السبت، 31 أغسطس 2019

فيخيل إلي أنني واحد من شخوص خرافاتك المجنحة



شهريار - شهرازاد!
شهرازاد - يا لبيك و يا سعديك
شهريار - لا! 
شهرازاد - ها! مولاي!
شهريار - سؤال واحد يا شهرازاد
شهرازاد - أتلك تحية المساء؟
شهريار - أريد أن أسألكي قبل كل شيء
شهرازاد - تسألني أنا .. يا مولاي؟
شهريار - سؤال واحد يا شهرازاد
شهرازاد - إنما يسأل من يملك الجواب
شهريار - دعي هذا! لا بد أن أنتهي من أمرك في هذه الليلة ... حدثيني
شهرازاد - مولاي
شهريار - ماذا تريدين؟
شهرازاد - و متى كانت لي إرادة حتى أريد؟
شهريار - بل أنت مني في موقف لا أدري أينا فيه سلطان؟ و يختلط علي الأمر أحيانا فيخيل إلي أنني واحد من شخوص خرافاتك المجنحة 
شهرازاد - و عرفت أنك لست إياها!
شهريار - بل وجدت نفسي فيها و من أجل هذا أسألك. لا بد أن تتكلمي .. أفصحي! إن هذا العطر الغامض يوشك أن أختنق فيه.
شهرازاد - مولاي
شهريار - لا أريد هذا الضباب .. لا أريده .. اكشفي النقاب عن نفسك ... إنها اللحظة الأخيرة
شهرازاد - إذا كان الأجل قد حان
شهريار - لقد طالت بنا الليالي يا شهرازاد و قد أجلت موعدكي مع الله يوما و يوما و يوما حتى انفرط عقد الأيام و مازلت أضرب ورائك في مجاهل الأوهام. لا ! لا بد أن أضع حدا لذلك و في هذه الليلة
شهرازاد - ثم ماذا؟
شهريار - ثم أقتلك!
شهرازاد - ثم ماذا؟!
شهريار - ثم ... ثم أمحو وجودكي من وجودي و أتحرر من سحرك الطاغي يا شهرازاد!
شهرازاد - و ما يمنعك يا مولاياه أن تفعل؟
شهريار - لن يكون هذا قبل أن أعرف السحر الذي تنطوي عليه نفسك. أريد أن أعرف لماذا تفتحين لي في كل ليلة باب الأحلام و ماذا وراء هذه العوالم يا شهرازاد
شهرازاد - أسري عن مولايا و أحاكيه و لاشيء أكثر من أن أسليه و أملأ لياليه
شهريار - أهذا إصرار؟
شهرازاد - أو إعتذار!
شهريار - أو فرار! هه .. إنك تغلفين الحقيقة بالأوهام و تتسللين إلى خواطري بأحلام الزمان ... ماذا فعلت بي يا شهرازاد؟ ماذا فعلت بي! لو أنها كانت حربا كتلك الحروب عرفت كيف أخوضها و لكنه صراع في نفسي ... هنا ... و كيف أفر من نفسي يا شهرازاد؟!
شهرازاد - تلك هي الحياة, الحقيقة الأزلية, الصراع بين الخير و الشر
شهريار - أو بينهما صراع؟
شهرازاد - ما دامت هناك أطماع
شهريار - ألا تنتهي هذه الحرب يا شهرازاد!
شهرازاد - تنتهي يا مولاي و لابد أن تنتهي
شهريار - متى؟ متى يا شهرازاد؟
شهرازاد - عندما يعالج الناس أمورهم في نفوسهم قبل أن يعالجوها برؤوسهم. فحيث توجد الأطماع يكون الصراع و سبب العداء الإعتداء. تلك هي الحقيقة منذ كانت الخليقة
شهريار - و كيف السبيل إلى الحقيقة؟
شهرازاد - إذا عرف السالك طريقه
شهريار - و هل يصل إليها الإنسان يا شهرازاد؟ 
شهرازاد - إنها شاخصة أمام عينيه يبحث عنها و هي تحت قدميه و الإنسان في هذا كالبعير الذي يموت من العطش في الصحراء و هو يحمل على ظهره قرب الماء
شهريار - واحر قلباه
شهرازاد - أجل يا مولاي. ألم تسمع ما جرى للوزير ضمضم و ابنه شلضم! ها ها ها ها ها ها ها 
شهريار - كلا! و لكن ما أضحككي يا شهرازاد؟
شهرازاد - قصة ذكرتها فأضحكتني ساعة و أبكتني أياما!
شهريار - كيف يا شهرازاد؟
شهرازاد - إذا أذن لي مولاي رويت له القصة من أولها
شهريار - أرجوعا الى لياليك يا شهرازاد!
شهرازاد - ليلة واحدة و اقتلني بعدها يا مولاي
شهريار - إمم إممممم ... على هذا الشرط!
شهرازاد - إذا أردت
شهريار - قد أردت
شهرازاد - حبا و كرامة

لقيت الزمان فيمن لقوا الزمان



شهريار - شهرازاد!
شهرازاد - مولاي
شهريار - الى أين يا شهرازاد؟
شهرازاد - الى حيث أتركك لأحلامك يا مولاه
شهريار - تتركينني لأحلامي! و هل اذا تركتني تكون أحلام؟ لا ... إنما أنت أحلامي يا شهرازاد بل أنت أحلام هذه الأحلام
شهرازاد - حسبك يا مولاي
شهريار - لقد كنت أتأمل هذه العوالم التي نطير اليها معا كل ليلة, إن الحياة عجيبة حقا, ما أعجب الحياة يا شهرازاد!
شهرازاد - ما هي الحياة يا مولاي؟
شهريار - الحياة هي الوجود
شهرازاد - و ما هو الوجود يا مولاي؟
شهريار - الوجود هو ال... إإ .. ما هي الحياة يا شهرازاد؟
شهرازاد - هههه, الحياة هي الأحياء
شهريار - و ما هو الوجود؟
شهرازاد - الوجود هو الموجود
شهريار - عجبا يا شهرازاد! 
شهرازاد - و ما وجه العجب يا مولاي؟ أكان يوجد المكان قبل أن يوجد الكائن؟ و ما معنى وجود الزمان يا مولاي؟ 
شهريار - يا الهي! من علمك هذا يا شهرازاد؟
شهرازاد - علمنى اياه الزمان
شهريار - و متى لقيتي الزمان يا شهرازاد؟
شهرازاد - لقيت الزمان فيمن لقوا الزمان
شهريار - و كيف وجدته يا شهرازاد؟
شهرازاد - و جدته يا مولاي نزاعا على مالا نزاع فيه, الناس يحتربون على شيء لا يمكث في أيديهم إلا بمقدار ما يسلب منهم, حال حائل و عرض زائل و حياة الإنسان فيه ضحكة بين بكائين, بكائه ساعة يولد و بكاء من حوله ساعة يموت
شهريار - أنترك الدنيا للآخرة يا شهرازاد؟
شهرازاد - بل نأخذ من الدنيا للآخرة يا مولاي
شهريار - و كيف السبيل؟
شهرازاد - أن تسلك السبيل. لقد رأيت الناس من جد وجد و من زرع حصد. هههه 
شهريار - ماذا؟
شهرازاد - ههههه هه. إنك تذكرني بقصة الحمال مع صاحب المال
شهريار - و ما ذاك يا شهرازاد؟
شهرازاد - مما يحكى يا مولاي ...

بتجيبوه منين؟ بتزرعوه ازاي؟



منجد - بقى يا دكتور عبده أنا بطبيعتي رجل مسالم و علشان كده يا عم أنا ضد الثورة بدمها و عنفها
عبده - انت ليه يا أخي الثورة عندك دايما معناها العنف و الدم؟ الثورة طريقة تفكير و عمل, زي ما الاصلاح بالقانون بتاعك طريقة تفكير و عمل, مش لازم يكون فيها دايما عنف و دم! مفهوم
منجد - انت عاوز الصراحة
عبده - آه طبعا
منجد - مش مفهوم
عبده - ههه, بسيطة أضرب لك مثل
منجد - أيوة, اضرب يا عم اضرب يا أخويا ..
عبده - لنفرض مثلا و لا بلاش نفرض. القانون و المحكمة الي انت فاكر دايما انك بيهم ممكن تصلح المجتمع
منجد - مالهم دول بقا كمان يا سي عبده
عبده - أقولك يا سيدي أقولك
منجد - قول يا خويا, اتفضل قول
عبده - انت طبعا عارف ان فيه قانون بتطبقه المحاكم بيعاقب بالحبس كل إنسان يمد ايده في الشارع و يشحت
منجد - طب و ماله؟ البلد على الأقل تنضف من الشحاتين. انت يعني عاجبك منظرهم كده لما بيتلموا على الواحد في السكة زي الدبان
عبده - طيب و مين الي أوجد الشحاتين؟ 
منجد - حيكون مين يعني؟ كسلهم! يشتغلوا يا أخي! لقمة العيش عمرها ما كانت بالساهل
عبده - و هوا فين الشغل؟
منجد - فين الشغل؟!
عبده - آه
منجد - يدوروا عليه! يشقوا يلاقوا
عبده - فين؟ فين؟
منجد - فين؟! في كل حتة! إلا فين دي كمان
عبده - مافيش مافيش
منجد - مافيش ازاي؟! البني آدم يلاقي ألف طريقة و طريقة لكسب العيش من غير مدة كفه
عبده - الحقيقة فيه تلات طرق بس لأكل العيش: الشغل و الشحاتة و السرقة. و السرقة القانون بيعاقب عليها أكتر من الشحاتة, يعمل ايه بقى البني آدم الي ما عندوش شغل
منجد - يعمل ايه؟!
عبده - آه
منجد - إلا يعمل ايه دي كمان, هو حر يا أخي يشحت يسرق ذنبه على جنبه القانون يربيه و المحكمة تحبسه و تعلمه فلما يخرج يبقى عارف الصح و الغلط و هوا و خلاصه بعد كده
عبده - هيخرج برضه مش هيلاقي قدامه غير طريقين اتنين الشحاتة و السرقة
منجد - سبحان الله يا أخي, انت ليه بتقفلها بالشكل ده
عبده - لأنها مقفلة فعلا يا أستاذ منجي مافيش شغل مافيش شغل
منجد - أومال يعني عاوز ايه؟ عاوز القانون يسيب الحرامي, كلام ايه ده الي بتقوله برضه يا سي عبده
عبده - لا أنا عاوز القانون يعاقب صحيح الي يسرق لكن يوفر الشغل أولا لكل واحد
منجد - الشغل لكل واحد!
عبده - أيوه
منجد - لكل واحد! و المعجزة دي تيجي منين بقى؟
عبده - تيجي من تغيير المجتمع نفسه
منجد - تغييره!
عبده - آه بدل عرق الناس ما يتحول لفلوس تتدفن في البنوك يتبني بيها مصانع مثلا بدل ما كل شيء يتكوم في حجر كام واحد بس المجتمع ياخد و يمد ايده بالعمل و لقمة العيش لكل واحد المجتمع لازم يفتح أبواب الدنيا للكل مش يفتحها لناس مخصوصة و يقفلها ضلمة في وش بقية الناس
منجد - كلام ايه الي بتقوله ده يا عبده؟ انت في وعيك يا ابني؟
عبده - ههه يا أستاذ منجد افهمني افهمني طول ما الفقر موجود و احنا مصهينين عليه طول ما الميكروب ده في بلدنا هيولد بدل الشحات عشرة و بدل الحرامي مية لا إحسان ينفع و لا تربية تفيد يبقى المحكمة والقانون يقدروا يعملوا ايه؟ 
منجد - يقدروا يعملوا ايه! هوا احنا بنقرا في عبس يا أخي من الصبح؟ يربوا! يصلحوا! 
عبده - يربوا ايه و يصلحوا مين 
منجد - هيرجع برضه تاني يقول لي يصلحوا مين؟ يصلحوا أخلاق الشحات! أخلاق الحرامي!
عبده - الي يصلح أخلاق الحرامي انه ما يبقاش حرامي
منجد - مظبوط
عبده - و عشان ما يبقاش حرامي لازم يعيش شريف و عشان يعيش شريف لازم يشتغل و عشان يشتغل لازم يبقى الشغل موجود و عشان يبقى الشغل موجود لازم المجتمع يخلقه و عشان المجتمع يخلقه لازم يتغير وضعه هي دي القضية يا أستاذ 
منجد - القضية؟! دي فزورة! بتجيبوه منين؟ بتزرعوه ازاي؟ 
عبده - هوا ايه الي بنجيبه و نزرعه يا أستاذ منجد؟
منجد - الكلام و الأفكار و الخيالات بتاعتكم دي. اسمع انته لسه شباب دمك فاير يا عبده بكره الزمن يصحيك من أحلامك و يعلمك الدنيا ماشية ازاي من أيام سيدنا نوح و قبل سيدنا نوح كمان سيبك سيبك من الأفكار والخيالات بتاعتك دي

الخميس، 29 أغسطس 2019

أول علامي كلام أسامي ناس كانوا قبلي



عبد الله النديم

فيه أسامي في الدنيا زي المواسم
القمح
زي الشعاع الحاسم
لما يشق الظلام
زي السلامو عليكم
و زي رد السلام
زي اللغة الي بتجمع الإنسان
على أخوة في الوطن
أول علامي كلام 
أسامي ناس كانوا قبلي
تدور عليهم عنيا 
هادوني حقي من السما و الميه
و حبلهم مد حبلي
على طريق الزمن
و مشيت معاهم جابلي
صوتهم نسيم البحر
يا اسكندرية الصدر
دايما ساعات الفجر
عبد الله النديم طالع
طالع معاه النور
يحمل خطيب الشارع
و الجمعة و الجمهور




لم اطلعتني على كل هذا ...؟ ولم أنت أخى ..؟



ونيس : ماهذا السر !! جعلتني أخشى النظر إليك ياأبي ما مصيري الآن
الأخ : ماهذا السر..! العلم به ذنب والجهل به ذنب أكبر
القريب : ذنب ؟ أى ذنب يابن العم ؟ أنا لا أفهم هذا الكلام!
الأخ : وأنا لا أفهم هدوئك !.. منذ سنوات وأنا أحمل أشياء لأيوب التاجر قلتم لي أنها أشياء وجدت فى الجبل .. علمتموني ألا أسأل فصدقتكم .. كانت هذه طريقتنا فى الحياة .
العم : كانت وستظل طريقتنا فى الحياة .
الأخ : ألا ترون ماذا تفعلون ؟ ألا يوجد بينكم من يقلقه ضميره فينطق .
العم : أنت الآن تعرف سر الدفينة .. نصيب أبيك لك أنت وأخيك , هل اقتسامه مع أخيك هو ما يزعجك؟
الأخ : اقتسام الموتى !
القريب : هؤلاء الذين تسميهم الموتى ليسوا إلا رمادًا أو خشبًا من آلاف السنين ... لا أحد يعرف لهم آباء أو أبناء .
العم : ياسيدة الدار الكريمة ..البقية فى حياتك جئنا إلى دارك ..دار أخي المرحوم سليم لنعزيك و نشاركك أحزانك و نقدم لك كل ما تطلبين .
الأم : وجودكم وحده يعزينى ...ويشرف الدار .
العم : قدرك الله على إحتمال حزنك .. وأنت يا ابن أخى ما الذى يغلى بداخلك ؟
ماذا ؟!! لماذا لم تسلم الأمانة لأيوب التاجر ؟ كل القبيلة تنتظر ثمنها .. لو كان أبوك حيًا ...
الأخ : اترك الموتى فى سلام .
القريب : تقصد أن تتركهم للأفندية .. أى تجارة لنا مع هؤلاء .. أفندية القاهرة المتكبرين سيضعونك فى الحديد لو وجدوا معك هذا الشيء .. إنهم يغتصبون كل شىء .. ولا يدفعون لنا كما يدفع أيوب .
الأخ : قطعة من الذهب .. هى لك ولكنى أراها عينًا تلاحقنى .
القريب : عينًا ميتة بها ذهب يطعم مائة فم .
الأخ : مائة فم تأكل لحمك لو جاعت .
القريب : وأنت من أين كنت تأكل طول عمر ك ؟
العم : عشت لكى أسمع ابن سليم يتكلم لغة الأفندية ..أريدك أن تعلم أن دخولك المغارة وخروجك منها قد جعل منك شخصًا آخر ..
شخصًا يختلف عن أهل الوادي .. وعن الأفندية الذين يتمنون أن يعرفوا السر ... أريدك أن تعلم أيضًا أن سر الدفينة أغلى من حياة أى فرد فى قبيلة سليم ...لقد أعدك أخي لهذا اليوم ..ولكنى أراك أمامى ترتعش كطفل .. إن عيشنا كفاح صعب ولكنك على مايبدو ضعيف أو غير قادر ..
الأخ : ماتسميه عيشنا , أشعر به سمًا فى جسدي ...هذا عيش الضباع ....احملوا وحدكم هذه الذنوب .
العم : تلك كانت حياة أبيك .. وحياة أبيه من قبله .. لقد شاء هو أن تعلم أنت سر الدفينة ولو كان حيًا الآن لشاء أن تحرم من حياتك ..
الأخ : أنا لا أخاف كلامك ..فلتخش أنت أولادك عندما يسألونك يومًا ما .. هل هذا عيشنا ؟
العم : سوف نربيهم على احترام تقاليد آبائهم .
الأم : فى هذا الكفاية ... أنا التي ربيت أولادي .. وقد ربيتهم على الكبرياء و الشموخ كالجبل ..
القريب : ونحن لا نقبل الإهانة فى بيت أخينا ,إنه مازال بيته ... أرجو ذلك .
الأخ : جدرانه فقط
الأم : الجدران ومن تحميهم الجدران .
العم : أعطنى هذه القطعة .. مثل هذه الأشياء لا يجب أن تقع عليها أى يد ... أما نحن فلننصرف الآن .. بعد إذنك ياسيدة الدار . قدرك الله على إحتمال المكتوب .
الأم : أين ونيس ؟
الأخ : دافعت عنى عندما تكلموا عن تربيتي فقط ...
الأم : نعم .. لقد تجاوزوا حدود احترام هذا البيت .. إذهب وابحث عن أخيك .. هل رأيته منذ أن ... 
الأخ : نعم .
الأم : هل تكلمت معه ؟
الأخ : نعم
الأم : تكلمت معه 
الأخ : ماذا تخبئه لنا الأيام ...؟ إن عقلى المضطرب لا يقدر على الصمت ... أجيبي .. عدي معى كم جثة انتهكت يد أبى لنأكل ؟؟
الأم : كفى .. ماذا تريد ؟؟
الأخ : أريد الحقيقة ......الآن .
الأم : سوف تعرفها يوما ما .. أو سوف لا تعرفها أبدًا ... أما الحقيقة التي أعرفها أنا فهى أنك لوثت اسم أبيك فى داره ..... لا لن يمسه أحد بسوء فى مستقره حتى ولو كان إبنه .... كان شريك أيامي .. الحقيقة ؟ ..
ملعونة حقيقتك و ملعون أنت لأنك أقلقت من انتهى و أرتاح .. الآن لن يعرف الراحة أبدا.... ملعون أنت ... حرمت عيوننا نظرة الصفاء .... أغرب عن وجهي أيها التعس أنا لا أعرف أسمًا لك ......
الأخ : ونيس ...ونيس .. لما تتباعد دائمًا .
ونيس : لما فعلت بها كل هذا ؟؟
الأخ : إنها لا تعيش إلا فى الماضى
ونيس : اطلعتني على مصير مظلم .. صحراء على أن أسيرها وحدى .. خائفًا من المشاعر و من الذكرى .
الأخ : أى ذكرى .. التذكر يضعف الإرادة ..
ونيس : أية إرادة ... أن أنسى .. ما كان بالأمس حقيقة لي ...
الأخ : تعال نبدأ فى مكان أخر .. لم يعد لنا شيء هنا .
ونيس : لم اطلعتني على كل هذا ...؟ ولم أنت أخى ..؟
الأخ : إسمع ..
ونيس : لا أريد أن أسمع .. كفى ماسمعت .

وَجَعَلْتَ مِنْ جَفْنَيَّ مُتَّكَأً وَمِنْ عَيْنَيَّ مَهْدَكْ




عش أنت إلقاء فاروق شوشة من حلفة فريد الأطرش إذاعة صوت العرب 26 أبريل 1970.

عش أنت

عِشْ أَنْتَ إِنِّي مِتُ بَعْدَكْ
وَأَطِلْ إِلَى مَا شِئْتَ صَدَّكْ

كَانَتْ بَقَايَا لِلغَرَامِ
بِمُهْجَتِي فَخَتَمْتُ بَعْدَكْ

أَنْقَى مِن الفَجْرِ الضَّحُوْكِ 
فَهَلْ أَعَرْتَ الفَجْرَ خَدَّكْ

وَأَرَقُ مِنْ طَبْعِ النَّسِيْمِ
وَقَدْ خَلَعْتَ عَلَيْهِ بُرْدَكْ

واَلَذُّ مِنْ كَأْسِ النَّدِيْم
فَهَلْ أَبَحْتَ الكَأْسَ شَهْدَكْ

مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ عَدَلْتَ
أَمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ قَدَّكْ

وَجَعَلْتَ مِنْ جَفْنَيَّ مُتَّكَأً
وَمِنْ عَيْنَيَّ مَهْدَكْ

إِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَبِي فَخُلْقُكَ 
كَانَ أَوْلَى أَنْ يَصُدَّكْ

أَغَضَاضَةً يَا رَوْضُ إِنْ 
أَنَا رَاقَنِي فَشَمَمْتُ وَرْدَكْ

وَمَلامَةً يَا قَطْرُ إِنْ
أَنَا شَاقَنِي فَأَمَنتُ وِرْدَكْ

وَحَيَاةِ عَيْنِكَ وَهِيَ عِنْدِي
مِثْلَمَا الإِيْمَانُ عِنْدَكْ

مَا قَلْبُ أُمِّكَ إِنْ تُفَارِقُهًا
وَلَمْ تَبْلُغْ أَشُدُّكْ

فَهَوَتْ عَلَيْكَ بِصَدْرِهَا
يَوْمَ الفِرَاقِ لِتَسْتَرِدَّكْ

بِأَشَدَّ مِنْ خَفَقَانِ قَلْبِى
يَوْمَ قِيْلَ خَفَرْتَ عَهْدَكْ

فوجدت نفسي فيكِ




شهريار - حملوكِ الي لتودعي الحياة فاستقبلت معكِ الحياة. وكنت على وشك أن أستل نفسكِ منكِ فوجدت نفسي فيكِ.
شهرازاد- مولاي!
شهريار - تأملي شهرازاد، لقد جمعتنا ظروف قاسية فدخلنا من بابها الى هذه الدنيا الجميلة. حدثيني شهرازاد ... ماهي السعادة؟
شهرازاد- السعادة!
شهريار - ماهي السعادة يا شهرازاد؟
شهرازاد- ربما .. كانت الرضا.
شهريار - وهل أنتِ راضية يا شهرازاد؟
شهرازاد- ليس المهم أن أرضى وانما أن ترضى أنت يا مولاه.
شهريار - شهرازاد! أنتِ والليل والهوى وحديثك الذي تعصرينه من كرمة الأحلام، هذه العوالم التي نعيش فيها كل ليلة. حدثيني شهرازاد ما هو الوفاء؟
شهرازاد- الوفاء يا مولاي هو الأداء وأول مراتبه العرفان.
شهريار - وكيف يوجد الوفاء في الشطار؟
شهرازاد- كما يوجد الخير في النار ، والخلق الكريم كالمعدن الكريم ليس لمكانه اعتبار. وقد يكون طبعاً كما يوجد الوفاء في الكلب وكما يوصف بالصبر الحمار.
شهريار - هههههه وكما وجد الوفاء في هؤلاء الأشرار.
شهرازاد- انه أول الطريق يامولاي، فإذا وفى الرجل صدق وإذا صدق عف وإذا عفَّ سَمَا. وقد يكون العكس فيُسلَبُ الرجل فضيلةَ الوفاء فيضل طريقه ويزرع الغدر والطمع ويحصد الاثم والعدوان.
شهريار - يحصد الاثم والعدوان؟!
شهرازاد- ويجني من طمعه الحرمان كما حدث للملك خسروان!
شهريار - ملك اسمه خِسْرَوَانْ؟
شهرازاد- كان!
شهريار - وكيف كان؟

للدرجة دي انت مجرم بتضرب الناس بالرصاص؟




الأب - تؤ تؤ تؤ تؤ ... للدرجة دي انت مجرم بتضرب الناس بالرصاص؟
الضابط ملاك - بابا!! 
الأب - خليك مطرحك! يا تافه يا طويل يا أهبل.
الضابط ملاك - وليه بس يابابا؟
الأب - كنت بأعلمك وأكبرك عشان تبهدل الناس يا ملاك؟
الضابط ملاك - بابا ... أنا!
الأب - اخرس! لا انت ابني ولا أعرفك. كنت ابني لما كان حلمك هو حلمي، لما كنت بتسألني وانت في حضني امتى هتكبر عشان تخلي كل واحد في بلدك يلاقي لقمته وسكنه؟ لما كنت بتقول ان نفسك تبقى كبير عشان تنتقم لبلدك من الي بيذلوها مرة بالحرب ومرة بالدولار.
الضابط ملاك - حد يقدر ع الدولار يابابا؟
الأب - اتفو عليك وع الدولار وع اليوم الي خلفتك فيه!
الضابط ملاك - يابابا افهمني.. الظروف الدولية.. ثم مش أنا الي وحدي الي مسئول! انت كمان! وماما! ثم مين قالكوا ان أنا عاوز اشتغل الشغلانة دا هه؟! انت الي كنت عايزني اشتغلها م الأول، عشان تتباهى قصاد اصحابك الي بتقعد معاهم ع القهوة، ابني لبس البدلة الميري! ابني لبس البدلة الميري! وماما كمان! كانت عايزة تتعتق من طابور الجمعية! البدلة الميري! اديني لبستها!!

أولا مصلحة مين؟ مين المستفيد؟




رتيبة - حقا المعصرة عندكم تشرح القلب زي الزريبة تمام و لا ...
طلبة - بتنتج خمس أضعاف انتاج الخواجة كركور احنا ايه هننهب؟
رتيبة - و قالولي على عشة الفراخ الي انتا مقعد فيها أخوك بعد الغيبة الطويلة دي. يا أخي دا شريكك
علي - يعني ما يهمش طلبة بعدين هيبقى ...
طلبة - شفت يا سيدي أهو كله من ده دي مجرد عينة من مفهوم حضراتهم عن الشركة معندهومش مانع أجيب منشار و أقطع المكن حتة حتة حتة باسم الست رتيبة رتيبة هانم صامولتين تلاتة للست فاطمة مفتاح انجليزي لسعادة البيه البيه الكبير و انت و أنا نخلع البلاط و نقسمه بينا و البيه الصغير رمز المستقبل هه يبقى صاحب و مدير عام عموم المقشة هاهاهاهاهاههههاه و الي شقي و داخ ورا الأوراق عشر سنين لحد ما اتقطع قلبه فكل دا ببلاش هه عشان خاطر سواد عيونهم كادو آدي يا سيدي مفهومهم للشركة الشركة الي أنقذتها أنا الي استلمتها خردة و طلعت منها البدع 
فاطمة - أيوة لكن بفلوس مين؟
طلبة - أولا مصلحة مين؟ مين المستفيد؟ و لا كنتوا طول عمركو عايشين في العز ده؟ و بتلهفوا الأصناف دي كل يوم؟ أنا الي بأعرق هنا الوحيد ما تقولهم يا علي الناس فاكرة النجاح بيجي بالساهل قولهم انك يا ما جريت و خطبت و جعحعت و قولت كتير و في النهاية رجعت مهزوم ديلك بين رجليك 
علي - هوا برضه طلبة من حقه انو ...
فاطمة - طلبة مش من حقه يحطنا في موقف ما نعرفش راسنا من رجلينا فيه بتلبس طاقية ده لده و ده لده و تغرقنا في بحر مستندات و أوراق و كل حاجة بكره و بعده 
طلبة - و الله الي مش عاجبه
فاطمة - يمشي مش كدا؟ هو حد قادر يمشي و ما مشيش؟ دا ايه الشجاعة دي كلها؟!
رتيبة - مهو انت كمان مالميتناش من ع الارصفة يا سي طلبة الأموال الي بتشتغل بيها دي أموال عيلتنا احنا أموال عيشة و أموال فاطمة أما أموال عيلتكم فروح دور عليها في الصحرا مطرح ما بعزقها البيه والدك
محمد المدبولي - أنا رايح أغير هدومي
المهرج - اجري يا علي جري الوحوشي غير رزقك لم تحوشي

ومن العجيب أنك على قدر ما تتشدد يثق الناس فيك


هذه الظاهرة تبشر بخير كثير. تدل على أن هذا الشعب عريق في التدين. و هذه قضية سارة مسعدة. في الوقت نفسه نشرها على الناس عن طريق أهل العلم. أهل العلم دائما أصحاب آراء مختلفة. ومن العجيب أنك على قدر ما تتشدد يثق الناس فيك و على قدر ما تتسامح و لا أقول تترخص ينصرف الناس عنك و هذا خلق ينبغي أن يقوم. ذلك إنك مادام لا تقول شيئا يناقض كتاب الله مادمت لا تقول شيئا يناقض كتاب الله و لا حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فليس لك أن تفرض التشدد لتحتاط لأن الاحتياط يوقعك في الحرج و هذه قضية أصولية يعرفها المسلمون الذين فقهوا الإسلام. فهذا شعب في دمه الإيمان و الذين يطمعون في أن يكون شيوعيا أو أن يحكم حكما شيوعيا إما جهلة لا يعلمون و إما جحدة لا يريدون أن ينزلوا على حكم ما يعلمون.