‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد العزيز فهمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد العزيز فهمي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 مارس 2019

أمر تيسير الكتابة العربية


المطلب الثالث
- 13 -

لما اتصل بعلم الجمهور أن المجمع اللغوي يبحث في أمر تيسير الكتابة
العربية، قدم بعض من اهتموا بالأمر اقتراحات مشفوعة بنماذج تبين صورتها
التطبيقية. ولما عرضت على اللجنة المختصة أهملتها جميعا ، ماعدا اقتراحا لحضرة
الأستاذ على الجارم بك ، فإنها استبقته ريثما يدخل عليه ما يرى من التحسين ،
بعد رجوعه إلى الاختصاصيين في فني الرسم والطباعة . ثم انتهى الأمر بتقديمه
لمؤتمر المجمع في الدورة الماضية التي انفضت في آخر فبراير سنة 1944 . والمؤتمر
قرر إرجاء البت فيه لدورته المقبلة ، آملا أن يتقدم الجمهور باقتراحات أخرى
فتتخير اللجنة أمثلها وتعرضها على المجلس ثم عليه للتصرف .
ولقد قدم لإدارة المجمع فعلا من يناير سنة 1944 إلى أواخر مايو سنة 1944
اثنان وعشرون اقتراحا، ضم إليها اقتراح من سنة 1943 لم يكن عرض على اللجنة.
من هذه الاقتراحات اثنان خاص أحدهما بطريقة لنقط الحروف، والآخر بطريقة
لفصلها في الطباعة . فهما لايتلاقيان مع الغرض المراد تحقيقه. أما باقي الاقتراحات
فخيرها أحد عشر اقتراحا تجد فيما بعد صور نماذجها . وكل تلك الاقتراحات ،
خيرها وشرها ، رفضته اللجنة رفضا باتا ، ولم تر فيه مايصلح لعرضه على مجلس
المجمع أو على مؤتمره .
وقد طبعنا ما طبعنا من النماذج هنا ليقوم لدى الجمهور عذر اللجنة في رفضها .
وهاك تلك النماذج من رقم ا إلى رقم 11 مع أسماء حضرات مقترحيها المحترمين
الذين لهم فضل إنفاق ما استطاعوا من جهد ومال ابتغاء مرضاة العربية ، والذين
إذا غمط الناس فضلهم فإن لهم عند الله أحسن الجزاء.















المصدر: عبد العزيز فهمي - الحروف اللاتينية لكتابة العربية - أغسطس سنة 1944 ، القاهرة مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية 40 شارع نوبار باشا (سابقا شارع الدواوين)


اقتراح اتخاذ الحروف اللاتينية لرسم الكتابة العربية



القسم الثاني
اقتراح اتخاذ الحروف اللاتينية لرسم الكتابة العربية
[قدمه حضرة صاحب المعالي عبد العزيز فهمي باشا عضو المجمع
إلى المؤتمر في جلستي 24 و31 يناير سنة 1944 م.] (1)

كلمة أولى
1- لا شك عندي أن حضرات المستشرقين ، من بريطانيين وفرنسيين
وإيطاليين وألمان وأمريكيين ، يعجبون منا نحن الضعاف الذين يطأطئون
كواهلم ، أمام تمثال اللغة، لحمل أوزار ألف وخمسمائة سنة مضت . إنهم رجال
عظماء انقطعوا للعلم والبحث في اللغات الشرقية القديمة ، بائدها وقائمها ، لا لأنهم
يريدون أن يستعملوا لغتنا العربية أو غيرها من تلك اللغات الشرقية فيما بينهم ،
أو اتخاذها وسيلة للتفاهم بين أقوامهم ، بل لأنهم في الحقيقة مؤرخون ، مهمتهم
النبش في الحفريات اللغوية القديمة ، فهم ينبشون آثار الفراعنة لتعرف لغتهم
الهيروجليفية ، وينبشون آثار الأشوريين والكلدانيين واليمنيين ، كيما يعثروا على
نص منقوش في الحجارة ، يستدلون منه على لغة كل قوم . ثم هم يقارنون
ويضاهئون ، كيما يخرجوا من المقارنة ومضاهأة القديم بالقديم، وتطبيق القديم
والحاضر بعضهما على بعض، بنتيجة يقررونها تفيد الناس العلم بماضي كل لغة
وما طرأ عليها من التطور حتى وصلت إلى أهلها في عهدهم الحاضر ، كما تفيد غالبا
العلم بما طرأ على كل أمة من ناحية رقي حضارتها وتدهورها . وللمستشرقين لذة
__________________________
(1) طبعه المجمع اللغوي أول مرة بالمطبعة الأميرية في فبراير سنة 1944، وهذه طبعته الثانية.

المصدر: عبد العزيز فهمي - الحروف اللاتينية لكتابة العربية - أغسطس سنة 1944 ، القاهرة مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية 40 شارع نوبار باشا (سابقا شارع الدواوين)