‏إظهار الرسائل ذات التسميات العادلية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العادلية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 28 مارس 2022

المواضع التي ذكرت فيها بورة في كتاب سير البيعة المقدسة

جزء من خريطة لمصر من عام 1566 (لباولو فورلاني Paolo Forlani)، ويظهر فيها دمياط وتنيس
جزء من خريطة لمصر من عام 1566 (لباولو فورلاني Paolo Forlani)، ويظهر فيها دمياط وتنيس (رابط)


1- سير البيعة المقدسة المجلد الثاني الجزء الثاني من البطريرك خاييل الثالث الى البطريرك شنودة الثاني 880م - 1066م  (رابط للكتاب، رابط آخر للكتاب)

ص 159، 160
قال موهوب ابن منصور ابن مفرج الاسكندراني الشماس ... 
فاستعنت بالله تعالى ذكره ، وصرت الى دير القديس ابو مقار بوادي هبيب المقدس ، فوجدت الشماس ابا حبيب ميخاييل ابن بدير الدمنهوري ، وكان هناك الاب انبا كيرلص ومعه ثلثة اساقفة وهم انبا غبريال اسقف البحيرة وانبا ابرهام اسقف دبقوا وانبا خايال اسقف نوسا الذي من من بوره ، وذلك في برمهات سنة ثمان ماية واربعة للشهدا ، الموافقة لسنة اربع ماية ستة وسبعين الخراجية ، وهو المحرم من سنة ثمانين واربع ماية الهلالية ، وهي السنة العاشرة من بطركيته ...
وكان يومئذ ملك مصر الامام المستنصر بالله


2- سير البيعة المقدسة المجلد الثالث الجزء الثاني من البطريرك مرقس الثالث و البطريرك يوحنا السادس 1167م - 1216م (رابط للكتاب)

ص 115، 116
ولما كان نهار يوم الاثنين الرابع عشر من بشنس سنة سبع وست ماية وصل الى دمياط ثمانية عشر مركبا من الافرنج عدو حربية فنزلوا على دير ارميآ الذي للملكيين قريب من دمياط مقدار فرسخ من ناحيث الشط الغربي شط بورة والحيرة وكان من جملة المراكب بسطة كبيرة عمارتها الف رجل بحرية ومقاتلة وطريدتين لحمل الخيل في كل طريدة خمسون فارساً وسبع شواني وثمان حراقات عمروا من عكا وخرجوا منها نزلوا على الدير المذكور وكان مقدمهم ومدبرهم رجل يقال له الكندافلنك(١) وطلع من المراكب الماية فارس والف رجل اقتسموا نصفين خمسون فارسا وخمس ماية رجل مضوا الى الحيرة قتلوا واسروا من اهلها الرجال والنسآء ونهبوها واحرقوها بالنار وخمسون فارسا وخمس ماية مضوا الى بورة قتلوا واسروا منها الرجال والنساء ونهبوا منها متاع كثير شرب قطع مثمنة من جملتها للسلطان بخمسة الف دينار ولرجل قاضي يقال له علي ذكروا انه له سنتين مقيم فيها يستعمل ويشد شدات قالوا بعشرة الف دينار وقالوا اكثر منها واما اهل البلد فما عرف مقدار ما خذوه لهم من شدات متاع واكياس مملوه دنانير على اوساط نساهم ومن جملتهم زوجت القاضي علي قاضي بورة كان على وسطها كيس الف دينار ولما نهبوا البلد وقتلوا واسروا من قدروا عليه احرقوا بعضها بالنار كل ذالك يوم الاثنين واخرجوا من المراكب خيام ضربوها قدام مراكبهم على البر منهم خيمة حمرة للملك الذي معهم واقاموا ينهبوا ويقتلوا وياسروا كلمن وجدوه يوم الاثنين ويوم الثلثا والاربعا وفي هذه المدة لم يخرج اليهم عسكر ولا قاتلهم احد لان عسكر مصر كان بالشام مع الملك العادل ولم يجسر جلدك والي دمياط يعدي اليهم دمياط لقلة اجناده بل اغلق ابواب دمياط وعمر السور باهل البلد واجناده وكان على دمياط ثمية شواني اصطول مع الريس منصور فلم يخرج اليهم ولا قاتلهم ولما لم يروا احد يقاتلهم طمعوا وعلموا ان ما في البلد من يمنعهم عدوا بعضهم في الحراقات الى بر دمياط فقاتلوها فلم يقدروا منها على شئ فعادوا الى مراكبهم وطاب لهم الريح فعادوا الى بلادهم بكسبهم  وقد كان العدو ايضا طرق ديار مصر في ايام هذا الاب دفعة اخرى من ناحيت فم رشيد وفعل فيها وفي فوه في الحيرة وبورة هذه دفعتين ينجح العدو فيها ويكسب من اطراف البلاد ويعود سالما والامر لله سبحانه ما شا فعل وبعد هذه الامور عاد السلطان الى ديار مصر في سنة ثمان وستماية واقام بها ولما كان في شهر رجب سنة تسع وستماية خرج يتصيد في الجيزة ومعه ولده الملك الكامل وسار في الحاجر الى الاسكندرية ودخل اليها وكشف اسوارها ورتب احوالها وخرج منها بعد ان اقام بها عشرين يوما عدى بر الغربية وشق بلادها وكشف جسورها وعدى منها الى البر الشرقي مضى الى دمياط وكشف اسوارها وقلاعها وابراجها واخلع على البنايين والمهندسين ومضى الى اشمون نزل عليها فجا اليه ولده المعظم واعلمه انه طلب ياخذ قلعة كوكب من عز الدين اسامة لانه اشتراها من المملوك الذي فيها لاسامة


ص 128، 129، 130
ولما كان يوم الاثنين الثالث من ربيع الاول سنة خمسة عشر وستماية عشية النهار ضرب الراقوبي بدمياط على مراكب كثيرة في اللجة فلما اصبح الصبح يوم الثلثآ الرابع منه ضرب الراقوبي ذالك اليوم جميعه والمراكب تتواصل بعضها ببعض وترسي في اللجة مقابل البروج ولم تزل المراكب تتواصل مدة اسبوع حتى صار في ربيع الاول عشرة ايام فلما كملوا صعدوا على البر وضربوا جميعهم من المسجد الذي على شط البروج ويعرف بمسجد ابن الخيار الى فوق من بوره وحفروا عليهم خندق عرضه ثلثون ذراعا وعمقه خمسون ذراعا وطوله من البحر الحلو الى البحر المالح واطلقوا فيه الماء من البحر الحلو فامتلأ مآ حلو وصار لهم حصنا وشرباً ونصبوا من عندهم منجنيق كبير على كوم الحيرة مقابل دمياط فكانت حجارة تصل داخل دمياط الى دار الريس واي شى وقع عليه اهلكه ان كان انسان قتله او دار او حايط هدها او على سقف خسفه وقتل من تحته وغاص في الارض فهدم دور كثير فيها واهلك خلقا عظيمة فعملوا المسلمين من داخل دمياط منجنيق وضربوا به على منجنيق الافرنج اكسره فصاحوا بالافرنج صيحة عظيمة سقطت منها الحبالا وعملوا منجنيق اكبر من الاول ومعه اربعة منجنيقات اخر وكانوا يضربوا بالكبير على دمياط والصغار على برج السلسلة فلم لم يبلغوا مرادهم بالمنجنيقات فاوسعوا الخندق الذي تقدم ذكره انهم حفروه فاتسع حتى صار بحراً كبيرا فدخلوا منه الى بحر النيل تسعين مركب شواني وحررايق فلما صاروا في بحر النيل عمروا مراكبهم بالرجال وقاتلوا اهل دمياط يوم الجمعة الحادي والعشرون من ربيع الاول سنة تاريخه وكان بينهم قتال شديد وقتل من المسلمين ومنهم وجرح من الفريقين كثيرا وافترقوا عند دخول الليل عليهم ولما لم يظفروا بمرادهم لان المسلمين كانوا يرموهم من البرج بالنشاب ولعبه عليه يرموا بهم مراكبهم بالحجارة وقد ذكر قوم ان الملك الذي كان يدبرهم وحروبهم اسمه كندالريش لانه كان على راسه اكليل ذهب مرصع بجواهر يخرج من جوانبه شبه الريش من ذهب مركب فيه فاسموه كندالريش وقال قوم اخر ان مراكبهم الذي وصلوا فيها ثلثماية بطسة وطريدة وقالوا انها اكثر من ذالك ولم يتحقق عددهم وذكر قوم ان فيهم سبعة ملوك مع كل ملك الف فارس وعشرة الف راجل يكون الجملة سبعة الف فارس وسبعين الف رجل ولم يتحرر ذالك عن يقين بل نقل سماع لانه لم يقدر احد يمضي اليهم ولا يجي من عندهم واما المنجنيق الذي نصبوه على كوم الحيرة فعملوا في راسه صندوق رصاص وزنه قنطارين شامي واسموه المعري وكان تحته يجره ستماية رجل وكان يرمي الى وسط دمياط حتى هد دار الريس واخلا ما حواليها وكان وزن الحجر الذي يخرج منه قنطار شامي وقتلوا به خلق كثير في مدة مقامهم على دمياط وفي عسكر الفرنج نسا كثير مسلمات من اهل الغور وافرنجيات من اهل الساحل يطحنوا لهم القمح ويخدموهم وكان معهم صغار كثير وبقر وخنازير ودجاج وكان في البحر مراكب كثير صيادين سمك يبيعوه في معسكر الفرنج فلما قالوا للملك كندالريش عنهم مسكهم وضمنهم السمك بخمسين دينار في كل يوم وقد كنا قلنا انهم فتحوا بحر من خلف البرج ودخلوا فيه بالشواني والحراقات لقتال المسلمين وكانوا في كل يوم يقاتلوا اهل دمياط فيقتل بينهم قتلا كثير ثم يفترقوا عند الليل فاقاموا على ذالك ربيع الاول وربيع الاخر ثم اخذوا مركبين كبار من مراكبهم وسمروا عليهم اخشاب جافية وعملوا في وسطهم اربع صواري وضموا الواحدة الى الاخرى بحكمتهم حتى صاروا واحدة واسموها المرمة واسمروها بكل مسمار طوله ثلثة اذرع وذراعين وذراع ونصف وشبر كل شى منهم في موضعهم وعملوا على الارعبة صواري سقف سفلي يحمل ماية وخمسون رجل وسقف فوقه يحمل ماية وخمسين رجل فيكون ثلثماية رجل مقاتلة فقدموها الى البرج الذي في البحر فلم تلتصق به لان له زلاقة من كل ناحية خارجة منه فلما يقدروا يلصقوها للبرج قوي عليها التيار فردها بامر الله الى خلف وانكسرت الصواري من نقل الرجال بالسلاح ووقع منهم في البحر جماعة كبيرة غرقوا بلا حرب ولا قتال وبعد هذه المرمة لم يرجعوا يقدموا مرمة اخرى ولما جرى عليهم ذالك في المرمة نصبوا منجنيقين اخر على البرج الذي في وسط البحر وكانوا يقاتلوا بها وبالزنبورك وكان له من دمياط خشب معمول بالمراكب والاخشاب مسمورة عليها ولم يزالوا يضربوا الخشب حتى كسروا مراكبه واخشابه وقطعوا حباله فلما كان يوم الجمعة الثامن من جمادى الاخر تكاثروا الافرنج على البرج بالمراكب والرجال فاخذوه وكان في ماية وخمسون من المسلمين قتل منهم وغرق منهم من عام الى دمياط فسلم واسر منهم ستين رجل سيروهم الافرنج الى عكا وغيرها من بلادهم ولم يرجعوا من يوم اخذوا البرج يقدموا مرمة وذكر من اخبر ان الملك العادل مات بدمشق يوم الجمعة الثامن من جمادى الاخر سنة تاريخه وهو يوم اخذوا الافرنج فيه برج دمياط 

3- تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية المجلد الرابع الجزء الأول من كيرلس الثالث : ابن لقلق  1216م - 1243م (رابط للكتاب)

ص 25، 26
ودخل الشتا وشتَّى الافرنج على البلاد ولما كان في اوايل كيهك جآء نو عظيم ورياح عاصفة وطلعت البحيره مما تحامل عليها من البحر المالح فغرقت خيام العسكر من دمياط الى العادليّة وهي القرية التي استجدت في بر دمياط مقابل بورة بعد اخذ الفرنج لبوره وهلك في هذه النوبة من المسلمين خلق عظيم ومن الدواب وضاع من الاموال الامتعة والاسلحة ما لا يقع عليه الحصر وكان البحر قد طما والامطار والبرد يقع والريح يكاد يزعزع الجبال وكانت شدة عظيمة لم يشاهد مثلها وحمل البحر مسرمة كان الافرنج عملوها على ست بطس كبار وعملوا فيها من السلالم والابراج والازقة ما لا يحصيه الوصف فرماها في بر المسلمين وكان فيها ستة عشر رجلا منهم اربعة عشر قاتلوا حتى قتلوا واثنان رموا نفوسهم الى البحر وعاد الى البر الاخر فاخدهما الملك وشنقهما كيف لم يقتلا ويصبرا للحرب مثل البقية وتكاثر المسلمون على هذه المرمَّة فنظروا ان ليس لهم بها طاقة وانهم لا يحسنون تدبيرها ولا يامنون من ان تتكاثر الافرنج عليهم فياخذونها منهم فاحرقوها وكانت شياً عجيبا لا يوصف وكانت للفرنج مراكب في البحر جائيه من عكا وغيرها لانهم منذ نزلوا هذه المنزلة لم تنقطع المراكب عنهم فتكسرت كلها واسندت الى البروز فاخذ منها شى في غزة والعريش وغيرهما وكانوا قد حفروا بحراً كان يعرف بخليج الزعفران ليعبروا مراكبهم منه لان السلطان كان قد وعر ما بين البرجين خشيه من عبورهم بمراكبهم الكبار فلما جاءت الامطار وطلع البحر الكبير ملا الخليج الذي حفروه وكانوا قد قرّبوا الحفر من البحر فصاروا يحملون مراكبهم على الحمير ويطرحونها في ذلك البحر فصار لهم فيه جملة مراكب واستمر الحال على ذلك الى مدة 

ص 38
ثم خرج السلطان الى ابيار اقام بها مدة الصيف ثم انحدر الى دمياط وامر بان يعمل جسراً على بر البحيرة من بوره الى البحر المالح يمنع ماء البحر ان يفيض على البحيره ووظف على الامرا والاجناد كل صاحب الف دينار حراقتين ففعلوا ذلك وفرغ الجسر ثم شرع في عمارة بر الجيزه قلعة حوالي النيل

4- تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية المجلد الرابع الجزء الثاني   كيرلس الثالث : ابن لقلق 1216 - 1243 ميلادية (رابط للكتاب)

ص 93
فكان ممن كتب لهم بذلك الشريف شمس الدين قاضي العسكر وهو نقيب الاشراف وبها الدين بن الحميري خطيب القاهرة وجمال الدين بن البوري الذي كان تولى الوزارة في ايام السلطان الملك الكامل ومبارك المعروف بابن الطباخ وبعد هذا لم يرخوها خوفا من الخادم ثم ان النيل مد وزاد

  • في نسخة أوليفر بادربورن، اختاروا Simon II, Count of Saarbriicken, 1211-33 قائدا لهم.

الجمعة، 20 نوفمبر 2020

بوره في القاموس الجغرافي

صورة مصر من كتاب صورة الأرض لابن حوقل (رابط)، وفيها تظهر بوره بجانب شارم بارم، وشارم ساح على أقصى يسار الصورة في المنتصف.

النص التالي منسوخ من كتاب القاموس الجغرافي للبلاد المصرية من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945، وضعه وحققه وعلق عليه محمد رمزي المفتش السابق بوزارة المالية، القسم الأول، البلاد المندرسة، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1994، الصفحات من 176 حتى 179.

بوره 
هي من المدن المصرية القديمة التي كانت مشهورة بصناعة الأقمشة وموقعها على فرع النيل
الشرقي قرب دمياط وقد اختفى اسمها ، ووردت في نزهة المشتاق بأنها على خليج دمياط بين
دمياط وفارسكور .

وفي جني الأزهار أنها ذات زراعات وغلات وبساتين على بعد ١٥ ميلا من فارسكور ،
وفي كتاب البلدان لليعقوبي أنها حصن على ساحل البحر من عمل دمياط .

وورد في التحفة السنية ما يفيد أنها كانت قريبة من ناحية بستان بوره من أعمال الدقهلية ، 
وفي معجم البلدان بوره مدينة بأرض مصر بالساحل بالقرب من دمياط .

وفي كتاب السلوك للمقریزی ( ص ۱۹٥ ج ۱) ذكر في حوادث سنة ٦١٥ هـ ما نصه : 
« فأمر الملك الكامل بتغريق عدة من المراكب في النيل منعت الفرنج من سلوكه فعدل الفرنج إلى 
خلیج هناك يعرف بالأزرق كان النيل يجرى فيه قديماً فحفروه حفراً عميقاً وأجروا فيه الماء إلى البحر 
الملح فجرت سفنهم فيه إلى ناحية بوره على أرض جيزة دمياط تجاه المنزلة التي فيها الكامل ليقاتلوه
من هناك ، فلما استقروا في بوره حاذوه وقاتلوه في الماء وزحفوا اليه غير مرة فلم ينالوا منه غرضاً
طائلا ولم يضر أهل دمياط ذلك لتواصل الأمداد والميرة إليهم وكون النيل يحجز بينهم وبين الفرنج 
بحيث كانت أبواب المدينة مفتحة وليس عليها حصر ولا ضيق ألبتة » .

ومما ورد في السلوك يتضح أن بوره كانت على النيل وعلى شاطئ غير الذي عليه دمياط ، 
وبما أن دمياط على الشاطئ الشرقي لفرع النيل فتكون بوره على الشاطئ الغربي والأدلة على 
ذلك هي :

(أولا) عبارة تغريق عدة من المراكب في النيل منعت الفرنج من سلوكه تفيد أن التغريق
كان في نقطة من النيل في شمال دمياط ولم يكن أمام الفرنج في ذلك الوقت إلا أن يتحولوا
بمراكبهم إلى البحر الملح ومنه حفروا الخليج الأزرق وأجروا فيه الماء من النيل إلى البحر الملح
فجرت سفنهم فيه إلى ناحية بوره وما دامت بوره على الشاطئ الغربي للنيل فلا بد وأن يكون
الخليج الأزرق غربي فرع النيل بين بوره والبحر الملح .

(ثانيا) عبارة أن سفنهم جرت في الخليج المذكور إلى ناحية بوره على أرض جيزة دمياط
تفيد أن بوره واقعة على الجانب الذي فيه ناحية جيزة دمياط ، وبما أن جيزة دمياط كانت
واقعة على الشاطئ الغربي للنيل تجاه مدينة دمياط بأراضي ناحية السنانيه فتكون بوره واقعة أيضا
على الشاطئ الغربي المذكور .

(ثالثا) عبارة وصول سفنهم إلى بوره تجاه المنزلة التي فيها الملك الكامل ليقاتلوه من هناك تفيد 
أن المنزلة المذكورة هي منزلة العادلية التي أنشأها الملك العادل أبو الملك الكامل كما يدل على ذلك 
سابق ذكر اسمها في ذات الموقعة وهذه القرية لا تزال موجودة إلى اليوم باسم العادلية على الشاطئ 
الشرقي الذي عليه دمياط وفي جنوبها، وبما أن الفرنج لما استقروا في بوره حاذوا الملك الكامل 
وقاتلوه في الماء فتكون بوره واقعة تجاه العادلية على الشاطئ الغربي لفرع النيل .

(رابعاً) عبارة أن النيل كان حاجزاً بين المصريين والفرنج وأن أبواب مدينة دمياط كانت 
مفتوحة وكان الإمداد والميرة متواصلين لأهل دمياط يفيد بكل وضوح أن بوره التي استقر بها
الفرنج في ذلك الوقت لم تكن بأي حال على الشاطئ الشرقي الذي فيه مدينة دمياط بل على 
العكس من ذلك بدليل أن النيل كان حاجزاً بين الفريقين المتحاربين وأن الطريق إلى دمياط 
كانت مفتوحة بينها وبين داخلية البلاد المصرية .

( خامسا ) قرية بستان بوره الموجودة الآن على الشاطئ الشرقي لفرع النيل باسم البستان 
جنوبي قرية العادلية ونسبتها إلى بوره دليل على أن قرية البستان المذكورة تقع بالقرب من بوره
ونسبت إليها لشهرتها في ذلك الوقت .

( سادساً ) ما ورد بصريح اللفظ في نزهة المشتاق وفي جني الأزهار وهو أن بوره على خليج 
دمياط أي على فرع النيل الشرقي المعروف بفرع دمياط بين دمياط وفارسكور .

( سابعاً ) دلني البحث على أن كثيراً من القرى التي اختفت أسماؤها من جداول أسماء القرى 
المصرية قد احتفظ أهل كل بلد منها لحسن حظ الباحثين باطلاق اسمها القديم على الحوض الذي 
كان فيه سكنها إذا كانت مندرسة أو على الحوض المجاور له إذا كانت موجودة وغير اسمها ومن تلك 
القرى بوره هذه فلا يزال اسمها يطلق على حوض بوره السعدايه رقم ٤٠ بأراضي كفر البطيخ .

وبما أنه يتضح من كل ما ذكر أن بوره كانت واقعة على الشاطئ الغربي للنيل تجاه قريتي 
العادلية والبستان الواقعتين على الشاطئ الشرقي منه .

فعلى ضوء هذه البيانات بحثت عن المكان الذي كانت تقع فيه بلدة بوره على الشاطئ الغربي 
للنيل تجاة القريتين المذكورتين فتبين لي أن مكانها اليوم القرية المعروفة بكفر البطيخ إحدى قرى 
مركز شربين بمديرية الغربية وواقعة في الجنوب الغربي لمدينة دمياط وعلى بعد سبعة كيلومترات
منها .

والظاهر أنه لكثرة زراعة صنف البطيخ بأراضيها اشتهرت به فتغلب اسمه عليها واختفى 
اسم بوره .

ومع أن بوره كانت على النيل فانها قريبة من ساحل البحر الملح وكان الخليج الأزرق طريق 
الاتصال بينها وبين البحر الملح وهذا ما حمل اليعقوبي على أن يقول إن بوره حصن على ساحل 
البحر .

ومن يطلع على خريطة الوجه البحرى يرى أن كفر البطيخ التي هي بمكان بوره تبعد عن 
البحر الملح بمسافة ثمانية كيلومترات وأن دمياط وهي المعتبرة من ثغور مصر تبعد عن البحر الملح 
بمسافة ١٥ کیلومتراً ، وبناء على ذلك يصح اعتبار بوره من حصون البحر .

بعد ذلك أذكر الآراء التي جاءت مخالفة للواقع ومنها أنه لما تكلم المقريزى في خططه عن 
بورا ( ص ۱۸۱ ج۱ ) قال إنها كانت فيما بين تنيس ودمياط أي أنها كانت في بحيرة تنيس وهي
بحيرة المنزلة أو على شاطئها وهذا الوصف ينفيه ما ذكره المقريزي في السطر التالي لذلك ، فانه 
بعد أن قال وإليها ينسب السمك البوري وينسب إليها أيضا بنو البوري الذين كانوا بالقاهرة 
والإسكندرية قال : وفي سنة ٦١٠ هـ وصل العدو إليها بشوانیه وسباها .

ومن يتأمل في عبارة المقریزي يرى التناقض ظاهراً فيها لأنه كيف تكون بوره بين دمياط 
وتنيس مع أن بحيرة المنزلة لم تكن من البحيرات العميقة التي تسير فيها الشواني وهي السفن 
الحربية الكبيرة وكيف وصل إليها العدو وسبى أهلها إلا إذا كانت واقعة على ساحل البحر 
أو على النيل .

وقد دلنا البحث على أنه لم يكن على ساحل البحر بين دمياط وبورسعيد أي قرية أو مدينة 
سواء كانت بوره أو غيرها ، إذن لم يكن أمامنا إلا النيل وقد أيد البحث أن بوره كانت عليه 
في مكان قرية كفر البطيخ كما ذكرنا .

ومنها ما ذكره الأستاذ محمد مصطفی زیاده في الحاشية رقم ٢ ص ۱۹٥ في الجزء الأول من 
کتاب السلوك للمقریزی الذي طبع في مطبعة دار الكتب المصرية سنة ١٩٣٤ إذ قال ما نصه :

« الضبط الصحيح لناحية بوره أنها بلدة على ساحل البحر الأبيض المتوسط في الشمال الغربي 
من دمياط وأن مجرى الخليج الأزرق بين بوره وشمال المنزلة العادلية .

ومن يتأمل هذا التعليق يرى كذلك التناقض ظاهراً فيه للأسباب الآتية :

( أولا ) أن صاحب السلوك قال إن الفرنج وصلوا إلى بوره بواسطة الخليج الأزرق فاذا 
كانت بوره على البحر الأبيض المتوسط فما كان هناك داع لإعادة حفر هذا الخليج لأن طريق 
البحر كانت مفتوحة أمامهم بين دمياط وبين جميع سواحل البحر الأبيض .

( ثانيا ) ذكر صاحب السلوك أن بوره تقع تجاه المنزلة التي فيها الكامل وهذه المنزلة موجودة 
إلى اليوم وتعرف بالعادلية في الجنوب الغربي من دمياط على بعد خمسة كيلومترات فتكون بوره 
تجاهها على الشاطئ الغربي وفي الجنوب الغربي لدمياط أيضا .

( ثالثا ) قال الشارح إن مجرى الخليج الأزرق كان واقعاً بين بوره وشمال المنزلة العادلية . 
ومن يطلع على الخريطة يرى أن قرية العادلية واقعة على الشاطئ الشرقي لفرع النيل وبوره
— بحسب رواية الشارح — على الشاطئ الغربي منه لأنه قال إنها في الشمال الغربي لدمياط — 
فكيف إذن يكون موضع الخليج الأزرق وكيف تجتمع العادلية مع بوره على شاطئ واحد في حين 
أن النيل كان حاجزاً بين المصريين الذين كانوا في العادلية وبين الفرنج الذين كانوا في بوره وكانت 
أبواب دمياط مفتوحة للمصريين وليس عليها حصر .

ومن هـــــذا يتضح أن الخليج الأزرق كان في أرض الشاطئ الغربي لفرع النيل بين البحر 
الأبيض المتوسط وكفر البطيخ وليس له أي علاقة بناحية العادلية الواقعة على الشاطئ الشرقي
للفرع المذكور .