاناث
ويقوم المذكر والمؤنث منه بالمحافظة على نتاجه الصغير
ويباع الشبار طازجا لان محل صيده لا يبعد عن السوق الا بمسافة ساعة أو ساعتين ويصطاد
إما بواسطة الشباك المستديرة أو بالايدي من وكره اذا كان من النوع الثاني ولحمه أبيض تافه
وأنواعه في البحيرة ليست كبيرة كأنواعه في النيل ولكن البولطي الذى يوجد في بركة
قارون بالفيوم أكبر مما يوجد منه في النيل ومتوسط طول نموذجات هذه الثلاثة أنواع هو
كما يأتي ٠,٢٤ سنتيمترا لسمك البحيره و٠,٣٢ سنتيمترا طول سمك النيل و٥ و٠,٤٥ سنتيمترا
طول سمك بركة قارون وأ كبر ما قيس من سمك الفيوم كان طوله ٠,٥٣ سنتيمترا ولكثرة
وجوده بالفيوم يباع في الغالب كل ست عشر سمكة كبيرة منه بقرش صاغ
والسمك المسمى (سيلوريدي) أو ذئب البحر يوجد على أنواع كثيرة منها السمك المسمى
( كلارپاس ) أي قرموط وشلبه وسينودونتس أي شال وباجروس أي بياض أو دقاق
وكل هذه الاسماك يوجد في الجهات العذبة من البحيرة عقب فيضان النيل والقرموط فقط
هو الذي يستمر وجوده بها مدة السنة وتصطاد هذه الانواع الشباك أو السنانير ولحمها تفه
رخو وتأكله الطبقات الفقيرة من الناس فقط حيث يألفون أكله ويجعلونه كتنقل من
مأكلهم الدائمي الذى هوالذرة أما السمك المسمى (مالابتروروس اليكتريكوس) المعروف
عند العرب بالرعاش فانه وان لم يوجد في البحيرة يوجد في الترع الموصلة اليها وهو كما يعلم من اسمه
سمك كهربائي تتولد به الكهربائية في النسيج الذى تحت الجلد الشامل لجيع جسمه
والامر المهتم بالنسبة لهذا السمك أن الوطنيين يستعلمون هذا النسيج في علاج أمراض
الرنتين وأعضاء التنفس وذلك أنهم يستخرجون هـذا المنسوج الكهربائي ويجففونه
ولاجل العلاج به يستنشق المريض الدخان الذى يتصاعد منه عند وضعه على نار الفحم
وهذا الاعتقاد عمومي في بلاد مصر ومن الغريب ان سمك البحرين الابيض والاحمر المسمى
(تورپيدو )وهو من جنس هذا السمك يستعمل لهذا الغرض عينه
وقد وجد بالبحيرة أسماك نيلية أخرى وحيث كان وجودها بها طارئا فلا داعي هناك
للكلام عليها وانما يستحق الذكر منها السمك المسمى حنش ويوجد بكثرة عند مدخل اشتوم
الجميل وذلك في شهر دسمبر الذي يرحل فيه الى البحر طلبا للتناسل وقد أخبرت انه يصطاد كثير
من صغاره حين تزدحم للدخول في البحيرة في أواخر شهر يناير
ويعتبر السمك طعاما اضافيا أكثر من اعتباره طعاما أصليا الا في الجهات التى يكثر وجوده
فيها كالمحال التى تقرب من محطات الصيد حيث يكون الغذاء الحيواني الوحيد لسكانها
ويباع طازجا ومملحا ومن الضروري أن بباع للأكل في احدى هاتين الحالتين إما جديدا
أو مملحا ليس متعفنا فانه لا يوجد طعام حيواني قابل للفساد مثل الاسماك وقد تحدث
أمراض معوية ناشئة عن عدم التحفظات الضرورية في بيعه واستهلاكه ولا يعزب عن
الفكر أن كثيرا من السمك الذى لا يكون مضرا في بعض الاحيان يكون ذا ضرر عظيم
في أوقات أخرى بل قد يكون ساما وينبغي الاحتراس من بيعه متعفنا في الاقطار الحارة التي
يحصل فيها التعفن بسرعة ويعرف السمك الجديد باحمرار خيشومه ولمعانه وصـلابة
جسمه بحيث اذا ضغط عليه بالاصبع يعود المكان المنضغط الى حالته الاصلية والعلامة
التى هي أكثر تعريفا هى الرائحة ويجب رفض أي سمك لا يكون حائزا لهذه الشروط
ويندر الحصول على السمك الجديد في مدن الدلتا الكبيرة أللهم الا في أشهر الشتاء أما سبب
ذلك في بحيرة المنزلة التي نحن بصدد التكلم عليها الآن فظاهر حيث انه قد تمضي أربع
وعشرون ساعة وأكثر بعد صيد السمك حتى يباع وذلك في زمن الصيف حينما يكون
الجوّ هادئا وتكون مياه البحيرة في أعظم انحطاطها ولما كان من المستحيل أن نتصرف
في أحوال الجوّ فيلزم لاجل سرعة وصول السمك الى الاسواق فتح ترع في بعض أماكن
البحيرة لمحطات الصيد ذات أعماق كافية لحمل القوارب بحيث يكون عمقها أربعة أقدام
في جميع أوقات السنة بحيث يمكن استعمال رفاص يقطر قوارب بدون قلاع لنقله وبهذا
يمكن جمع السمك من قواربه فى محال مخصوصة حيث تعرض للبيع فى مدة ثلاث ساعات
بعد صيده ويمكن اعداد عربات مخصوصة بها آلات لتبريد السمك ونقله على أشرطة السكة
الحديدية الى المدن المختلفة وبذلك تسد عوز الاهالي الذين يرغبون الاسماك أما بالنسبة
الى الاحوال الحاضرة وعدم تمام الانتظام في السكك الحديدية فيستحيل دوام توريد
السمك طازجا والضرورة تدعو الى لزوم منع تعفن السمك قبل وصوله الى أيدى الآكلين
أما العادة في حفظ أنواع الاشياء الطبيعية حيوانية كانت أو نباتية وسواء كان حفظها
للأكل أو لاغراض أخرى فهي قديمة والغرض المقصود من تمليح الاسماك والاطعمة
الاخرى هو تأخير التعفن والتفاعلات المضرة وذلك يمنع دخول البكتيريا فى الانسجة
ويحصل إما بمنع دخول الهواء الجوي في الجسم أو باستعمال المواد المضادة للتعفن التي
تهلك الميكروب أوتمنع تكوّنه ويتم ذلك في الحالة الاولى بتغطية السمك بطبقة تمنع نفوذ
الهواء أو الجراثيم ويدخل ضمن هذه الطريقة التجفيف في الشمس أو بالوسائط الصناعية
إذ بتجفيف السطح الخارجي للسمك يمتنع دخول الجراثيم وهو في حد ذاته وقاية من هجومها
وهذه الطريقة هي أقدم ما عرف من طرق تمليح السمك والحيوانات المعتادة للغذاء وعلى
حسب رأي (هيرودوتس) ان هذه الطريقة كانت جارية عند قدماء المصريين وهي
الآن مستعملة في بعض الاقطار التي يندر أو يغلو فيها الملح وقد يحفظ جزء قليل من البوري
الذى يصطاد في اشتوم الجميل بهذه الطريقة بعد أن يفتح ويرش بالملح وقد استعمل لهذا
الغرض عينه كل من عسل النحل والسكر وجمع العسل ومن المهم أن نذكر هنا ان جمع
العسل استعمل حديثا في دمياط وقال (پوكوك) المؤلف عند ذكره للصنائع المصرية
انه يوجد بالقرب من دمياط نوع من البوري الذي بعد أن يغطى بطبقة من جمع العسل يرسل
الى تركيا والى أماكن مختلفة من أوروبا وقال المؤرخون ان استعمال المواد الثلاث كانت
معلومة عند السيتيين والسوريين والعجم وكانوا يستعملونها لتصبير أجسام الموتى من
عظمائهم وقد استعمل في الوقت الحاضر صب الدهن المصهور لهذا الغرض أيضا وفي السنين
الاخيرة استحسن بياعو السمك بانكلترا وأوروبا بالطريقة المذكورة قبل مع تعديل
خفيف وذلك أن ترص الاسماك طبقات في صناديق وتغطى كل طبقة منها بقطعة من
الورق وتفصل الطبقة عن المجاورة لها وعن الهواء الجوي بواسطة طبقات من النشارة
المرطبة وبهذه الطريقة يمكن حفظ السمك طازجا لمدة ثلاثة أيام في درجة حرارة متوسطها
من ٢٨ الى ٣٦ درجة سنتجراد أما طريقة حفظ السمك بواسطة المواد المضادة للتعفن
فيظهر أنها الأكثر استعمالا من الطريقة السابقة وهى موافقة لمصر كل الموافقة فان السمك
المحضر بها يبقى صالحا لمدة أسبوع أو أكثر
والملح مضاد للتعفن نوعا ويسـتمل في عمل الفسيخ الذى هو عبارة عن سمك مملح وهذه
الصناعة مستعملة بكثرة في بحيرة المنزلة وفي محل مصلحة الحكومة في دمياط وفي اشوان
ملتزمي الصيد فى اشتوم الجميل ويصنع الفسيخ من البوري المملح والطوبار والدنيس
والكلوش واللوت وكل سمك ذي قشور يوجد في البحيرة ولا يصنع من السمك الذى ليس
له قشور لان الملح لا يدخل في جسمه بسهولة وليس من الضروري أن يكون السمك المستعمل
للفسيخ طازجا ولكنه ينبغي أن لا يكون متغيرا فان السمك الذى يملح في البحيرة بواسطة
الصيادين يشحن في اقفاص حال انتهاء البيع ويرسل للبيع القطاعي ويزاد عليه رش
بعض الملح ليس الا ويخلطون الملح بمسحوق الكركم والمشهور انهم يقصدون بذلك حمل
الفلاح على الاعتقاد بأن السمك سمين أما كون الفلاح يقرن سمك السمك بصفر لونه
فالامر فيه غير ظاهر والاكثر احتمالا انهم يقصدون بذلك اخفاء حالة السمك منعا لفساده
عليهم اذ لا ريب في أن نوع الفسيخ الذى يصنع بهذه الكيفية هو أردأ انواعه لان التمليح
الابتدائي هو غاية الطرق التى يستعملها الصيادون حينما لا يجدون ريحا كافية لتوصيل
السمك الى السوق طازجا ومع كثرة وجود الملح في البحيرة بواسطة القوارب التى أعدتها
الحكومة لبيعه فيها لا يرغبون شراءه فرارا من دفع ثمنه لا سيما انهم يحصلون من بيع السمك
طازجا على ثمن أعلى من ثمن الفسيخ ولذلك لا يأخذون من الملخ الا مقدار ما يضطرون اليه
لتوصيل السمك الى السوق بحالة صالحة للبيع
وإذا مكث السمك يكون متعفنا وخياشيمه التى قلنا انها علامة حداثته تكون خضراء
ورائحتها كريهة ورغما عما يرفضه الموظفون في ساحة البيع مما يكون رديئا منه فانهم
يتوصلون لبيعه بطرق غير قانونية لفقراء الوطنيين ورداءة السمك المستعمل في الفسيخ
وعدم اتقان طرق تمليحه يصيران أكله مضرا جدا ومن الغريب ان الحكومة لم تتخذ الطرق
الفعالة لايقاف عمله
أما السمك الطازج ومثله السمك المملح جيدا فيؤخذ الى اكواخ الفسيخ التى كانت الى زمن
غير بعيد في أحوال غير صحية وقد شادت الحكومة جملة اكواخ في السنة الماضية
وشرعت بنفسها في عمل الفسيخ بكيفية متقنة يمكن اعتبارها نموذجا للاكواخ الوطنية
التي لم تستوف الشروط وفي جميع الاحوال يملح السمك برمته فالسمك الصغير يجعل
طبقات بعضها فوق بعض ويجعلون بين كل طبقتين طبقة من الملح أما السمك الكبير
فيملؤن فتحات خياشيمه بالملح علاوة على الكيفية السابقة الذكر ويترك السمك اكواما
بدون مسه مدة ثلاثة أيام أو خمسة ثم يعرض بعد ذلك للبيع القطاعي
ومما سبق يتبين ان الطريقة المتبعة في تحضير الفسيخ هى طريقة غير حسنة لامرين أولهما
رداءة السمك المستعمل فيه غالبا وثانيهما طريقة تمليحه برمته بدون اخراج أمعائه ويثبت
ذلك كراهة رائحته واختيار باطنه متى فتح ويمكن للحكومة أن تضمن جودة الفسيخ
للاكلين بأن تحتم ختم أو تمغ كل طرد يخرج من المصلحة باسم صانعة وبتوالي الزمن
يعتبر الختم أو التمغة ضمانة لجودة نوع الفسيخ
هذا ويرغب الناس في السمك المملح بسبب رخصه ولكن هذا ليس من الاقتصاد الحقيقي
في شئ فان التفاعل الكيماوي للملح فضلا عن تهييجه للشهية يؤثر على العناصر الغذائية
ويفقد منها ما ينوف عن ثلثها والمواد التى تفقد هي الالپومن والكريتين والكريتينن
وغير ذلك من الجواهر التى يتركب منها معظم خلاصة اللحم وتعطيه خاصيته المقوية
أما كون الانسان يستعمل الملح مع الطعام فلا يعتبر مثل الاغذية المملحة اذ أن الملح فى الحالة
الاولى مستعمل بصفة مصلح للاطعمة ولا ريب في منفعة تأثيره الصحي بخلاف التغذية من
المواد المملحة فانها فضلا عن استدعائها الى تناول كمية منها أكثر من اللازم تدخل كمية من
الملح الى الامعاء فتؤثر فيها تأثيرا ساما وتعوق الهضم وتكدّر الصحة فهذا الامر مع ما تقدم
من رداءة تحضير الفسيخ يستلزم الشروع في استبدال عمله بطريقة جديدة صحية
وحيث انّ التغيير لا بدّ له من التغلب على ما رسخ في نفس الانسان من الميل الى الامر الاوّل
كما نه لا بدّ من مراعاة ذوقه فينبغي ملاحظة ذلك ليمكن ادخال طريقة قلج متقنة وموافقة
لمن يراعي الشروط الصحية وعدم وجود الطريقة المشهورة لحفظ السمك التي هى طريقة
التدخين مما يدل على عدم اهتمام المصريين فى تقدم المشروعات وهذه الطريقة هي التي
يمكن استعمالها لجميع أجناس السمك وما يحضر بواسطتها من السمك مستحسن عند أغلب
الناس وذلك أن ينظف السمك وتخرج امعاؤه ويعلق فى كوخ مغلق يستمر فيه حرق
نشارة الخشب أو أية مادة حطبية تشبهها والسمك الذى يحضر بهذه الكيفية يمكث من
اثنتي عشرة ساعة الى .٢ ساعة مجهزا للنقل ومقاوما للتأثيرات التعفنية الى مدة طويلة
والجوهر الحافظ فى هذه الطريقة هو روح القطران الموجود فى دخان الخشب الذى هو من
جملة العوامل للتجفيف ويمكن اجراء عمليتي التمليح والتدخين معا ويكون السمك الناتج
من ذلك أقل ضررا من السمك الذي يحفظ بواسطة التمليح فقط وفي الازمان الاخيرة
قد استعمل كثيرا حمض البوريك والبورق في حفظ اللبن واللحم وغيرهما من الاطعمة وذلك
إمّا باستعمال كل منهما على حدته أو باستعمالهما معا ولا يستعمل حمض البوريك الاحافظا
للحوم الطازجة أما اللحوم التي سبق تمليحها فلا يمكن حفظها بواسطته أما جوهر البور
الذي كلا الجوهرين السابقين من مركباته فلا يوجد في طبيعة الجسم البشري ولكن
ادخال كمية قليلة منه لا يكون مضرا حيث يكفي جزء قليل منه لايقاف التعفن ولا تحدث
عنه نتائج مضرة وقد بحث منذ سنوات البروفسور (ايوارت) أحد مدرّسى المدرسة
الجامعة في ايدنبورج وهو الرئيس السابق للجنة المصائد العلمية الاسكوتلاندية في طرق
حفظ السمك بواسطة حمض البوريك وكانت نتيجة بحثه أنه أوصى باستعماله في الاحوال
التي لا يمكن معها دفع تأخير السمك عن السوق وهو مستعمل الآن بكثرة في حفظ السمك
المسمى حوت سليمان الوارد من نروج الى أسواق السمك في لوندره وحيث ان الضرورة
وليس الذوق وحده هي التى تبعثنا الى صناعة الفسيخ فربما يكون من المستحسن حفظه
بواسطة حمض البوريك الذي هو أحسن معوّض للطرق الاخرى وحمض الفلورايدريك
وأملاحه وفلورور الصوديوم والبوتاسيوم والامونيوم وسلكات الفلورايدريك تستعمل
كثيرا للحفظ وقد استعملت أيضا فى المحلولات مضادة للتغيير وهي ليست سامة مطلقا
وقد أجريت عدة تجارب كان الغرض منها تعيين تأثير هذه المواد المستعملة في حفظ السمك
وبخس ثمنها ورتبت تجاربي مع نتائجها ترتيبا مخصوصا أرجو أن أنشره فيما بعد
وحيث انه لابدّ للانسان أن يلاحظ أن ايجاد عدد وآلات الصيد أتقن من العدد الموجودة
الآن لا يجدي سوى النقص الدائم في كمية البوري خصوصا في اشتوم الجميل فأرى أن
عدد الصيد والطرق المستعملة الآن في البحيرة كافية بالنسبة للاحوال الحاضرة الى أن
تحفر للسمك برك لتناسله فيها أو لتربيـة صـيره الى حجم معين حتى يعوّض على البحيرة
ما ينقصها من كمية السمك بسبب ادخال عدد الصيد وطرقه المتقنة
وحيث قيل ان كمية السمك التى تستخرج من البحيرة تنقص في كل سنة عن التي قبلها
فينبغي لتلافي هذا النقص أن يشر ع في منع الصيد باشتوم الجميل مدة اسبوعين أو ثلاثة
في فصل الصيف وان لم تظهر نتيجة ذلك في السنة الاولى أو الثانية ولا بدّ أن تكون النتيجة
مفيـده
هذا ومع أن الحكومة تحصل على ايراد ليس بالقليل من مصايد المياه العذبة والمياه
الضاربة للملوحة فنراها قد تركت مصائد البحر على حالة البساطة الاولى فان كثيرا من
المصائد العظيمة بقيت بدون فائدة في البحرين الابيض والاحمر مع كثرة أنواع السمك فيها ولا
يؤثر صيده في نقصان ايراده والملوم في ذلك هم الصيادون الوطنيون حيث يتهاونون
في الصيد منها مع ان الرغبـة فى سمك البحر أشد وثمنه أغلى من سمك النيل ومصائد البحر
متروكة في الوقت الحاضر للصيادين الاجانب الذين يجعلون هذه الصناعة ذريعة لاجراء أمور
غير شرعية ولاجل استمالة الناس الى الصيد منها يلزم أن تستخدم الحكومة مركبا فيه
الشباك والعدد اللازمة للصيد من المياه العميقة في المرافئ المهمة من الدلتا
والحكومة تستحق الثناء على التحسينات التى أجرتها في مصلحة غيط النصارى ولعلها تبقى
مستمرة وإنى آمل أن النصائح التى اشتمل عليها تقريري هذا تكون ذات شأن في تقدم
هذه الصناعة الكثيرة الاهمية وقد جمعت في أثناء مأموريتي هذه كثيرا من نموذجات
الاسماك وها أنا الآن قائم بتقديمها الى قاعة مجموع التاريخ الطبيعي بالمدرسة الطبية
واني أتشرف بأن أكون لسعادتكم الخادم المطيع
(چون متشل)
المصدر: مجموعة القرارت والمنشورات الصادرة من مجلس النظار ومن النظارات من اول شهر يناير سنة 1895 الى 31 منه، ص 397 - 410 (رابط)
الثلاثاء، 21 يونيو 2022
ذكر تنيس في محاورات يوحنا كاسيان حوالي 380 م
![]() |
| دمياط - فم النيل والفنار |
النص التالي منسوخ من كتاب المحاورات ليوحنا كاسيان ترجمة وحواشي الأب الدكتور بولا ساويرس الناشر مشروع الكنوز القبطية، عن النسخة الإنجليزية A Select Library of Nicene and Post-Nicene Fathers of the Christian Church. New York, 1894 Translation and Notes by Edgar C.S. Gibson
المحاورة الحادية عشر:
للأب تشيرمون (الأولى له)
عن الكمال
وهكذا أتينا بعد رحلة بحرية طويلة إلى مدينة في مصر تدعى تينيسيس Thennesus ، وسكانها محاصرون إما بالبحر وإما بالبحيرات المالحة حتى أنهم يتخصصون في الأعمال فقط، ويكتسبون ثروتهم وقوتهم من التجارة البحرية حيث تعوزهم الأرض لدرجة أنهم متى أرادوا بناء منازل لا يجدون في الواقع ترابا كافيا لهذا، ما لم يحضروه بالقوارب من بعيد.
وعندما وصلنا إلى هناك، كافأ الله رغبتنا بوصول الأسقف أرخبيوس Archebius، رجل مبارك جدا وممتاز،
كان قد أُختُطِف من مجتمع المتوحدين، وأُقِيم أسقفا على مدينة بانيفيسيس Panephysis والذي حافظ طوال حياته الطويلة على غرض التوحد بصرامة حتى أنه لم يتراخ في شئ من سمة اتضاعه السابق ولم تطوحه الكرامة التي أضيفت إليه (لأنه إعتبر أنه لم يسام لهذه الوظيفة كمستحق لها، بل كان يشكو أنه قد طُرِد من النظام الرهباني کشخص غير مستحق له . لأنه على الرغم من أنه قد قضى سبعة وثلاثين سنة فيه، لم يكن قادرا قط على بلوغ النقاوة التي تتطلبها هذه المهنة). فاستقبلنا بأكثر لطف وكرم في مدينة تينيسيس سالفة الذكر، حيث أحضرته إلى هناك شئون اختيار أسقف. وبمجرد أن سمع رغبتنا واشتياقنا في الاستعلام عن الآباء القديسين حتى في أقصى أطراف مصر، قال:
"تعالوا وانظروا في نفس الوقت، شیوخا يعيشون ليس بعيدا عن دیرنا، تُظِهر أجسادهم المنحنية طول مدة خدمتهم ، مثلما
تُشرِق القداسة من مظهرهم، حتى أن مجرد رؤيتهم يعطى درسا عظيما لمَن يرونهم. ويمكنكما أن تتعلما منهم الكثير ليس من كلامهم بل وبمثالهم العملي لحياتهم المقدسة، التي أحزن على فقدي لها. وإذ قد فقدتها، فإنني لا أقدر أن أعطيها لكما. ولكننی أظن أن فقري يُمكن أن يقِّل نوعا ما بغيرتي هذه، إذ وأنتما تُنشِدان درر الإنجيل التي لا أمتلكها فعلى الأقل زودتكما بأين تقدران الحصول عليها على نحو ملائم".
وهكذا أخذ عصاه وحقيبته، كما هي عادة جميع الرهبان عندما يشرعون في السفر، وقادنا بنفسه كدليل
في طريقنا إلى مدينته الخاصة، أي بانفيسيس، والتي كانت أراضيها بحق أعظم مناطق الإقليم المجاورة (وكانت سابقا غنية للغاية حيث منها كانت المائدة الملكية، كما تقول التقارير، تُزَّود بكل شیء)، لكنها تغطت الآن بمياه البحر الذي ثار بزلزال مفاجىء فأغرق شواطئها وهكذا (تخربت تقريبا كل قراها) وتغطت بالمستنقعات المالحة ما كانت سابقا أراضي غنية، حتى أنك تظن أن ما قد أُنشِد روحيا في المزمور كان نبوة حرفية عن ذلك الإقليم. "الذي يجعل الأنهار قفارا، ومجاري المياه أراضي معطشة. والأرض المثمرة سبخة، من شر الساكنين فيها".
في هذه المناطق إذن، بادت مدن كثيرة على هذا النحو من التلال العالية، وهجرها سكانها وتحولت بالطوفان الى جزر مقفرة. وهذه وفرَّت أماكن العزلة المرغوبة للمتوحدين القديسين، الذين برز من بينهم ثلاثة شيوخ تشيرمون ونستيروس ويوسف، [بإعتبار أنهم] متوحدون أطول إقامة.
وهكذا رأى المبارك أرخيبوس، أنه من الجيد أن يأخذنا أولا إلى تشيرمون CHAREMON لأنه كان أقرب إلى
ديره، ولأنه كان أكثر تقدما في العمر عن الاثنين الآخرين، إذ تجاوز المائة سنة من عمره. و[كان] نشيطا فقط في الروح، ولكن
بظهر محني من العمر، ومن الصلاة الدائمة، لدرجة أنه كان كما لو
كان يزحف في طفولته على يدين متدليتين ويستريح على الأرض.
وعندما حملقنا في نفس الوقت في وجه هذا الرجل العجيب وفي مشيته (فعلى الرغم من أن جميع أطرافه قد ضعفت بالفعل وكانت [شبه] ميتة إلا أنه لم يفقد شيئا من شدة صرامته السابقة). وعندما سألناه بإتضاع عن كلمة وتعليم، وصرحنا [له] بأن الاشتياق إلى التعليم الروحي هو السبب الوحيد لمجئينا، تنهد بعمق وقال: أي تعليم يمكن أن أعلَّمكما [إياه]، أنا الذي أرخى وهن العمر من صرامتي السابقة، كما أفقدني أيضا الثقة في الكلام؟. لأنه كيف يمكنني أن أعلِّم ما لا أفعله، أو أعلِّم آخر بما أعرفه ولكن أمارسه الآن ببرودة وضعف؟. وبناء عليه، لا أسمح الآن لأي شاب بأن يعيش معي في هذا العمر المتقدم لئلا تفتر صرامته بسبب مثالي. لأن سلطة المعلِّم لن تكون أبدا قوية، ما لم يُثبّتها في قلب سامعه بالإنجاز الفعلي لواجبه.
الجمعة، 22 أبريل 2022
حسن الإمام عن تصوير فيلم الخرساء في غيط النصارى
![]() |
| مذكرات حسن الإمام، الحلقة 37 |
جزء من مذكرات حسن الإمام، وفيه يذكر تصوير فيلم الخرساء في غيط النصارى
- كنا نصور الفيلم في قرية اسمها غيط النصارى التي تستلقي على شاطئ البحر الأبيض وذراع النيل .. قريبا من دمياط .. وكانت القرية تجمعا للأسماك والصيادين وكنا نعرف أن الملل طبع في زكي رستم ، فكيف نبقيه في دمياط وغيط النصارى بلا ملل ؟
قلت التقط خيط الحديث من وحيد فريد :
- أوحيت الى الأسرة الفنية بأن تفهم زكي رستم أن نظرات سميرة أحمد اليه تحمل معنى خاصا .. وأعطيت سميرة التعليمات لتقوم بالدور في صمت .. وصدق زكي رستم .. وراح وهو الحيي الخجول يعيش قصة الحب دون كلمة منه ، وهكذا استبقيناه بنشاط متجدد بحيث كان يسبقنا جميعا الى مواقع التصوير لأنه يريد أن يرى سميرة أحمد .. فلما انتقلنا الى القاهرة أنشأنا بحيرة صناعية لنكمل بها تصوير غيط النصارى ، وكان زكي رستم لا يرتاح لحسن يوسف .. فقد ذهب من يشي بحسن يوسف عنده ويقول له ان حسن يلاحق سميرة أحمد .
المصدر: مذكرات حسن الإمام، بقلم فوميل لبيب، الحلقة 37 ، جريدة الأنباء بتاريخ 25 مارس 1988
الجمعة، 25 مارس 2022
لوحات عن مصر حوالي 1884
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| تصوير مصري قديم للسماء والأرض |
![]() |
| تقديم القرابين |
![]() |
| الغربلة والحرث |
![]() |
| سلسلة عليها لقب تحوتمس الثالث |
![]() |
| أوزوريس وايزيس |
![]() |
| آمون-رع |
![]() |
| مومياء |
![]() |
| مدخل معبد في الجيزة |
![]() |
| حفريات في تانيس |
![]() |
| الملك سيتي |
![]() |
| رمسيس الثاني |
![]() |
| ختم الملك رمسيس الثاني |
![]() |
| الإسرائيليون |
![]() |
| نبات البردي |
![]() |
| منبتاح الثاني |
![]() |
| مسلات وتماثيل رمسيس الثاني في الأقصر |
![]() |
| رأس كليوباترا (عن عملة يونانية) |
![]() |
| مقابر الخليفة |
![]() |
| مسجد الحاكم |
![]() |
| منظر لقفز المماليك، في القاهرة |
![]() |
| مقابر المماليك |
![]() |
| حجر رشيد |
![]() |
| عملة للأسكندر الأكبر |
![]() |
| الإسكندرية |
![]() |
| ميناء الإسكندرية القديم |
![]() |
| قائد الرحلة |
![]() |
| فنار الإسكندرية الحديثة |
![]() |
| الفنار |
![]() |
| شباك حريم |
![]() |
| نارجيله |
![]() |
| بحار |
![]() |
| مسجد سعيد باشا |
![]() |
| الأذان |
![]() |
| سقا |
![]() |
| ترجمان |
![]() |
| خراف وماعز مصرية |
![]() |
| قصر الخديوي في رأس التين |
![]() |
| سائس |
![]() |
| ميدان محمد علي |
![]() |
| نساج حرير |
![]() |
| كلاب المدينة |
![]() |
| بائع شربات |
![]() |
| مسلة كليوباترا |
![]() |
| مقبرة عربية خارج الإسكندرية |
![]() |
![]() |
![]() |
| حاجز في الدلتا وقت الفيضان |
![]() |
| حائط على النهر في دمياط |
![]() |
| على فرع رشيد من النيل |
![]() |
| شجر النخيل |
![]() |
| بوابة رشيد |
![]() |
| في رشيد |
![]() |
| جمع التمر |
![]() |
| بائع خبز التمر |
![]() |
| قرية في الدلتا |
![]() |
| کنجاہ |
![]() |
| عامل |
![]() |
| ساقية |
![]() |
| مجموعة في طنطا |
![]() |
| شيخ |
![]() |
| كوخ فلاح |
![]() |
| رفاق البيت |
![]() |
| فلاحون يأكلون |
![]() |
| القناطر |
![]() |
| الهرم الثاني والثالث |
![]() |
| أنا عربي جيد |
| عند سفح هرم خوفو |
![]() |
| فلاح |
![]() |
| منظر لقلعة القاهرة |
![]() |
| شارع في القاهرة |
![]() |
| صاحب محل |
![]() |
| جمال محجب |
![]() |
| مسلمون يصلون |
![]() |
| أعمدة الاختبار |
![]() |
| حارة في الحي القبطي |
![]() |
| سقاء |
![]() |
| داخل كنيسة قبطية |
![]() |
| في مقهي |
![]() |
| خاطبة |
![]() |
| مدخل حمام النساء |
![]() |
| داخل منزل شرقي |
![]() |
| شباك حريم |
![]() |
| المسحراتي |
![]() |
| نافورة ماء |
![]() |
| مدخل خان الخليلي |
![]() |
| بقايا قديمة في نافورة حديثة |
![]() |
| باب الشوربة في الجامع الأزهر |
![]() |
| مقياس النيل |
![]() |
| منظر لطرة |
![]() |
| الهرم المدرج في سقارة |
![]() |
| المقبرة في أسيوط |
![]() |
| في سوهاج |
![]() |
| من سكان جرجا |
![]() |
| قرب أبيدوس |
![]() |
| نبع في الصحراء |
![]() |
| تمثالا ممنمون |
![]() |
| وادي الملوك |
![]() |
| مكان السوق في إسنا |
![]() |
| أسوان |
![]() |
| مقهي في أسوان |
![]() |
| الشلال الأول |
![]() |
| بائع متجول |
![]() |
| خرائب في فيلة |
![]() |
| على البحر الأحمر |
![]() |
| منظر للسويس |
![]() |
| شارع في السويس |
![]() |
| حمارين في السويس |
![]() |
| دي ليسبس |
![]() |
| قناة السويس |
![]() |
| الإسماعيلية |
![]() |
| حفار |
![]() |
| الصيد ليلا في بحيرة المنزلة |
![]() |
| شيخ بدوي |
![]() |
| مخيم بدو |
![]() |
| بورسعيد |
المصدر: The land of the pyramids by Chesney, J (رابط)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)















,%20%234393,%20Palestine%20(ar)_0014.jpg)






























































































































